اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

نازحات من عفرين يدرن مطعما في ريف حلب الشمالي

105

تنهمك زينب بطال (44 عاماً) وهي نازحة من مدينة عفرين، شمال غربي سوريا، برفقة ثلاث نازحات، بإعداد طبق من الكبة ومأكولات أخرى في مطعم صغير في بلدة فافين بريف حلب الشمالي.

ومنذ قرابة شهر، افتتحت النازحة التي تسكن في مخيم “برخدان” بريف حلب الشمالي، وبمساعدة هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية بريف حلب الشمالي مطعماً في بلدة فافين لإعداد المأكولات الشعبية.

ويحمل المطعم اسم “جيان” وتعني باللغة الكردية “الحياة”، وتعمل فيه أربع نساء نازحات من عفرين من الساعة السابعة صباحاً وحتى الثامنة مساءً.

وتتنوع المأكولات بين الشعبية والسريعة، حيث يتم إعداد الكبة والمحاشي واليبرق والكبسة والمقلوبة والشاكرية والسمك والقشة والبيتزا وشاورما ومكسيكانو وصندويشات الجبنة والفلافل، وتكون الكبة الطبق الرئيسي في المطعم بشكل يومي.

وبحسب “بطال” فإن المطعم يستطيع إعداد طعام للمناسبات والعزائم لـ500 شخص.

وتسببت العملية العسكرية التركية رفقة فصائل معارضة مسلحة موالية لها في العام 2018، ضد منطقة عفرين بنزوح أكثر من 300 ألف شخص من منطقة عفرين إلى ريف حلب الشمالي، بحسب منظمة حقوق الإنسان في عفرين.

ولجأ قسم من النازحين للسكن في مخيمات (العودة، عفرين، برخدان، سردم وشهبا)، بينما توزع آخرون على 42 قرية وبلدة بريف حلب الشمالي.

وكانت “بطال” وقبل نزوحها إلى ريف حلب الشمالي، تعمل في أحد مطاعم مدينتها على مدار خمسة أعوام متتالية، حيث أكسبها ذلك خبرة في إعداد الأطعمة المنزلية.

وعبرت النازحة عن سعادتها في افتتاح المشروع، وخاصة أنها كانت ترغب بذلك منذ نزوحها، إلا أن ضعف الإمكانيات المالية كان يحول دون ذلك.

وتواصلت “بطال” مع هيئة المرأة في ريف حلب الشمالي وقدمت مشروعها، حيث تم الموافقة عليه وتمويله مادياً.

واعتبرت بريفان كلوشو (30عاماً)وهي نازحة من عفرين وإحدى زبائن المطعم، افتتاح المشروع “خطوة جيدة، تساهم في تمكين النساء مادياً.”

وأشارت إلى أن ما يميز المطعم أنه يقدم أكلات شعبية وليس فقط وجبات سريعة، “وهو ما يزيد من الإقبال عليه.”

وتنوي القائمات على المشروع توسعته في الفترات القادمة، لاستيعاب أكبر عدد من الزبائن، إضافة إلى توفير فرص عمل لنازحات، حيث أن المساحة الحالية للمطعم “صغيرة”.

وقال شيرو حسين (34عاماً) وهو نازح وأحد مرتادي المطعم، إنه وبحكم ساعات عمله الطويلة خارج المنزل، “وجدت في هذا المطعم ماكنت أبحث عنه، فعوضاً من تناول أطعمة غير صحية من السوق، أتناول الطعام المنزلي في المطعم.”

وقالت زلوح رشيد، رئيسة هيئة المرأة التابعة للإدارة الذاتية بريف حلب الشمالي، إن المشاريع التي يتم تمويلها في المنطقة “صغيرة ومتوسطة، لأن وضع المنطقة غير مستقر حالياً.”

ومنذ سيطرة تركيا على منطقة عفرين، تتعرض قرى بناحية شيراوا جنوب عفرين غير خاضعة لسيطرتها وقرى وبلدات يتوزع فيها نازحو المنطقة، لقصف مدفعي شبه يومي يتسبب في أضرار بشرية ومادية.

وأعربت “رشيد” عن استعدادهم لتقديم الدعم لمشاريع أخرى، سواءً الزراعية أو ورش خياطة وغيرها من العمل، “في حال اقترحتها نساء متمكنات من العمل فيها.”