اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

السوريات ضحية “للابتزاز” على يد مهربي البشر

87

كشفت تقارير إعلامية عن عمليات “ابتزاز” من قبل مهربين تطال النساء السوريات اللاجئات العالقات في أوروبا، وأشارت إلى أن “الابتزاز” يصل إلى حد “التحرش الجنسي”، حيث أن المهربين يستغلون فقر السوريات و عدم قدرتهن على دفع تكاليف السفر، وما زاد من نسبة الابتزاز أن “النساء مع أطفالهن دون أزواجهن”.

وفي تقرير كشفت أحد المواقع عن عمليات “ابتزاز وتحرش جنسي” باللاجئات السوريات اللواتي علقن في البلدان التي يعبرون منها اللاجئون إلى أوروبا على يد “مهربي البشر” حيث يستغل هؤلاء عدم قدرتهن على دفع تكاليف رحلة التهريب عبر الجو، أو التقدم بشكوى ضدهم، ووجودهن مع أطفالهن من دون أزواجهن.

ونقل الموقع عن “سيدة سورية في العقد الثالث من العمر تدعى ميساء خالد”، أنها تعرضت للتحرش والإبتزاز الجنسي خلال رحلة لها للجوء إلى السويد وهي مع طفلها 8 سنوات، حيث تعرض لها مهرب سوري يعيش في جزيرة “رودس” اليونانية، وطلب منها 11 ألف يورو مقابل السفر إلى مدينة غوتينبرغ السويدية، باستخدام جوازي سفرها وطلفها.

مهرب سوري لم يرحم ابنة بلده

وتقول السيدة السورية أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل طلب المهرب التقاط “صور حميمية” معها، بحجة استخدامها أمام الشرطة في حال تم توقيفهم، وأكدت السيدة انها رفضت ذلك، فيما أصر المهرب على الأمر، وأدعى المهرب أن الرحلة لن تنجح من دون ذلك.

وتؤكد اللاجئة السورية التي سمت نفسها “ميساء” أنها تعيش خوفاً من نظرة المجتمع لها في مدينة “مالمو” بانتظار قرار “مصلحة الهجرة السويدية” في لم شملها مع زوجها الموجود حالياً بتركيا.

وأكد التقرير أن ميساء حالة من الكثير من الحالات التي تعرضن للابتزاز الجنسي مقابل سفرهن إلى أوروبا.

توثيق أكثر من 1600 حالة ابتزاز و تحرش جنسي بالسوريات

ونقل الموقع عن نور الخطيب، مسؤولة توثيق الانتهاكات ضد المرأة في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أنهم رصدوا 1653 حالة ابتزاز وتحرش جنسي بلاجئات سوريات في عدة دول، أبرزها تركيا ولبنان واليونان، كما سجلت 356 حادثة استهدفت اللاجئات على يد مهربي البشر منذ عام 2013 وحتى مارس/ آذار الماضي.

ولفت التقرير أن النساء والفتيات تعرضن للعنف والاعتداء أيضاً في كل رحلة يقومون بها بما في ذلك مراحل سفرهن في الأراضي الأوروبية، وذلك وفق ما جاء في تقرير صدر عن “منظمة العفو الدولية” سابقاً، حيث استند التقرير إلى مقابلات مع 40 امرأة وفتاة لاجئات سافرن من تركيا إلى اليونان ومن ثم إلى البلقان.

و أكدت النسوة أنهن تعرضن لكافة أشكال الابتزاز و الاعتداء البدني والاستغلال المالي، إضافة لتحسس أجسادهن أو الضغط عليهن لممارسة الجنس على أيدي المهربين أو أفراد الأمن واللاجئين الآخرين أيضاً.

مبالغ مالية كبيرة

وعلى الرغم من فقرهن إلا أن المهربون كانوا يطلبون مبالغ كبيرة من النساء مقابل إيصالهن لوجهتهن، وخاصة الرحلات الجوية، حيث أن تلك المبالغ التي تصل لـ10 آلاف يورو أحياناً تكون أكبر من استطاعتهن، فيستغل المهربون ذلك و يتعرضون للاجئات.

ووفق المصادر ذاتها، فإن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تدرج الانتهاكات التي تحدث بحق المهاجرات السوريات ضمن سياق “ابتزاز واستغلال اللاجئات جنسياً”، وفق المسؤولة في الشبكة، وتشير المسؤولة أن معظم اللاجئات اللواتي يقعن ضحية هذه العمليات ممن فقدن أسرهن أو يخضن رحلة اللجوء بمفردهن أو مع أطفالهن، ولذلك يستغل المهرب حالة الضعف التي تعاني منها اللاجئة لاستغلالها جنسياً.

وسبق أن كشفت تقارير أممية عن أن نسبة 85 بالمئة من السوريين باتوا يعيشون بعد عقد من الحرب في بلادهم، تحت خط الفقر، وأشارت التقارير إلى أن الحرب والنزاع والصراع على السلطة السبب الأكبر الذي يدفع بالعوائل السورية للهجرة من البلاد، حيث يتم غالباً بقاء الزوج في أحد الدول و سفر عائلته لأوروبا لتقديمها طلب “لم شمل” وخلال رحلة العائلة تتعرض السيدات منهن “للابتزاز الجنسي”.