اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المرتزقة في عفرين يحولن النساء الى سبايا وينقلهن الى ليبيا

134

تقرير يكشف تحويل المرتزقةِ النّساءَ في عفرين إلى سبايا ونقلهنّ إلى ليبيا
كشف تقرير لـ”شبكة سكاي نيوز” نقل مرتزقة الاحتلال التركيّ عدداً من النساء العفرينيّات المعتقلات في السجون التركية إلى ليبيا، وتحويلهنّ إلى سبايا على غرار ما فعله مرتزقة داعش بالنساء الإيزيديّات في شنكال.
مركز الأخبار
روت مجموعة من النساء الكرديات من مدينة عفرين المحتلة تفاصيل صادمة عن جرائم اغتصاب وحشية وعمليات خطف، تنفّذها المجموعات المرتزقة وجيش الاحتلال التركي بحقّهن منذ احتلال المدينة في آذار/ مارس 2018، في تقرير نشرته شبكة “سكاي نيوز” اليوم الأربعاء.
وقالت الشبكة: “بعد أن احتلّت تركيا مدينة عفرين، تحوّلت المراكز والمؤسسات والمدارس إلى سجون سرية، كشفت شهادات الناجيات منها أنّ الدماء التي تسبّبت بها عمليات الاغتصاب العنيف كانت تلطخ الأرض”.
ونقلت عن الشهادات أنّ “عمليات الاغتصاب والسبي والقمع، التي تعاني منه النساء الكرديات في مدينة عفرين، تتم بضوء وموافقة وترحيب تركي، ويذهب ضحيتها عشرات النساء والفتيات يوميّاً، لا سيّما القُصّر منهنّ، وابتزاز ذويهن ماديًّا واغتصباهنّ بوحشية وتعرّضهن للعنف والانتهاك بشكل غير مسبوق”.
واستندت الشبكة إلى تقرير لـ “عفرين بوست”، بنقل مرتزقة بما يسمّى “جيش النخبة”، الطفلة الكردية “سلوى أحمد شاشو” من منزلها في قرية دار كريه بريف عفرين وإخفائها في أحد منازل قرية “عمارا معبطلي”، لنقلها إلى تركيا وبيعها لتجار قطريين كسبية، ليتم نقلها فيما بعد إلى ليبيا على غرار ما فعله داعش بنساء الإيزديّات في شنكال عام 2014، إلّا أنّ عائلة سلوى تمكّنت بعد أيام من إعادتها، وإفشال خطّة المرتزقة.
وأكّد نشطاء من مدينة عفرين المحتلة لـ”سكاي نيوز عربية” أنّ عدداً من النّساء الكرديات المخفيّات في غياهب سجون المجموعات المرتزقة، لاسيّما القاصرات منهنّ، تم نقلهنّ إلى ليبيا كسبايا.
وقال الناشط الكرديّ من عفرين “بنكين درويش”، الاسم مستعار، إنّ فتاة تدعى “هناء” من ناحية شيراوا بريف عفرين، قد اعتقلت أثناء احتلال مدينتها على يد مرتزقة الحمزات، بعد قتل زوجها وإجبارها على خدمة عناصر الحمزات في مركزهم بناحية بلبل.
وأكّد درويش، أنّ مسلّحاً من بقايا مرتزقة داعش يتحدّر من منطقة حربل بريف الشهباء، انضمّ للحمزات وهو من قتل زوجها، واقتادها معه إلى ليبيا أثناء قتاله لصالح الاحتلال التركي في العاصمة الليبية طرابلس.
وأضاف درويش، “المختطفات يُنقلن إلى تركيا إمّا عبر معبر (حوار كلس) العسكري على الحدود السورية التركية، أو عن طريق قرية الخليل الحدودية مع تركيا، وكذلك من معبر قرية (الحمام) العسكري الحدودي في ناحية جنديرس الذي يربط منطقة عفرين بولاية هتاي التركية”.
فيما وصفت “شيرين بلو”، وهو اسم مستعار لسيدة عشرينية من مدينة عفرين بعد تعرّضها لابتزاز جنسي من قبل مرتزقة “أحرار الشرقية ، الذي يتزعّمها “حاتم أبو شقرا” المتّهم بارتكابه جرائم حرب ضد الشعب الكردي، بواقع مرير.
شيرين قالت للشبكة إنّ مرتزقة أحرار الشرقية اقتحمت منزلها ومنزل جيرانها، وهدّدوهم بقطع رأسهم أو دفع مبلغ 4 ملايين ليرة سورية، بينما هددوها هي بقطع رأس زوجها أو سماحها لهم باغتصابها جماعياً، وأضافت: “طلبت منهم مهلة أيام قبل قبولي عرضهم، وكانت فرصتي وزوجي الفرار من عفرين باتجاه مناطق الشهباء بريف حلب”.
وكشف إبراهيم شيخو مدير منظمة عفرين لحقوق الإنسان، عن توثيق مئات حالات اختطاف للنساء والفتيات واغتصابهن وقتلهن ورمي جثثهن في البراري، وقال إنّ “الفارون من مدينة عفرين يتحدثون عن مشفى عفرين المكتظ بجثث النساء المختطفات اللواتي قُتلن بطريقة وحشية، بعد اتهامهنّ بأنهن إرهابيات ويشكّلن خطراً على أمن الدولة التركية حتى الأطفال منهنّ”.
وسرد واقعة اختطاف “شابة اسمها ملك نبيل قبل عدة شهور من قبل المجموعات المرتزقة، حيث قُتلت في ريف أعزاز بالرصاص وهي في عمر السادسة عشر من عمرها، بزعم أنها مقاتلة في وحدات حماية المرأة”، وتابع: “أنه عقب تعرّضها لاغتصاب جماعي لمدة أسبوع أعادوها لعائلتها، ثم اختطفوها مرة أخرى لتنفّذ فيها عملية إعدام ميداني من قبل مجهولين في ريف أعزاز”.
وأشار شيخو إلى خطف المرتزقة قبل أسابيع، 7 نساء كرديات، 4 منهنّ مسنّات ينحدرن من قرية كازيه التابعة لناحية راجو في ريف عفرين، وتعرّضت ستينية منهن تدعى حليمة موسى جوليه للتعذيب والضرب المبرح، وابتزوا عائلتها ماديًا مقابل إطلاق سراحها بعد اتهامها بالتعامل مع الإدارة الذاتية”.
محقّقون وخبراء بالأمم المتحدة التابعين للجنة العقوبات الأممية للتحقيق في الانتهاكات بالمناطق، التي احتلتها تركيا في عفرين وسري كانية كري سبي/تل أبيض، تحدّثوا في أحدث تقرير لهم بعنوان “لا أيدي نظيفة – خلف الجبهات الأمامية” عن جرائم حرب ترتكبها المرتزقة التابعة لاحتلال التركي.
وحذّر التقرير من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بحقّ كرد عفرين وسري كانية وتل أبيض من قبل مرتزقة تركيا من عمليات قتل وتهجير ممنهجة، بالتهديد والاب