اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

الجوانب الإيجابية للتعرف على أشخاص جدد

154

الكاتبة الصحفية:لميس نبيل أبو تمام – الإمارات العربية -المتحدة

نمرُّ أكثرنا بتلك الفترة التي تتراكم فيها المتاعب لِتُشكل عبئاً نفسياً ثقيلاً علينا، فترة نسترجع فيها أحلامنا التي لم تتحقق، الرغبات التي تخلينا عنها، والأشخاص الذين تركناهم في منتصف الطريق. والجزء الأصعب دائما يكمن في التعافي من الصدمات التي باغتتنا بالرغم من وعينا الكامل لكل ما مضى. لذلك أنصح دائماً بالتعرف على أشخاص جدد مهما كانت أعمارهم، مجرد التحدث مع غرباء عن أنفسنا سيفقأ هذه البالونة السلبية التي تحيط بنا وتعيدنا للحاضر بكل ما فيه من حلو ومرّ.
كيف يساعدنا التعرف إلى أشخاص جدد في رفع معنوياتنا؟ بكل بساطة التعريف بأنفسكم سيكون مختلفاً في كل مرةٍ تتحدثون فيها مع شخصٍ جديد، لكن الشيء الوحيد الذي سيكون نفسه في كل مرة هو أننا سنبدأ بذكر الإيجابيات التي لدينا حتى يرانا الطرف الآخر في أجمل صورة.. لا أحد يذمّ نفسه في اللقاءات الأولى، احرصوا على تذكّر كل الأشياء الجميلة التي مررتم بها، والأشخاص الممتنّين لوجودهم في حياتكم ولكل الإنجازات التي حققتموها مهما كانت صغيرة.. تذكُر هذه التفاصيل سيرفع من الثقة بالنفس ويمدنا بالسعادة والإيجابية التي أضعناها.
يجد بعض الأشخاص صعوبة في التحدث عن أنفسهم أمام الغير، أو لا يجدون الثقة الكافية التي تمكنهم من التعريف بأنفسهم أمام الأشخاص الجدد، وهذه الصفات لن تدفع بصاحبها إلى النجاح في الحياة الاجتماعية. عزز ثقتك الداخلية واعكسها للآخرين من خلال حديثك عن نفسك دون تكلّف أو غرور، أو مبالغة في المديح، هذا أمر كفيل بجذب اهتمام الآخرين.
مهما كان عمر الشخص الذي أمامك، ابدأ الحديث وستلاحظ وجود نقاط مشتركة تخلق المزيد والمزيد من الأحاديث. التحدث مع كبار السن فيه حكمة، ومع من يصغرك تحفيز، ومع أبناء جيلك ذكريات الزمن الجميل، لا تتطرقوا إلى أي مواضيع تُزعجكم أو تُؤلمكم، ابحثو عن الفرحة في مجرد الكلام مع الغير.. وهذا بدوره سيخلِق فُرصاً جديدةً لتكوين صداقات وعلاقات جديدة.