اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

“المرأة الأرمنية خلقت تنوعاً جميلاً على نهج الامة الدمقراطية”

261

تعتبر سوريا من المناطق الاكثر تنوعا من حيث المكونات التي تقطنها وهذه المكونات باختلاف عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها تتعايش معا وخاصة بعد الثورة السورية وفي ظل الادارة الذاتية ومن هذه المكونات الارمن التي تعتبر من الشعوب الآرية العريقة في المنطقة .

وحول هذه الموضوع قام اعلام  مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، بلقاءً خاص مع عضو مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا كوهار حجادوريان وممثلة عن المكون الارمني في المجلس .

بدأت كوهار حجادوريان حديثها بأن :” الأرمن من الشعوب الآرية العريقة في المنطقة حيث يعود تاريخها الى اكثر من خمسة آلف عام ،ولقد شكل الارمن وجودا إنسانياً مميزاً في موطنهم شرق اناضول وفي مهاجرهم وكانوا إضافةً حضاريةً لكل بلد حلّوا فيه.

والارمن كغيرهم من شعوب تعرضوا لحروب الابادة ومن ابرزها والتي تركت وصمة عار على جبين الانسانية مذابح الارمن والتي بدأت بتاريخ 24 / نيسان 1915  والذي قدر الباحثون أعداد ضحاياها بين مليون الى 1.5 مليون شخص، وتعتبر مذبحة الأرمن ثاني أكبر قضية عن المذابح الجماعية، بعد الابادة العثمانية للأرمن هُجّروا من موطنهم الاصلي في شرق اناضول  الى الاراضي السورية حيث استقبلتهم بعض العشائر العربية والكردية بصدر رحب، وتوزعوا في سوريا وخاصة في حلب وكسب ودمشق ودير الزور والجزيرة ، ويقدر اعددهم حاليا ب مئة الف نسمة ،ويتواجد حاليا في قامشلو ما يقارب الف ومئة عائلة ،اما بخصوص علاقاتهم مع المكونات الاخرى تحدثت  إن الارمن يتعاملون مع الناس على مسافة واحدة من دون تمييز بين مسيحي ومسلم وإيزيدي وهم كالطيف العابر بين الإثنيات والطوائف وهذا ما جعلهم ناجحون في تعاملهم مع مكونات المجتمع المتنوعة .

وتابعت كوهار حجادوريان حديثها:” لقد حافظ الارمن على عاداتهم وتقاليدهم والاحتفال بالأعياد الدينية والقومية المميزة، وتمكّن الأرمن من الاحتفاظ بخصائص أزيائهم على رغم هجراتهم المتلاحقة، واعتبروا ان الاحتفاظ بها وجه من وجوه الصراع الذي خاضوه من أجل استمراريّتهم،، بنوا الكنائس والمدارس الخاصة التي تدرس اللغة الارمنية واسسوا الجمعيات والمجلات والمطبوعات للحفاظ على خصوصيتهم، أن الأرمن: “يعيشون ، يتطورون ، يتكيفون مع الواقع الجديد ، لكن التقاليد والعادات الأرمنية التي تشكلت على مدى قرون عديدة وحتى آلاف السلف من قبل أسلافهم ، لا تزال غير قابلة للزعزعة. علاوة على ذلك ، يعتبرهم ممثلو هذه الأمة القديمة كنزهم الوطني والثروة الرئيسية، ولا يهمهم ما إذا كانت هذه الطقوس مصحوبة بأحداث مبهجة أو حزين”.

وأضافت كوهار حجادوريان خلال حديثها:” اما بالنسبة لانضمامنا كالمكون الارمني الى الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وتمثيل المرأة الارمنية في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا لما لها من دور فعال في توحيد وتنظيم صفوف المرأة  واعباره مرجعية لكافة نساء المنطقة والحفاظ على حقوقها وتأمين حياة يسودها المساواة بين الجنسين  وتمكين  المرأة لكي يكون لها دوراً فعالاً في المجتمع، لان المرأة خلال ثمانية سنوات من الحرب أثبت نفسها من كافة النواحي ” تنظيمي، عسكرياً، دبلوماسياً، سياسياً، اجتماعيا. الخ”،

أختمت كوهار حجادوريان  حديثها:” المرأة الأرمنية نالت حقوقها في ظلّ الإدارة الذاتية الديمقراطية, تلك الحقوق التي لطالما كانت حلماً سعت لتحقيقه من خلال نضالٍ وعملٍ دؤوب, وأثبتت المرأة في شمال وشرق سوريا أنّها قادرة على اثبات وجودها في كافة مجالات الحياة, وهذا ما منحها شخصيةً مثالية لتغدو نموذجاً لعموم نساء الشرق الأوسط والعالم، والمرأة الأرمنية عبر التاريخ وخاصة في الادارة الذاتية خلق تنوعاً جميلاً في حديقة الأمة الديمقراطية لكافة الشعوب لتبدع وتحيا بعز وحرية”.

اعلام مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا