اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

شيراز حمو” استهداف سجون داعش وهروبهم خطر أكبر من العملية الوحشية على شرق الفرات

343

حيال الموقف الأمريكي من العدوان السافر على شرق الفرات أوضحت الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية لإقليم عفرين شيراز حمو, بأن تناقضات عدة تظهر في قرارات الولايات المتحدة الأمريكية, ما بين الانسحاب والبقاء في شمال شرق سوريا.”

تناقضات مثيرة للجدل أمام موقف الولايات المتحدة الأمريكية حيال الهجمات التركية الوحشية على شرق الفرات، حيث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يظهر أحياناً من خلال تصريحاته كداعم لتركيا وتارةً يقف بعيداً عن الاختلاطات السياسية في شرق الفرات وقد ظهر جلياً بعد الاتفاق السوري- الكردي حيال حماية الحدود السورية.

وعلى صلة بهذه التناقضات شرحت الرئيسة المشتركة للإدارة الذاتية لإقليم عفرين شيراز حمو   حيث استهلت حديثها بداية بالقول:” تمر المنطقة ضمن الوضع الراهن بمرحلة صعبة ومهمة جداً، تتمحور حول عدة خيوط رئيسية منها” عمل كل قوة ودولة على حماية مصالحها الشخصية ضمن سوريا، التدخل التركي ومحاولتها لإعادة أمجاد حكمها واحتلالها لسوريا”.”

وأضافت شيراز في حديثها أن هجمات الدولة التركية الفاشية على شرق الفرات ليست سوى إعادة لما قد سبق وفعلته في عفرين متذرعة بحجة محاربة الإرهاب ولكن ما هو واقعي ويظهر أمام الأعين أن مبتغاها الأساسي القضاء على الكرد ومشروع الأمة الديمقراطية في الشمال والشرق السوري.”

وأشارت شيراز إلى أن الوضع الراهن في شمال وشرق سوريا والواقع المُعاش هو إبادةٌ للشعب الكردي وحرب الطوائف، مؤكدةً على أن هذه الوحشية تظهر أمام مرأى العالم، مبينة أن الحرب على شرق الفرات يُمثل خطراً على كافة العالم هذا ما توصل إليه الدول الأوروبية وجامعة الدول العربية والقوى الديمقراطية والتنظيمية من خلال ما يعيشه شرق الفرات الآن.”

واصلت شيراز شرحها للهجمات العدوانية على شرق الفرات قائلة:” تقوم تركيا بشن هجماتها على المناطق الآمنة وتستهدف المدنيين في محاولة للوصول إلى عناصر داعش وتخليصهم من السجون لتقوم باحتوائهم من جديد، بالرغم من المقاومات العظيمة والحروب التي يخوضها الشعب أمام عناصر داعش الإرهابية.”

وأردفت شيراز في حديثها وإن استمرت تركيا بخوض هذه العملية الوحشية على شرق الفرات فسيعيش العالم بأسره قلق عودة داعش من جديد لما يشكله من خطر، منوّهة أن هذه الوحشية وهذا العدوان لن يوصل سوريا إلى إيجاد حل للأزمة التي تعيشها منذ سنين، علماً أت الحل الوحيد للأزمة السورية يكمن في التفاوضات وإيجاد الحل السياسي بعيداً عن الحروب والحلول العسكرية.”

وأوضحت شيراز من خلال حديثها أن الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا بادرت في حواراتها ومفاوضاتها للوصول إلى حل الأزمة السورية، مضيفةً إلى أن الاتفاقيات ما بين النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية تتجلى بحماية الحدود السورية، مفيدةً أن النظام السوري يقوم بحماية عدة مناطق في سوريا وليس بأكملها.”

وبينت شيراز أنه على النظام السوري أن يقوم بتوزيع نقاطه العسكرية على طول الحدود السورية لإيقاف هذا العدوان وكيلا يزداد عدد ضحايا الحرب الذين هم من المدنيين في سوريا.”

وحيال التصريحات المستمرة للدول والقوى العالمية والتي إلى حد الآن لم تخرج من نطاق التصريحات قالت شيراز:” الدول والقوى العالمية إلى حد الآن لم تقم سوى بتقديم العديد من التصريحات الكلامية والتي لم تدخل حيز التنفيذ إلى هذه اللحظة، بل عليها أن تتخذ موقفاً جدياً لإيقاف هذا العدوان السافر على شرق الفرات، موضحة أن كافة القوى والدول تعلم تمام العلم أن الهدف الاساسي لتركيا هو الاحتلال وبسط نفوذها في أكبر عدد ممكن من المناطق في سوريا.”

استرسلت شيراز في حديثها قائلة:” في عفرين رأينا الوجه الحقيقي لأردوغان وأوصلناه إلى أعين العالم أجمع لذا يستوجب احتضان هذه المرحلة بسرعة فائقة من خلال الحل السلمي السياسي وإجراء المفاوضات وتصعيد وتيرة المقاومة.”

بتاريخ التاسع من الشهر الجاري أطلقت الدولة التركية حملتها العسكرية على شرق الفرات تحت حجج متعددة باسم نبع السلام والذي خلّف العديد من التناقضات في الساحة السياسية وإظهار للخلافات في الرأي والمواقف أمام قوات سوريا الديمقراطية التي حاربت فلول داعش طول الأزمة السورية لتتركها في مواجهة وحيدة أمام الاحتلال التركي ومجموعاته المسلحة والذي تمخض عن هجمات وعدوان تركيا في شرق الفرات استهداف سجون داعش وفرار الآلاف منهم والذي بات يشكل خطراً أكبر من العملية العسكرية على سوريا والعالم بأسره.