اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

آخين نوجان: نضال الكرامة الذي يخوضها شعبنا هو نضال من أجل تقرير المصير.

259

 

أكدت القيادية في صفوف وحدات حماية المرأة آخين نوجان، أن دولة الاحتلال التركي تشن هجماتها ضد مناطق شمال وشرق سوريا بهدف إحداث التغيير الديموغرافي وأن نضال الكرامة الذي يخوضها شعبنا هو نضال من أجل تقرير المصير.

قيمت القيادية في صفوف وحدات حماية المرأة آخين نوجان الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا والتي بدأت في التاسع من تشرين الأول، على أنها حرب ضد الشعوب والمكونات وقالت: “هذه الهجمات تدل على الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتغير الديموغرافي”.

وأشارت القيادية نوجان في بداية حديثها إلى مقاومة المقاتلين وقالت: “نستذكر رفاقنا الذين ضحوا بأرواحهم فداءً للحرية ودفاعاً عن الأرض والكرامة، كما نتمنى الشفاء العاجل لجرحانا. هناك مقاومة تاريخية لا يمكن قياسها وتعريفها بسهولة، هذه المقاومة التي خاضها ويخوضها رفاقنا ومقاتلينا منذ 11 يوما، هي المقاومة الثانية بعد مقاومة كوباني، لهذا يعود الفضل للمناضلين من أجل الكرامة”.

وأكدت نوجان أن مقاتليهم كانوا يقاتلون من أجل كرامة البشرية جمعاء، وقالت: “إن احتلال الدولة التركية هو احتلال ضد إرادة جميع الشعوب. لأنه في هذه المنطقة لا يوجد الشعب الكردي فحسب، فهناك العديد من الشعوب المختلفة والديانات المختلفة. هذه المنطقة عبارة عن فسيفساء من القوم، وأولئك الذين يقولون إننا اصحاب كرامة يجب أن يتوجهوا إلى سري كانيه”.

وأكدت نوجان أن الاحتلال الحالي كان جزءاً من مؤامرة عامة ضد ثورتهم، موضحة: “الغرض من هذا الاحتلال هو إخراج الناس من أراضيهم، الإبادة الجماعية والتغيير الديموغرافي. ونحن كشعب ومنظمات اجتماعية في شمال وشرق سوريا نرى بأن دولة الاحتلال التركي من خلال اردوغان، ترغب في إعادة إحياء الامبراطورية العثمانية في هذه المنطقة، وقد رسم أردوغان خريطة لنفسه، ولكن ما قيل لنا يختلف عن خريطة أردوغان نفسه، هذه ليست مجرد خطة أردوغان. لأن القوى الحاكمة ترى شعور التنظيم المجتمعي بأنه تهديد لهم. لهذا السبب، هُم يريدون تقويض القوة الاجتماعية التي تريد تنظيم نفسها، باحتلالها لهذه الأرض. حيث قال أردوغان في اليوم الأول من بدء احتلاله: “سأقوم أولاً بتطهير الأرض وبعد ذلك سأقوم بتسوية اللاجئين في تلك المناطق”. فهو يتحدث عن أي لاجئين، مَن مِن سكان سري كانيه لاجئ عنده؟ فأردوغان يسعى إلى تهجير سكان المنطقة من أرضهم التي يعيشون فيها منذ أعوام وهدفه الوحيد هو احتلال هذه المنطقة وتوطين عصاباته فيها. فهو يضع القوى الوحيدة التي تتخذ القرارات على أساس عداء الكرد في هذه الأعمال القذرة “.

وأشارت نوجان إلى وقف إطلاق النار الذي تم الإعلان عنه لمدة خمسة أيام مؤكدة أنهم وافقوا عليه في ظل ظروف معينة وقالت: “لكن الشروط التي زعموا عنها في التلفاز تختلف اختلافاً كبيراً عن ما قيل لنا، فالشروط التي قالوا عنها في التلفاز هي الاستسلام والرضوخ ويستحيل علينا قبول هذه الشروط. هدفهم هو فقط تغيير الأجندة، حيث كانت هناك احتجاجات شديدة في جميع أنحاء العالم ضد حركة احتلال أردوغان، لدرجة بأنه تم الوصول إلى مستوى اتخاذ القرار بشأن أردوغان. قاوم رفاقنا في سري كانيه الهجمات والتقنيات الوحشية للدولة المحتلة حتى الآن، وحتى الآن لم يستخدم أردوغان أو أي من المسؤولين والوزراء الأتراك اسم وقف إطلاق النار، قائلين إننا في منتصف الطريق. وإن أردوغان ليس وحده المسؤول عن استشهاد وجرح العديد من رفاقنا وشعبنا الذي تعرض للمجازر منذ بدء وقف إطلاق النار وبدء المقاومة، فإن الولايات المتحدة مسؤولة عن ذلك أيضاً. يجب على العالم كله معرفة هذه الحقيقة”.

وذكرت القيادية نوجان أنهم كانوا يقاتلون ضد داعش الذي تلقى عناصره تدريبهم من أردوغان، منذ فترة وجيزة، وتسائلت: كيف يمكن لأردوغان أن يخبرنا الآن”أنتم إرهابيون”؟.. القوة الموجودة معنا، قاتلوا داعش، واليوم داعش انضمت إلى أردوغان وتتخذ القرارات. الأطفال في سري كانيه استشهدوا، كيف يصبحون إرهابيين، وكيف للأمهات اللاتي تعشن على أرضهن، ومقاتلو هذا البلد أن يصبحون إرهابيين؟ نحن نحيي موقف النساء والعالم أجمع، الذين يدعمون مقاومة الكرامة، ومن الضروري تصعيد موقفهم تجاه هذا الاحتلال الذي يهيمن على الشعوب”.

كما أشارت نوجان إلى أن تعريف مقاومة مقاتلينا في صفوف وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية ليس بالأمر السهل وقالت: “لقد خاض مقاتلونا في سري كانيه نضالاً لا مثيل له وليس من السهل تعريفه. والآن جميع مقاتلينا يرغبون في الذهاب إلى سري كانيه والانضمام إلى المقاومة، لأن جميع رفاقنا يدركون بأن المقاومة التي تجري في سري كانيه هي مقاومة الوجود. فمنذ بدء ثورة روج آفا ومقاتلات وحدات حماية المرأة تقدن هذه الثورة واليوم في مقاومة روج آفا تتصدين للعدو بروح فدائية وتضحكن للموت وتقُلن إما الموت أو النصر. هذا دليل على ارتباطهن بنهج الحياة الحرة”.

وفي ختام حديثها ناشدت القيادية نوجان الجميع لتصعيد المقاومة ودعم ومساندة مقاومة الكرامة.