اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

اسمائهن نادرة ستوثق للتاريخ صفحات مقاومة العصر

299

الشهباء- برخودان، عفرين وveger، أسماءٌ لطفلات ولدن خلال مرحلة مقاومة العصر, واقتباساً من صمود ومواجهة الشعب من عفرين إلى الشهباء, إختار أهلهن هذه الأسماء النادرة، لتبقى في صفحات التاريخ توثيقاً آخر لمقاومة أبناء عفرين بوجه الإحتلال التركي.

حتى في ظل فرض النظام البعثي القيود والضغط على الشعب الكردي في سوريا مع ثورة روج آفا, نما وانتشر تمسك الأهالي بثقافتهم وروحهم الوطنية، بتسمية أطفالهم بإسماء شهداء الحرية والمعبرة عن تاريخ الشعب.

وبرزت هذه الخطوة في المرحلة الأولى والثانية من مقاومة العصر في مقاطعة عفرين، إذ أنهم اختصروا مقاومتهم وصمودهم بوجه أعنف الهجمات والطائرات الحربية بتسمية مولودهم الجديد بإسماء توثق ما عاشه الشعب العفريني على مدار 58 يوماً في عفرين, ومقاومتهم حتى الآن في الشهباء.

ولتسليط الضوء على هذا الموضوع، التقت مراسلات وكالة أنباء المرأة في الشهباء مع عدة أمهات سموا بناتهم اقتباساً من مقاومة العصر.

حيث تحدثت الأم جيلان عبدو من أهالي قرية كرزيلة في مقاطعة عفرين “مع بدء مقاومة العصر في عفرين وشن الإحتلال التركي ومرتزقته الهجمات على المنطقة كنت حامل بطفلتي، وكنت اعيش حالة من القلق من إستهداف تركيا لمشفى آفرين وهو الوحيد في عفرين, كيف سيكون مصير ولادتي والجنين في بطني”.

وتابعت جيلان “مع بدء القصف على عفرين وكانت المرحلة الأولى من مقاومة العصر, اخترت أن كانت الطفلة أنثى سأسميها عفرين وأن كان شاب سأسميه سردم, وأنا سعيدة كثيراً بأني أصبحت أم لطفلة باسم “عفرين”، وجاء تسمية الطفلة بهذا الاسم حفاظاً على تراب عفرين ومقاومة الشعب فيها بوجه قوة من حلف الناتو”.

وذكرت الأم جيلان في حديثها أن كل من يصادف طفلتها عفرين يتأثر بها وبكثرة حركتها والضحكة التي لا تفارق وجهها، والكل يشيد بأسمها المقدس لدى الأهالي, وقالت:” كما أن طفلتي عفرين تحب التواجد في كل مسيرة وحفلة وهذا برهان على تأثرها بمقاومة العصر.

اسم آخر يخلده التاريخ في صفحاته تقول الجدة صالحة عبدو من أهالي قرية سعلنجاكي في عفرين والتي سمت حفيدتها التي ولدت ايضاً خلال فترة مقاومة العصر باسم ” برخودان”، وسردت صالحة التفاصيل بالقول ” قدمنا في عفرين بوجه هجمات الإحتلال التركي الغالي والنفيس، واضطررنا للخروج قسراً صوب الشهباء”.

نوهت الأم صالحة أنهم كأمهات عفرين للحفاظ على ما قدمه من مقاومة وتضحيات في عفرين سموا, ابنتهم التي ولدت في الشهباء باسم ” برخودان”، أي مقاومة ونبرهن من خلالها للعالم والإحتلال التركي أن صمودنا وتواجدنا في الشهباء ما هو سوى مقاومة لتحرير عفرين والعودة إليها لا محال.

طفلة أخرى من أهالي مقاطعة عفرين حملت أسمٍ نادراً في العالم، وهي الطفلة المسامية بـ veger، أي بمعنى العودة، تحدثت لنا والداتها نوجين جمو وهي من أهالي قرية ديرصوان في عفرين قائلة ” في المرحلة الأولى والثانية من مقاومة العصر قدمنا أعظم التضحيات ومقاومة عظيمة بوجه قوى تعرف بالأقوى في العالم”.

وأشارت نوجين ” افتخر باسم طفلتي الذي يعتبر غريب وقلما يحمله أبناء العالم، ومع مرور السنوات وعند سؤال الأهالي للطفلة عن اسمها, وحين يرونه غريب بالتأكيد سيسألون لماذا اخترنا هذا الاسم, وبناءً عليه ستسرد الطفلة قصص ومقتطفات مقاومة أهالي عفرين وصمودهم للعودة إلى أرضهم المحررة, وبذلك ستبقى مقاومة الشعب باقية في صفحات التاريخ”.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك العشرات من عوائل مقاطعة عفرين والمقاومين في الشهباء سموا أطفالهم بأسماء مختلفة تتعلق بمقاومة العصر.