اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

عدم ذكر اسم المرأة جزء من العرف القبلي المتجذر في أفغانستان

55

منذ أن تأسس النظام الديمقراطي في أفغانستان عام 2001 بعد سقوط حكومة طالبان على يد القوات الدولية، تسعى المرأة الأفغانية لتسجيل اسم الوالدة في بطاقات الهوية، لكن ذلك المطلب لم يلق آذاناً صاغية إلى الآن.

ولم تتكلل جهود المرأة والناشطين المجتمعيين بالنجاح لأسباب عديدة أبرزها، الأعراف المتجذرة، ولا مبالاة الحكومة والمجتمع الدولي. في العام الماضي عندما قررت الحكومة الأفغانية توزيع بطاقات الهوية الإلكترونية دشن عدد من الناشطات في المجتمع المدني، وأعضاء البرلمان حملة بعنوان “أين هويتي؟”.

وقد أجبرت تلك الحملة الحكومة على اتخاذ قرار بتسجيل اسم الأم في بطاقات الهوية، لكن ذلك فجر صراعاً كبيراً في الشارع وفي الأروقة السياسية والإعلامية، ما دفع الحكومة إلى التراجع عنه مع الاكتفاء بتسجيل اسم الأم في المعلومات الأساسية المدرجة لدى إدارة الهوية، وأن يكون ذلك اختيارياً وليس إلزامياً.

وعندما أصدر الرئيس الأفغاني أشرف غني في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي قراراً بتسجيل اسم الوالدة في بطاقة الهوية، أعرب المهتمون بحقوق المرأة عن ارتياحهم الشديد، لكن الزعامة القبلية وعلماء الدين أبدوا عدم ارتياحهم لهذا القرار.

واعتبر عالم الدين والقيادي السابق في حركة طالبان وهو وزير العدل في حكومتها سيد أكبر آغا، الذي ينشط حالياً في عملية السلام، القرار أمراً خارقاً لعرف الأفغان، “لذا لا بد من أن تعيد الحكومة النظر فيه”.

إن عدم ذكر اسم الأم في بطاقة الهوية جزء من الثقافة الأفغانية العامة والعرف القبلي المتجذر، حيث لا يمكن تغييره بسهولة، لا سيما في ظل عدم وجود جهة تعمل من أجل ذلك بجدية. وبموجب ذلك العرف من العيب ذكر اسم المرأة إلا لدى حاجة قصوى، بل دوماً ينسب الأفغان المرأة للرجل عند ذكرها، كأخت فلان، وزوجة فلان، وأم فلان.

يقول الزعيم القبلي محمد نادر إنه منذ القدم ونحن متمسكون بهذه العادة ومن العيب جداً أن يعرف أحد أسماء نسائنا، إلا في حالات ملحة، كاستخراج جواز السفر. وحتى عندما نأخذ نساءنا إلى طبيب القرية نذكر اسماً مستعاراً، كي لا يعرف الطبيب الاسم الحقيقي، خشية أن يذكره للآخرين”.