اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

إصرارها لم يسمح للإعاقة أن تقف في طريق طموحها

0 275

منبج- تعاني سمر احمد الكالو من مشاكل صحية إلا ان اصرارها لن يجعل شيء عائق امام مرادها, و عبرت انها نسيت وضعها الصحي, لأن التعليم اعطاها القوة, وناشدت سمر  خلال حديثها جميع النساء بأن يتعلمن, لأن الذي لا يستطيع القراءة و الكتابة كأنه شخصٍ اعمى.

سمر احمد الكالو من مواليد منبج 1986م احدى النساء اللواتي خضعن لدورات محو الأمية, التي تقطن في حارة شعبية مع عائلتها ,التي تتألف من والدتها و شقيقها و شقيقتها.

بالرغم من الوضع الصحي لسمر و معارضة اهلها لخضوعها لدورات محو الأمية إلا انها لن تسمح لشيء أن يكون عائقاً, امام طموحاتها التي تسعى إليها.

وأصيبت سمر عندما كانت مولودة حديثاً بحمى داخلية أي ان ارتفاع درجة الحرارة الداخلية في جسمها, و اثناء اصطحابها للعيادة الطبية لمعالجتها ,وصف طبيب لها بعض الأدوية و نتيجة عدم توافق الأدوية و حليب والدتها تعرضت لرخاوة الأعصاب للطرف الأيمن من جسدها, وعانت اربع سنوات من عدم  استطاعتها للمشي على قدميها.

يقصد بإرتخاء الأعصاب إصابة الأعصاب بالضعف، وخصوصاً الأعصاب المحيطية، مما يسبب ارتخائها ويحدث هذا الإرتخاء, كنتيجة لمجموعة من الأسباب والعوامل التي تؤثر على الجهاز العصبي.

وخلال لقاء خاص مع سمر احمد الكالو سردت لوكالتنا قصتها قائلة ” عندما ولدت, اصبت بالحمى أي ارتفاع سخونة داخلية في جسدي, في تلك الأثناء كان والدي مسافراً , وعلى الفور اقلتني والدتي و عمي إلى الطبيب, و نتيجة عدم توافق الأدوية التي و صفها لي الطبيب و حليب امي اصبت برخاوة في اعصابي للطرف الأيمن من جسدي, ولم اكن استطيع المشي.

و بقيت سمر على هذه الحالة لمدة اربع سنوات دون ان تمشي,  وكانت قد بذلت جهد بزيارة الأطباء وأخذ العلاج من ادوية ومقويات, وكانت دائماً تأكل البيض والحليب لتقوية الأعصاب, وبعد اربع سنوات ونتيجة لجهودها, استطاعت ان تقف على قدميها و تخطوا خطوة و تقع, أما الآن تمشي بشكل جيد, لكنها احياناً تعاني من رخاوة في قدميها و يدها اليمنى.

و ذكرت سمر أنها عندما كان عمرها سنة, قال الأطباء أنه من الممكن أن تمشي, لكن ستعاني من خلل في عقلها و بدورها اكدت انها الآن تمشي و تستطيع القراءة و الكتابة, و هي بكامل عقلها لكنها تعاني من رخاوة في يديها اثناء الكتابة.

و عن اندفاعها للإنضمام إلى دورات محو الأمية عبرت سمر انها رأت بنات جيرانها واصدقائها واخواتها جميعهم يذهبون لدورات محو الأمية لتعلم القراءة والكتابة , واكدت أن لديها رغبة كبيرة في التعلم, معبرة أن الذي لا يقرأ و لا يكتب كأنه شخص اعمى, لأنه لا يدري ما الذي يدور من حوله, و هذا الذي شجعها على التعلم مثلها مثل أي شخص آخر.

و فقدت سمر و الدها منذ عام و نصف و هي الآن تعيش مع عائلتها, و هي اليد اليمنى لأمها في مساعدتها في اعمال المنزل و الذهاب للسوق لجلب حاجات المنزل, لذا كانت امها معارضة فكرة ذهابها للتعلم في دورات محو الأمية, ليس معارضةً للعلم أو الوقوف في طريقها, لكن لأنها لا تستطيع أن تعمل في المنزل بدون ابنتها سمر, التي تحمل مسؤولية المنزل بأكمله و تهتم بها و بصحتها, ومن جانب آخر لديها دكان صغيرة تعمل فيه.

و هذه ليست المرة الأولى التي تخضع فيها سمر لدورات محو الأمية, بل سابقاً خضعت لعدة دورات, وأوضحت سمر انها دائماً تسعى للخضوع لدورات محو الأمية, ليس لأنها لا تستطيع القراءة والكتابة, بل لأنها تعاني من رخاوة في اعصابها بيدها اليمنى, لذا تواجه صعوبة في الكتابة.

و بالرغم من أن سمر تعاني من مشاكل صحية إلى ان اصرارها لن يجعل من شيء عائق امام مرادها, وعبرت انها نسيت وضعها الصحي, لأن التعليم اعطاها القوة و لديها امل كبير في تعلم الكثير من الأشياء, و ناشدت سمر  خلال حديثها جميع النساء, بأن يتعلموا لأن الذي لا يستطيع القراءة و الكتابة كأنه شخص اعمى.

اختتمت حديثها بشكرجميع من ساهم من اجل تعلمها, وأعطوها الشجاعة للإستمرار .

و حازت سمر على اول شهادة محو الأمية في مدينة حلب في عام 2010, و حازت على شهادة محو الأمية أخرى في عام 2018 و كما داومت في جمعية نور المستقبل على مدار 3 اشهر و بتشجيع من اهلها, وتعلمت فيها الكثير من المعارف و العلوم و المهارات وهذه جمعية تهتم بمثل هذه الحالات, والآن ايضاً تداوم في دورات محو الأمية التي افتتحتها لجنة التربية والتعليم في 14 تموز من العام الجاري, لتقوية كتابتها و مهاراتها اكثر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.