اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

عائشة حسو: سياسة التّتريك تطيل أمد الأزمة السّوريّة

0 60

قالت الرّئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو بأنّ سياسة التتريك التي يتبعها الاحتلال التركي تطيل أمد الأزمة السورية، مشددة على ضرورة إشراك ممثّلي الشّعب الحقيقيين في طاولة الحوار لإيجاد حلّ يرضي جميع الأطراف، كما توقّعت حدوث انفجار في ملف إدلب المتشابك والتي تلجأ تركيا لتحريكه لصرف النظر عن مشاكلها الداخليّة.

وتستمرّ دولة الاحتلال التركيّة باتّباع سياسات التتريك في المناطق التي احتلّتها كفرض المناهج التركيّة فيها وتغيير ديمغرافيتها إلى جانب المساومة على ملفّ محافظة إدلب التي شهدت في الفترة الأخيرة تصعيدات وتحشيدات عسكرية من قبل جميع الأطراف.

وحول هذا الموضوع تحدثت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو، لبحث أسباب وتداعيات سياسة التتريك بالمنطقة وسبل مواجهتها، بالإضافة إلى التطرّق لوضع محافظة إدلب السورية.

إطالة أمد الأزمة

بدأت عائشة حديثها بالقول: “إذا أردنا تحليل الأزمة السورية بشكل عام، فهي تتخذ يوماً بعد يوم خطّ التسلّح وبالتحديد في عام 2021”.

وعن الهدف الحقيقي لعقد مؤتمرات مثل جنيف وآستانا قالت عائشة: “عندما نذكر جنيف لا يمكننا التغاضي عن مسألة آستانا، لأنّ مضمون جنيف يأتي لحماية آستانا وإدامتها، والسؤال هنا لماذا؟، لأنّ في المخطط الموضوع في آستانا عندما أقرّته الأطراف الثلاثة في آستانا وهم كل من روسيا تركيا وإيران هو إبقاء الحرب مشتعلة وإطالة أمدها”.

وتابعت عائشة: “من أجل ذلك نستطيع القول بأنّ الدولة التركية منذ اندلاع الأزمة السورية واحتضانها المعارضة السورية ودعمها بمختلف الطرق والوسائل هو من أجل خلق أرضية لمخطّطها الاحتلالي والتوسّعي بالمنطقة وإتمام صفقتها بآستانا بإطالة عمر الحرب”.

سياسة التتريك

وحول السياسات التركية بالمناطق المحتلة قالت عائشة: “كلّنا نعرف أوضاع مدن الباب وإعزاز وإدلب وجرابلس، وأوضاع سري كانيه وعفرين وكري سبي ليست بعيدة عنها، فهذا المخطط الذي حاكه الاحتلال التركي بالتوسّع ورسم حدوده بهدف إحياء الإمبراطورية العثمانية وهذا ما يؤكّده حزب العدالة والتنمية بشخص تصريحات رئيسه رجب طيب أردوغان”.

كما ونوهت عائشة إلى أنّ ما تشهدها مدينة إدلب من فوضى هي نتيجة سياسات الصهر والانحلال الثقافي التي تنتهجها تركيا في جميع المناطق التي احتلتها سواء من ناحية فرض اللغة التركية أو رفع أعلام الاحتلال التركي وتغيير المسميات الأصلية للمناطق إلى تسميات تركيّة.

كما وتطرّقت عائشة حسو إلى موضوع افتتاح جامعة تركيّة على الأراضي السورية، واعتبرته خطوة لا يمكن ترجمتها سوى بأنّ مخطط الدولة التركية ليس لدعم المعارضة السورية أو إيجاد حل للأزمة السورية وإنما لإتمام سياسة التتريك المتّبعة بالمنطقة: “قلنا ذلك منذ اليوم الأول من التدخل التركي في المنطقة”.

وتابعت عائشة: “إنّ عدم حل الأزمة السورية إلى الآن هو نتيجة السياسات التركية ودورها السلبي في المنطقة، ولنأخذ أوضاع عفرين على سبيل المثال، فالتغيير الديمغرافي قد وصل إلى مستوىً خطير جدّاً وباقي المناطق التي تدخّلت فيها تركيا تحت مسمّى حماية المناطق السورية وخلق بيئة لرعاية المعارضة الوطنية إلّا أنّ الواقع عكس ذلك تماماً”.

أمّا عمّا يتطلّب في هذه المرحلة، فقالت عائشة: “المطلوب أن نعرف حقيقة القوى المتدخلة في الشأن السوري وتحديد سياستنا على أساس ذلك، فنحن نقول منذ اليوم الأول لا للاحتلال، لا للتغيير الديمغرافي، ونناضل على هذا الأساس”.

ونوّهت عائشة: “إنّنا كحزب الاتحاد الديمقراطي بدأنا بالسياسة الديمقراطية والعمل بها على الأراضي السورية بدلاً من سياسات النظام السوري والمعارضة التي تعمل تحت إمرة تركيا كحجر دومينو”.

وبيّنت: “لذلك نتعرّض لكثير من الهجمات من جميع الأطراف، لأنّنا نمثّل الجانب الديمقراطي من المعادلة وباقي الأطراف لا تمتلك مشروعاً للتفاوض عليه وهذا هو السبب الرئيس لفشل المؤتمرات المنعقدة كجنيف وجولاتها المتعدّدة”.

طاولة حوار بدون ممثّلين حقيقيّن مرفوضة

وأشارت عائشة إلى المؤتمرات المنعقدة دون مشاركة ممثّلي الشعب قائلةً: “الذين جلسوا حول الطاولة لم يتفاوضوا لمصلحة سوريا أو لإيجاد حل للأزمة العالقة، بل العكس تماماً، فكلّ منهم عمل لمصلحته وإبقاء نفوذه بالمنطقة قدر المستطاع، مستفيدين من الفوضى التي تنتشر بالمنطقة، فكلّ حوار يُعقد بدون الإدارة الذاتية وممثّلين عن القوى التي دحرت الإرهاب على الأرض السوريّة، وحمت القيم واكتسبت ثقة المجتمع الدولي في محاربة داعش، لن ينجح، والأزمة ستستمرّ بدون حل”.

ملفّ إدلب طريق التّهرّب من الأزمات

وتحدّثت عائشة عن الأزمة الموجودة بإدلب الآن من تحشيدات عسكرية تركية وترويج فكرة تصعيد خطير وعسكري بالمنطقة، قائلةً: “بأنّها تتمة لمسرحية آستانا، فالوضع الراهن هناك مبني على أساس إرضاء الآخر”.

وتابعت عائشة: “إنّ الدولة التركية دخلت في مرحلة التخبّط وخاصة في عام 2021، فبعد التغيير الحاصل على الساحة الدولية لا تستطيع الاستمرار بالسياسة المتّبعة حالياً مع الرّوس ولا تستطيع قطع علاقاتها عن حلف النّاتو وخاصّة مع أمريكا، كما أنّ الوضع الداخلي التركي متأزّم، لذلك تتعامل مع الشّعب بديكتاتورية وتقمعه”.

ونوّهت عائشة بأنّ تركيا تلجأ إلى ملفّ إدلب للتهرّب من جميع مشاكل العالقة، فتروّج مشاريعها هنالك لصرف النظر عن باقي المشاكل.

وأكّدت عائشة: “بأنّ الشّعب السّوريّ بات يفرّق بين الصّح والخطأ، فهو يرفض الاحتلال وداعميه وسياسات الدولة التركية، وأنّ المقاومة التي أبديت في عفرين ما زالت مستمرّة في مقاطعة الشهباء بمرحلتها الثانية ومقاومة سري كانيه ما زالت مستمرة في مخيم واشوكاني، فمن أجل إفشال المخطّط التركيّ لا بدّ من الاستمرار في هذه المقاومة على كافّة الأصعدة”.

ومن ثمّ أنهت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطيّ عائشة حسو، بتوقّع انفجار الملفّ المتشابك في إدلب نتيجة وصول المتّفقين إلى حائط مسدود ودخول المنطقة في حالة من الفوضى العارمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.