اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

زواج البدل عادة يتداولها الناس ولا يعون خطورة نتائجها

0 283

كوباني- يشتهر زواج البديلة في المجتمع منذ سنوات طويلة، وأصبحت عادة يتداولها الناس ولا يعون خطورة نتائجها السلبية على الطرفين وتؤدي سلبيات هذا الزواج في أغلب الأحيان إلى الطلاق والتشتت الأسري.

 زواج البدل” الشغار” هو الزواج عن طريق تبادل الفتيات, حيث تقوم عائلتان بالإتفاق على تبديل فتياتهن وتتزوج كل منهما شقيق الأخرى,  دون دفع أي مهر فقط, فتتفق العائلتان على أن تقوم كل عائلة بالنفقة على إحتياجات ابنتهم أو ابنهم بحسب الإتفاق.

وفي الزواج التبديلي تحرم الفتاة من حقها في اختيار الزوج المناسب لها, لأن العائلة تقوم بإختيار العائلة الأخرى وليس الزوج المناسب لأبنتهم, وفي كثير من الحالات يزوجون الفتاة رغماً عنها.

وكانت هذه الظاهرة منتشرة منذ القدم لأسباب عدة منها الفقر، حيث تكون العائلة فقيرة ولا تمتلك المال الكافي لتزويج شبابهم فيبادرون بتزويجهم عن طريق زواج البدل، والعنوسة أيضاً سبب من أسباب الزواج التبديلي, فخوف العائلة من عنوسة ابنتهم يدفعهم إلى اللجوء للزواج التبديلي، وفي بعض الحالات يكون الحب أيضاً سبب للزواج التبديلي عندما يقع فتاة وشاب في الحب وترفض العائلاتان هذا الزواج, وللسماح لهذ الزواج يقومون بالزواج البدلي فتقع الفتاة والشاب الآخر ضحية لهذا الحب والزواج.

وهناك الكثير من المشاكل التي تحدث بسبب هذا الزواج, والكثير من العائلات ينظرون لهذ الزواج كتقليد قديم لديهم دون ادراك للمشاكل التي ستحصل لهم بعد الزواج, والذي قد يكون سبب لتدمير حياة عدة أشخاص, و في كثير من الحالات تكون سبب لفقدان أشخاص لحياتهم.

ولزواج البدل آأثار سلبية عديدة من كافة النواحي سواءً على الرجل والمرأة وخاصةً على نفسية المرأة، الأسرة والمجتمع, ولكن كثيراً ما تقع المرأة الضحية الرئيسية لهذا الزواج ولأن المرأة لم تستطع اختيارالزوج المناسب لها ولم تبدي لها أي رائي تنصدم بعد الزواج بالخلافات والمشاكل التي تواجهها والتي تؤدي إلى ممارسة العنف الزوجي على المرأة, مما يؤدي إلى الطلاق ومنها تفتعل المشاكل بين الزوجين الأخرين وتطالب عائلة الفتاة الأخرى بالطلاق, وتتدمر حياة اربعة, أشخاص بسبب تلك الذهنية القديمة المتعصبة والرجعية.

وننوه أنه في كثير من الحالات وبسبب العنف الذي يمارسه الرجل أو العائلة على المرأة يؤثر على نفسيتها وتتدهور حالتها النفسية يوماً بعد يوم, مما يسبب لها إكتئاب، توتر، قلق وتفرض على نفسها العزلة, ولعدم قدرتها على التحمل تلجأ إلى الإنتحار وفي أغلب تلك الحالات تتهم عائلة الفتاة الزوج أوعائلته بقتل ابنتهم, وتفتعل هنا مشاكل إجتماعية بعضها تنحل بالحكم على الزوج بالسجن وكما يتم الطلاق في الزواج الأخر.

وكما يقع الأطفال ضحية لهذا الزواج فمنهم حصل طلاق بين والديهم ومنهم ن عاش مع المشاكل اليومية, والتي أدت إلى تدهور نفسيتهم ومنهم من فقد أمه ضحية لهذا الزواج, وأصبح يتيماً نتيجة التخلف والجهل في مجتمعهم.

وبعد أن تأسست الإدراة الذاتية الديمقراطية وبالتعاون مع هيئة المرأة أعاد للمرأة بعضاً من حقوقها المسلوبة, منها عبر قرون وأقرت قوانين خاصة بالمرأة في عام 2014م، ومنها إلغاء المهر لدى الزواج كونه قيمة مادية هدفه استملاك المرأة، ومنع نكاح الشغار ” زواج التبادل أو التبديلي”, وعقوبتها من شهر حتى ثلاثة أشهر, وفرض غرامة مالية على أهل الفتاة، منع حيار الفتاة ومنع تزويج الفتاة بدون رضاها وعقوبتها نفس عقوبة الزواج التبديلي وكما حرم نكاح الدية.

وللحد من هذا الزواج والذي هو نوع من الإتجار بالمرأة, تسعى جميع المنظمات النسائية والهيئات إلى مساندة المرأة في المجتمع وحمايتها قانونياً وضمان حقها، وتساهم المنظمات والهيئات على  تكثيف الحملات التوعوية الفكرية, لتمكين النساء من ابراز شخصيتهن والدفاع عن حقوقهن. 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.