اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

مبادرة “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء” في لبنان: على المنظمات الدولية الاعتراف بمصطلح “إبادة النساء”

159

ناشدت مبادرة “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء” في لبنان، كافة المنظمات الدولية تفعيل دورها في المعاهدات المعنية بحقوق الإنسان والمرأة للقضاء على اللامساواة ووقف أشكال العنف، خلال بيان، كما ناشدت الاعتراف بمصطلح “إبادة النساء”.
ونظَّمَت مبادرة “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء” من أجل الأمن والسلام وقفةً في مقر “التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني”، في لبنان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف العاشر من كانون الأول/ ديسمبر.

وشاركَت في الوقفة أكثر من 15 شخصية نسائية فاعلة من عدة جمعيات نسائية لبنانية وهي: (رابطة جين النسائية، التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، جمعية النجدة الاجتماعية، الائتلاف التربوي اللبناني، وجمعية الدرع والصحة).

وخلال الوقفة، أدلي ببيان إلى الرأي العام، قُرئ من قبل المحامية منال ماجد، عضو الهيئة الإدارية في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني
ونص البيان:

“بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومع قرب انتهاء عام 2020 وبدء عام جديد، وباسم مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام، ومن خلال قراءتنا للعام الذي نخلّفه وراءنا بكل أحداثه ومستجداته نجد أن النظام الرأسمال العالمي ما يزال يتخبط في أزماته البنيوية، ويواصل تصدير أزماته إلى مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل إطالة عمره، من خلال تأليب مختلف الشعوب والقوميات والهويات الأثنية والثقافية والدينية والمذهبية، استنادًا إلى شتى أنواع العصبيات التي تمثل ركائز نموذج الدولة القومية.

من جهة أخرى، فإن الحرب الجنونية التي ما تزال دائرة في مختلف بلدان المنطقة لا تنحصر بين الجيوش المتقاتلة فحسب، بل تستهدف المجتمعات من خلال استهداف النساء عمومًا والنساء المناضلات والرياديات خصوصًا، وتعمل على تهجير الشعوب من مواطنها الأصلية بعد احتلالها وعلى نسف ذاكرتها العرقية وطمس ثقافتها الأصلية.

لقد اتسعت رقعة هذه الحرب في العام الجاري، فزادت عدد البلدان التي تتعرض لاحتلال مباشر أو غير مباشر، وتفشت ظواهر الهجرة والتهجير القسري والنزوح الداخلي والتغير الديمغرافي وتدمير الآثار والطبيعة، واستفحلت ظواهر البطالة والفقر وغلاء الأسعار وسلب حقوق وحريات المواطنين، وتكاثفت المساعي لطمس الكثير من الهويات الثقافية واللغوية والأثنية، وتعاظمت الأزمات الاقتصادية، وارتفعت نسبة العنف ضد المرأة، وحملات الاعتقال العشوائي وغير المشروع من اغتصاب واعتداء وقتل وتنكيل ليصبح سياسية ممنهجة لإبادة المجتمعات من خلال إبادة النساء في جميع مناحي الحياة وعلى كافة المستويات، لا سيما بعد تفشي وباء كورونا وتسخيره كسلاح فعّال في شل إرادة المجتمع عمومًا والنساء خصوصًا.
في الوقت الذي نكافح فيه نحن النساء من أجل إزالة كافة العقبات، ولا سيما القانونيّة منها، والتي تحول دون مشاركة النساء في صنع القرار وتعزيز المصالح الوطنية العامة في أوقات السلم والحرب، ونخص بالذكر القانون 1325، كما نجد بأنه يتم استهداف النساء من كافة الشرائح ولا سيما الناشطات والرياديات والمناضلات.

وعلى ذلك، ندرك أن أكثر من تهابه القوى العظمى المهيمنة هي هوية المرأة الحرة، ولهذا السبب تعمل على تطويع المجتمعات من خلال الاستعباد والاستغلال والإقصاء والتهميش.

وبناء على قراءتنا، فإننا عضوات مبادرة “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام” اتجهنا نحو تأسيس مبادرة إقليمية، تعبيرًا عن رفضنا التام لما يُمارس ضدنا نحن النساء، واحتجاجًا على السياسة المعادية لنا، لا بل وتأكيدًا منا على المضي قدمًا في النضال بعقد نسائي مشترك ومجتمعي اعتمادًا على إرث نضالي مشرق وعريق، والاستفادة من الإرث النضالي النسائي العالمي على أساس العمل المشترك والرؤية النسائية النضالية العابرة لكل الحدود.

إننا على قناعة تامة بأن ردع ووقف كافة أشكال إبادة النساء لا يتم إلا بتكاتف وتحالف النساء الحقيقي والفاعل من أجل استباب الأمن وتكريس السلام المستدام، وبهذه الرؤية الاستراتيجية نجهّز أنفسنا لدخول عام 2020، وكلنا أمل لقطع أشواط ملحوظة في هذا المسار، وأن نؤدي دورًا فاعلًا بهويتنا الأنثوية الحرة والعريقة المرتبطة بالأرض والتراب والقيم المعنوية في منطقتنا.

بهذه المناسبة، نناشد كافة المنظمات الدولية المعنية أداء دورها في تفعيل المعاهدات المعنية بحقوق الإنسان عمومًا والمرأة خصوصًا، في سبيل القضاء على اللامساواة بين الجنسين، وتمكين مشاركة النساء في صنع القرارات الوطنية الاستراتيجية ووقف أشكال العنف والإبادة الممنهجة ضدهن.

كما نناشد الاعتراف بمصطلح “إبادة النساء” دوليًّا والقيام بالإجراءات اللازمة بخصوص ذلك، من محاسبة ومحاكمة ومعاقبة، ونؤكد دعمنا لكل المحاولات والمساعي في هذا السياق”.

وانتهى البيان بترديد الشعار “عاشت المرأة الحرة”.