اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

القوات التركية تهدد بالهجوم وواشنطن تحذر أنقرة من التبعات

260

يترقب العالم التطورات في شمال سوريا حيث تتوعد تركيا بإطلاق عملية عسكرية “في غضون 24 ساعة” وفق ما أفاد به مسؤولون اتراك، رغم التحذيرات الأميركية من تبعات ما سيقع على أنقرة إذا أقدمت على هذه الخطوة.
وقالت الحرة ان تركيا عززت الانطباع بأن هجوما على وحدات حماية الشعب بات وشيكا، بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية أن “كافة الاستعدادات استكملت لشن عملية”، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
الرئيس دونالد ترامب أكد تويتر قوله: “قد نكون في طور مغادرة سوريا، لكننا لم نتخل بأي شكل من الأشكال عن الأكراد الذين هم أشخاص مميزون ومقاتلون رائعون”، مشددا في الوقت نفسه على أن واشنطن لديها علاقة مهمة مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي والشريك التجاري.
وكانت الولايات المتحدة قد سحبت بين 50 إلى 100 جندي من أفراد القوات الخاصة من الحدود الشمالية لسوريا الاثنين، حيث كان دورهم يقتصر على منع هجوم خطط الجيش التركي له منذ فترة طويلة ضد المقاتلين الاكراد في سوريا.
ونفى مسؤول أميركي رفيع أن يكون ترامب قد أعطى “الضوء الأخضر” لعملية عسكرية تركية، أثارت المخاوف كذلك بشأن مصير آلاف المحتجزين من عناصر تنظيم داعش في مراكز اعتقال كردية.
وأكد مسؤول كبير في الخارجية الأميركية أن القوات الأميركية التي تراقب المجال الجوي في شمال شرق سوريا أغلقته أمام الطائرات التركية قائلا “لا ننوي تغيير ذلك في مستقبل قريب”.
وتثير العملية التركية المخاوف من احتمال فرار نحو 10 آلاف مقاتل من تنظيم داعش تحتجزهم قوات سوريا الديموقراطية حاليا في حال اضطر مقاتلو المجموعة لمواجهة الجيش التركي.
وأبدى عدد من الزعماء الأوروبيين الثلاثاء في لوكسمبورغ قلقهم من تدفق مزيد من المهاجرين بسبب الوضع في سوريا التي تهدد تركيا بشن عملية عسكرية على أراضيها.
وفي بيان مشترك أرسل إلى وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، سلطت اليونان وقبرص وبلغاريا الضوء على “الارتفاع الكبير في عدد المهاجرين الوافدين عبر طريق شرق البحر الأبيض المتوسط”، ورأوا في ذلك “مؤشرات مقلقة على ظهور أزمة”.
وقالت الدول الثلاث التي طلبت مزيدا من الدعم لشركائها الأوروبيين إن “العوامل الجيوسياسية، ولا سيما النزاعات في المنطقة، خصوصا في سوريا، ستؤدي على الأرجح إلى استمرار هذا المنحى المقلق على المدى القصير أو المتوسط”.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ المكلف أيضا ملف الهجرة جان أسيلبورن “آمل ألا تحصل أي عملية”.
وأضاف “تخيلوا أنكم لاجئون سوريون في تركيا. هناك خطر بأن يتم نقلكم في أحد الأيام إلى شمال شرق سوريا من دون أن يكون لكم رأي في ذلك. إنه عامل يمكن أن يولد اندفاعا للهجرة نحو أوروبا”.