اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

نساء داعش يشكلن قنابل موقوتة في مناطق شمال وشرق سوريا

308

 

تأوي مخيمات شمال شرق سوريا 12 ألف أجنبي من عائلات الجهاديين، هم أربعة آلاف امرأة وثمانية آلاف طفل، غالبيتهم في مخيم الهول المكتظ

يشكلون قنابل موقوتة في مناطق شمال وشرق سوريا .

وخاصة بعد الاحداث الاخيرة التي جرت في مخيم الهول حيث تم اقامة محكمة سرية في المخيم الهول وذلك لمعاقبة النسوة اللواتي يحاولن الانحراف عن داعش على حسب زعمهم .

الجميع يعلم بأن التنظيم المتطرف عمل على نشر ايدولوجيته من خلال النساء وخاصة بعد تراجع نفوذه في العراق وسوريا.

تشكيل محاكم وحادثة طعن وقتل نساء في مخيم الهول ماهي الا تأكيد على ان تنظيم داعش المتطرف لم ينتهي بعد لان تفكيك الظاهرة الارهابية لا يرتبط فقط بهزيمتها على الارض وانما يتعلق بخوض حرب ضد افكار ومعتقدات المتشددة التي نادت بها .

ومن هنا يمكننا القول بأن تنظيم داعش مازال يسيطر على مؤيديه رغم تقهقر وتراجع نفوذه في العراق وسوريا والقضاء على تواجده كدولة للخلافة على يد قوات سوريا الديمقراطية وبريادة وحدات حماية المرأة.

ان مثل هذه التنظيمات تتستر بغطاء الدين لتحقق اجنداتها في المناطق التي سيطرت عليها واستخدمت الخطاب الديني لجذب المزيد من الافراد اليها وذلك تحت مسمى نصرة المسلمين والدفاع عن الدين الاسلامي .

ويفرض هذا السلوك المتشدد لنساء داعش تساؤلات عديدة حول جدوى السياسات الامنية والعسكرية التي تتبناها دول عدة بعنوان مكافحة الارهاب

ان ماحدث في مخيم الهول من انشاء محاكم و تبادل لاطلاق النار هي ليست مجرد واقعة عسكرية بل هو حدث يتطلب التمعن فيه بشكل جدي وعلينا استخراج الكثير من دلالات والاستنتاجات واهمها ان باب توبة الجهاديات ليس ميسرا بمجرد ابعاد نساء عن معسكرات التنظيم كما نتصور بل هي اكثر عسرا لان التطرف النسوي يمكن ان تكون اكثر خطورة لان المرأة المتطرفة لا تحمل افكار التطرف في ذاتها فقط بل تورثها لأبنائها  وخاصة ان الكثيرات منهن مازلن فخورات بالانتماء الى داعش ولا يشعرن بالندم على الجرائم التي يرتكبونها ويحاولون بكل الطرق نشر ايدولوجية داعش ضمن نساء واشراك النساء وتنظيمهن ضمن تشكيلات وتوكيل بعض المهام اليهن وتحويله الى فكر متنقل يتشاركه الرجال ونساء على حد سواء.

ونحن كنساء نعيش في شمال وشرق سوريا نجد بأن انتشار هكذا ايدولوجية تدعو الى تطرف الديني ستأتي بنتائج عكسية لا تلبي متطلبات التي ننادي ونعمل بها  وستكون حجر عسرة امام المشروع الديمقراطي ونشر ثقافة اخوة الشعوب وتعايش المشترك بين جميع مكونات التي تعيش في جغرافية شمال وشرق سوريا.

بيريفان حسين عضو منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا