اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

امرأة تخطت الواقع المرير بعملها كسائقة في مدينة حلب

72

تخرج ناديا /54/ عاماً كل صباح وتجول في أحياء حلب وتناضل في سبيل العيش بكرامة، لتكون أول امرأة تعمل سائقة تكسي في مدينة حلب.
لم تكن الأحداث السورية ومشقة الحياة في ظل الأزمة التي تعصف بالبلاد رحيماً على ناديا والتي تُكنى بـ “أم النور”، فعملت في مهنة غير مألوفة لدى النساء حتى تقدم لأبنائها ما يلزم وتخفي عنهم معاناتها الحقيقة أمام الألم والصعوبات التي تمر بها من خلال حياتها اليومية.
وفقدت زوجها في عام 2011 أثر نوبة قلبية تاركاً لها هموم أكبر منها، لم تكن تعرف ما يحدث في الشارع في ظل رجل يأمن لها كل ما يلزم أحد أحياء مدينة حلب السورية.
وتقطن ناديا في حي صلاح الدين، تخرج كل صباح لتعلن أن المرأة يمكنها تحمل مشقة الرجال، وتقول في حديثها لم أستطع أن أكون عرضة للشفقة أو المساعدة من أحد من أقربائي أو معارفي، نجحت في تغيير نظرة المجتمع لعمل سيدة مخالف لعمل السيدات فيها”.
وما زاد من مشقة “أم النور” التي ترعى أولادها الخمسة وأصبحت تحت حمل ثقيل مقتل ابنها البكر في ريف حمص أثناء تأديته للخدمة الإلزامية السورية في عام 2015.
وتضيف “تعذبت كثيراً في مدينة حلب وأنا أقود سيارة عامة لنقل الركاب، وحلب تعد من المحافظات المحافظة على نمط معين بين العمل بين الرجل والمرأة، لكني تخطيت هذا الأمر مع إصراري على متابعة العمل رامية خلف ظهري تلك العادات ونظرة الشارع الحلبي”.
وتدخل ناديا عامها العاشر وما زالت تستمر في عملها الذي أصبح هو مصدر رزقها الوحيد لإعانة أولادها، وخاصة مع تراجع الوضع المعيشي وارتفاع أسعار المواد الأولية.
وتقول أم النور “أصبحت أنا والسيارة قطعة واحدة، استيقظ في الصباح الباكر واتفقد ماء المحرك وزيتها وأنظف السيارة ثم انطلق إلى شوارع المدينة وليس لدي فرق أو تمييز في الركاب بين النساء والرجال”.
وتضيف “النساء اللاتي يصعدن معي يعبرن عن إعجابهن بقوة إرادتي على تحدي قسوة الحياة”.