اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

“يجب تشكيل جبهة نسوية تحمي مصالح المرأة في المجال السياسي “

189


بينت المشاركات في الندوة الحواريةالتي نظمت من قبل مجلس المرأة في شمال وشرق سور يا أنهن كنساء شرق أوسطيات بحاجة إلى تشكيل جبهة نسوية تحمي مصالح المرأة، وتدعم وتساند مشاركة المرأة في المجال السياسي.
نظم، مساء أول أمس السبت، مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا ندوة حوارية على مستوى الشرق الأوسط عبر تطبيق الزوم تحت شعار “المرأة والعمل السياسي”، لمناقشة موضوع عمل ونشاط المرأة في العملية السياسية.
شارك في الندوة الحوارية من شمال وشرق سوريا رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام أحمد، من لبنان عضوة المجلس الاستشاري لحركة أمل مريم الشامي، من ليبيا مديرة مكتب المرأة في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان زاهية علي، من باشور كر دستان الكاتبة والمحامية والناشطة السياسية سروج حلبجهى، من تونس أستاذة دراسات النوع الاجتماعي في الجامعة التونسية والناشطة الحقوقية أمال قرامي، ميسّرة الندوة الحوارية الإدارية في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف.

وللحديث عن مجريات الندوة تحدثت لوكالتنا ميسّرة الندوة الحوارية عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف وقالت: برعاية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا تم عقد جلسة حوارية لمناقشة موضوع عمل ونشاط المرأة في العملية السياسية، وخرجت هذه الندوة عن سابقاتها من حيث إخراجها من الطابع المحلي، وتمت دعوة عدد من النساء على مستوى الشرق الأوسط، مثل (ليبيا، لبنان، العراق وتونس).

وبينت عبير” أنه وفي هذه الندوة تم استعراض وضع المرأة والعقبات التي تعترضها أمام ممارسة العمل السياسي، والإنجازات والخطوات التي خطتها المرأة في هذا المجال”.

كما نوهت عبير أنه من خلال الندوة اتضح أن هناك مقاربة فعلية من حيث الوضع السياسي في بعض الدول، ومتفاوتة إلى حدٍ ما، كذلك هناك استثناءات فبعض الدول مثل تونس الوضع السياسي بالنسبة للمرأة يعتبر أفضل من غيره من البلدان، خاصة وأنها استطاعت أن تصل إلى التأثير على كتابة الدستور، وأن تملي بعض الجمل المهمة للمرأة، وأيضًا حققت نسبة كبيرة في تمثيل المرأة.

“في بعض الدول ما زال وضع المرأة سيئاً”

وأكدت عبير حصاف أنه في دول أخرى لا يزال الوضع أسوأ قليلًا، ومثال على ذلك، الوضع في ليبيا وما نقلته السيدة الليبية زاهية علي، عندما قامت بسرد واقع المرأة الليبية وخاصة في المجال السياسي وكيف أن القرار السياسي مصادر من المرأة في البلاد، ويجب التذكير أن ليبيا كانت قد وقعت على القرارات والمعاهدات الدولية فيما يخص حماية المرأة، خاصة اتفاقية سيداو، ولكنها من الدول التي، حتى وضمن سنوات الثورة، كانت نسبة تمثيلها لا تتجاوز10 إلى 16%.

“التجربة اللبنانية جيدة مقارنة مع باقي الدول”

كما تم تسليط الضوء على التجربة اللبنانية، من خلال تمثيلها البرلماني ووضعها السياسي في كل السنوات السابقة، وبالمقارنة مع دول الشرق الأوسط فإن لبنان تعتبر من الدول المتقدمة في هذا المضمار أيضًا، وسردت السيدة مريم الشامي المشاكل التي اعترضتها وكيف يتم سلب ومصادرة القرار السياسي من المرأة السياسية وكيف أنها تواجه المجتمع بمفردها، بالنهاية فهي تعتبر إما أماً أو أختاً لـ فلان، حتى تستطيع أن تحقق المكاسب السياسية.

“في إقليم كردستان مازالت المرأة هي الحلقة الأضعف”

وانضمت أيضًا سيدة من باشور كردستان، والتي بدورها شرحت وضع المرأة في العراق وباشور كردستان، وكيف أن المرأة تعتبر الحلقة الأضعف في الصراع الطائفي الإثني المذهبي والديني القومي، وكيف أنه وفي بعض الحالات وصل إلى اغتيال الناشطات السياسيات بشكل همجي في الشارع كما حدث مع طبيبة قبل فترة قصيرة.

تجربة شمال وشرق سوريا، تجربة رائدة وفريدة من نوعها

أوضحت عبير بأنه من خلال النقاشات بين المشاركات تبين أن تجربة شمال وشرق سوريا، هي تجربة رائدة وفريدة من نوعها في ما يخص المرأة وانخراطها في السياسة، ليس في الميدان السياسي فقط، بل نجد الآن أنها كسرت موضوع التقيد بالـ “كوته”، حتى أنها تجاوزت مراحل الأطر المخصصة لها من ناحية تمثيلها بنسبة 30%، التي كانت الاتفاقيات الدولية تنص عليها لضمان مشاركة المرأة.

المرأة اليوم في شمال وشرق سوريا هي امرأة سياسية واقتصادية وإدارية وعسكرية، وبرعت في هذه المجالات، طبعاً لا تزال التجربة وليدة وما زال عمرها صغيرًا، إلا أنها تجربة تستحق الوقوف والإطراء والثناء عليها، والاحتذاء بها، ولكنها تستحق أيضاً أن يتم دعمها من قبل كل النساء.

وأكدت عبير أنه “حالياً نحن كنساء في شمال وشرق سوريا والشرق الأوسط، بحاجة إلى تشكيل جبهة نسوية تحمي مصالح المرأة وتدعم وتساند مشاركة المرأة في المجال السياسي”.

ولفتت إلى أنه “تم تقديم وجهات النظر بغض النظر عن التفاوت بين دولة وأخرى، إلا أن المشاكل هي نفسها، العقبات كانت تتشابه في كل الدول، قضية المرأة هي قضية واحدة في كل الدول، لذا نحن بحاجة إلى تشكيل هذه الجبهة النسوية، الكل كان يرى أن المرأة الواعية يجب أن تُنهض النساء من حولها وأن تفعل دورها وتمكينها من ممارسة العمل السياسي”.

وفي ختام حديثها قالت ميسرة الندوة الحوارية الإدارية في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف: “هذه الندوة عقدت لمرة واحدة، ولكن كانت هناك اقتراحات من قبل المشاركات بأن تتم إعادة هكذا نشاطات، والاستمرار بإجراء مثل هذه اللقاءات، وأيضًا تم اقتراح إقامة منتدى على مستوى الشرق الأوسط للنساء المشاركات في العملية السياسية لتقوية عملها”.