اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المغرب : ضعف تعيين النساء في المناصب العليا يراكم الانتقادات للعمل الحكومي

127

محمد الراجي – الرباط – ” وكالة أخبار المرأة ”

بعد مضي أزيد من تسع سنوات على تنصيص دستور المملكة على مبدأ المساواة في أفق المناصفة بين الرجال والنساء، ما زال تفعيل هذا المبدأ متعثرا في الجانب المتعلق بتعيين النساء في المناصب العليا، التي ما زالت حكرا على الذكور.
وتُظهر الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية أن نسبة تعيين النساء في المناصب العليا ضعيفة جدا، وهو ما يقلق المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق المرأة؛ إذ ترى فيه ضربا للمكتسبات التي جاء بها الدستور لفائدة المرأة المغربية، وعدم تفعيل للقانون التنظيمي المتعلق بالمناصب العليا.
الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب وجهت رسالة في الموضوع إلى وزير الاقتصاد والمالية، عبرت فيها عن قلقها من ضعف ولوج النساء إلى المناصب العليا المتداول بشأنها في المجلس الحكومي؛ إذ لم يتعد مجموع تعيينات النساء في هذه المناصب منذ يوليوز 2012 إلى حدود النصف الأول من 2020، نسبة 11.8 في المئة.
وقالت أمينة لطفي رئيسة الجمعية المذكورة، في تصريح لهسبريس، إن ضعف نسبة تعيين النساء في المناصب العليا راجع إلى مجموعة من الأسباب، في مقدمتها عدم إدماج بُعد المساواة بين الجنسين في هذا المجال، ما يجعل التعيينات منحصرة على الرجال بنسبة تقارب تسعين في المئة.
وينص القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا بشكل صريح على المناصفة بين الجنسين؛ إذ نصت المادة الرابعة منه على “المناصفة بين النساء والرجال، باعتبارها مبدأ تسعى الدولة لتحقيقه طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 19 من الدستور، مع مراعاة المبادئ والمعايير المنصوص عليها في هذه المادة”.
وعلى الرغم من أن نضالات الحركة النسائية المغربية مكّنت من تحقيق جملة من المكاسب للمرأة المغربية، على مستوى التشريعات والقوانين، إلا أن حضورها في المناصب العليا، وفي سوق الشغل عموما، لا يزال متعثرا، بل شهد تراجعا، كما تؤكد ذلك التقارير الرسمية، منها تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وذهبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب إلى القول إن “تآكل نسبة تعيين النساء في المناصب العليا خلّف غضبا كبيرا في وسط النساء بصفة عامة، والأطر العليا بصفة خاصة”، مشيرة إلى أنها “فوجئت في التقرير الأخير عن أشغال اجتماع مجلس الحكومة، بتآكل هذه النسبة لتصل إلى الصفر”.
واعتبرت أمينة لطفي أن هناك مجموعة من العراقيل غير المباشرة التي تقف حاجزا أمام تعيين النساء في المناصب العليا، حيث يُشترط، مثلا، في المرشحين أن تكون لهم خبرة ثلاث سنوات أو أكثر في منصب الإدارة، وهو ما يقصي النساء من هذه المناصب.