اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

مشغل لإعداد المؤون… استمرار لمقاومة نساء عفرين في الشهباء

277

الشهباء- حولت نساء مقاطعة عفرين المقاومات في الشهباء مهارتهن واتقانهن, لإعداد كافة أشكال وأنواع المونة إلى قصة إصرار ومقاومة أخرى داخل المرحلة الثانية من مقاومة العصر, يؤمنون خلالها رزقهم اليومي صموداً لتحرير عفرين.

لم تسمح نساء عفرين اللواتي قاومن 58 يوماً, بوجه طائرات وقذائف جيش الإحتلال التركي ومرتزقته من تأثير النزوح القسري عليهم، وفي كل الساحات والمجالات يتخذون الصدارة في مواجهة الإحتلال على أراضيهم, مؤكدات أنهن تحملهن كل شيء في سبيل تحرير عفرين.

وكانت هذه المقاومة بارزة في خطوة بادرت فيها المواطنة فيدان يوسف المقيمة في الوقت الحالي بناحية الأحداث في الشهباء، وهي من أهالي قرية عطمانة التابعة لمنطقة راجو، بإفتتاح مشغل لإعداد أنواع وأشكال المونة الشتوية، ولتسليط الضوء على هذه الخطوة ونجاحها في ظل الظروف القاسية ومدى تأثيرها على حياة نساء عفرين النازحات, توجهت وكالة أنباء المرأة للمشغل.

وقالت الإدارية في المشغل المواطنة فيدان يوسف “خلال خروجنا من عفرين عانينا كثيراً وواجهنا مصاعب لا تعد ولا تحصى, حيث أن الإحتلال التركي لم يكف عن هجماته الوحشية طيلة 58 يوماً, وكان قرار الخروج من عفرين قسراً في غاية الصعوبة, بالنسبة لنساء عفرين اللواتي دفعن عمرهن في الإعتناء بممتلكاتهم وحماية ثقافتهن”.

ونوهت إلى أنهن كنساء في عفرين كانوا من شروق الشمس حتى غروبه منتشرين بين الأراضي الزراعية والإهتمام بها إلى جانب رعاية الحيوانات, ومن هذه الإهتمامات يصنعن طعامهن اليومي ومونتهن السنوية بجميع أشكالها وأنواعها وكونهن اعتدن على الحركة والعمل المستمر, لم يقبلن الجلوس في المنزل بعد نزوحهن القسري.

وتابعت فيدان قائلةً “بادرت بإفتتاح هذا المشغل وأردت من خلال مهارات نساء عفرين واتقانهن لجميع أشكال المونة بتأمين عمل يومي لهن لكي لا يكن محصورات في الحياة داخل المنزل, إلى جانب تأمين لقمة عيشهن بعدما نهب وسلب الاإتلال التركي موسم أهالي المنطقة إلى أن بات المشغل مصدرٍ للإكتفاء الذاتي بالنسبة لمقاطعة الشهباء”.

ويعمل في الوقت الراهن 5 أشخاص في المشغل بينهم 3 نساء وهن أساسيات في المشغل حيث يعملون طيلة 24 ساعة ومع قدوم العمل لإنتاج وإعداد المونة يصل عدد النساء اللواتي تعملن فيه إلى ما يقارب الـ 30 حتى الـ 60 امرأة حسب حاجة العمل اليومي.

ومن جانبها قالت بريفان شيخو من أهالي قرية ديكة والتي تعمل كعاملة أساسية في المشغل منذ بداية افتتاحه منذ عامٍ ونصف، بعد نزوحنا إلى الشهباء لم يعد أمامنا عمل ومكان نتوجه إليه كما كان الحال في عفرين ولهذا بروح واحدة أتخذنا كنساء قرار افتتاح هذه المشغل والعمل فيه.

ونوهت إلى أنهم خلال عملهم أستطاعوا إعداد العديد من المنتجات والمونة بينها “الفريك، دبس فليفلة، المكدوس، القمح، وعصير الحصرم، والمربى بأنواعها وغيرها من المونة ونسعى على إعداد كل ما يلزم لمنزل”، وأن الفضل يعود ايضاً لتراث جداتهم وأمهاتهم اللواتي علموا نساء عفرين على كيفية إعداد هذه المونة بطريق محترفة”.

وأكدت بريفان أن خلال عملهم في إعداد المنتجات يحرصون على أن تكون نظيفة وشهية.

هذا وقدمت هيئة الاقتصاد في مقاطعة عفرين قرض مالي للمواطنة فيدان استطاعت من خلاله توسيع نطاق عملها في المنطقة.

بدورها قالت الأم سميرة محمد أنهم يعملون من الساعة 8 صباحاً حتى ساعات العصر، وأنهم بروحٍ جماعية واحدة لا يشعرون بالتعب والارهاق وكيف يمر الوقت عليهم، حيث أن التعب بالنسبة لهم يأتي بالجلوس في المنزل دون عمل، مؤكدة أنهم سيقاومون ويتحدون جميع المصاعب في سبيل الصمود حتى تحرير عفرين.

وتجدر الإشارة إلى أن النساء يعملن من تنظيف إلى إعداد حتى وضع المواد في الأكياس والأعلب وتوزع المنتجات على المحلات التجارية في مقاطعة الشهباء.