اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

جيهان خضرو رئاسة هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا :المرأة السورية… التحديات والصعوبات التي تواجهها

233

في لقاء خاص مع جيهان خضرو رئاسة هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا حول وضع المرأة من عنف وقتل و انتحار في سوريا وبشكل خاص في منطقة شمال وشرق سوريا : منذ اندلاع الأزمة السورية كما نعلم واجهت المرأة السورية الكثير من الصعوبات والضغوطات المجتمعية لأن المفاهيم الذكورية والسلطوية هي التي كانت سائدة في المجتمع إلى جانب العادات والتقاليد وكذلك القوانين والتشريعات التي وضعت بحق المرأة والتي كانت غير عادلة بالنسبة لها , خلال الأزمة التي بدأت على سوريا ازدادت التحديات والصعوبات على الشعب بشكل عام وعلى المرأة بشكل خاص لكن المرأة في شمال وشرق سوريا انتفضت في وجه كافة الذهنيات وبدأت بتحليل الواقع الاجتماعي واصبحت سياسية ودبلوماسية وإدارية وقيادية وعسكرية والأهم من ذلك انها قضت على أكبر ارهاب في العالم المتمثل بمرتزقة الداعش والقضاء على عاصمتها المزعومة (في الرقة ).
واليوم تعتبر مناطق شمال وشرق سوريا نموذجا رائدا في تحقيق المساواة والتوعية والتمكين النساء مقارنة مع باقي المناطق الأخرى فسبب تسمية ثورة روج آفا شمال وشرق سوريا بثورة المرأة ذلك لأنها شاركت في بناء المجتمع وساهمت في جميع مجالات الحياة ,وكما نعلم اليوم في شمال وشرق سوريا النظام المطبق هو الرئاسة المشتركة بريادة المرأة إلى جانب مشاركتها في المجال العسكري وأيضا في المجال الاجتماعي الذي اخذت دورها من خلال تأسيس تنظيمات وحركات نسائية التي تهتم في شؤون المرأة وصولا إلى بناء مجتمع أخلاقي وسياسي ضمن مفهوم الإدارة الذاتية .
وعلى الرغم من الانجازات والمكتسبات التي حققتها المرأة على كافة الأصعدة ووجود الكثير من المؤسسات النسوية والقوانين التي تحمي المرأة الا أن المرأة لا زالت تعاني للأسف من النظرة السلبية فهناك الكثير من حالات الاعتداء على النساء تشمل القتل والضرب والاغتصاب والقتل والاختطاف والتحرش والعنف بجميع انواعه وايضا ازدياد حالات القتل والانتحار في الآونة الأخيرة في مناطق شمال وشرق سوريا وسيطرة الغموض على هذه الحالات التي لها اسباب عديدة اهمها الوضع الاجتماعي والاقتصادي .
ونحن كهيئة المرأة في الإدارة الذاتية وكهيئات ولجان المرأة من خلال اللجان المتابعة التي تم تشكيلها منذ سنة في مناطق الإدارة الذاتية والمدنية عملها الأساسي هو توثيق ومتابعة حالات الانتحار و تحليل أسباب حدوث مثل هذه الحالات ,و حسب متابعتنا للوضع من ابرز الاسباب لحدوث هذه الحالات هو الوضع الاجتماعي والوضع الاقتصادي المعيشي الذي يشمل سوريا بشكل عام من خلال الأزمة التي طالت عمرها عشرة سنوات بالإضافة إلى العقوبات وقانون القيصر الذي اثر على المنطقة إلى جانب عدم الاستقرار الاقتصادي في مناطق شمال وشرق سوريا .
ايضا إلى جانب ظهور وباء كورونا التي من خلالها فرض الحظر الكلي في المنطقة و ايضا هذا تسبب في ظهور حالات الانتحار إلى جانب ارتفاع وتيرة العنف ضد المرأة نتيجة بقاء الزوج والزوجة في المنزل والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية على كلا الطرفين والتي تسببت في حدوث مشاكل ما بينهم .
وايضا من ضمن هذه الأسباب الاجتياح التركي الذي كان لها تأثير على الوضع في مناطق شمال وشرق سوريا .
ويأتي من أحد ابرز اسبابها أيضا عدم التوعية الكاملة لدى بعض الفئات قد يؤدي إلى اتخاذ المرأة قرار الانتحار وخلاصها من المصاعب التي لا تستطيع مواجهتها معالجتها .
واختتمت جيهان خضرو حديثها اننا كهيئة المرأة واللجان التابعة لها نرفض القتل او الانتحار الذي يحصل بحق المرأة بأي شكل كان وأن هذه الجرائم التي تمارس بحق المرأة في جميع الميادين لن تتوقف إلا بتوعية المرأة من خلال مراكز الاستشارات الاجتماعية التي تتواجد في مناطقنا والتي تعمل على تقوية تعزيماتها وارادتها لكي تصبح المرأة أكثر قوة وصلابة لمواجهة الصعوبات التي تتعرض لها .