اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

بيان “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام” بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان

181

في الوقت الذي نكافح نحن النساء لأجل تذليل كافة العقبات ولاسيما القانونية منها، والتي تَحُول دون مشاركة النساء بفعالية في صنع القرارات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز المصالح الوطنية العامة في أوقات السلم والحرب، ونخص بالذكر القانون 1325، فإننا نجد أنه يتم استهداف النساء من كافة الشرائح، ولاسيما الناشطات والرياديات المناضلات في سبيل تصعيد وتوسيع آفاق النضال النسائي
اصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال وابادة النساء , من اجل السلام بيانا بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان حيث جاء فيها :

بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، ومع قُرب انتهاء العام 2020، وبدء عام جديد، فإننا وباسم “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، ومن خلال قراءتنا للعام الذي نُخلّفه وراءنا بكل أحداثه ومستجداته، نجد أن النظام الرأسمالي العالمي ما يزال يتخبط في أزماته البنيوية، وأنه يواصل تصدير أزماته إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل إطالة عمره؛ وذلك من خلال تأليب مختلف الشعوب والقوميات والهويات الأثنية والثقافية والدينية والمذهبية على بعضها بعضاً استناداً إلى شتى أنواع العصبيات التي تمثل ركائز نموذج الدولة القومية الذي ثَبُتَ بطلان مفعوله.

من جهة أخرى، فإن الحرب الجنونية التي ما تزال رحاها دائرة في مختلف بلدان المنطقة، لا تنحصر بين الجيوش المتقاتلة فحسب، بل وتستهدف المجتمعات من خلال استهداف النساء عموماً والنساء المناضلات والرياديات خصوصاً، وتعمل على اجتثاث الشعوب من مواطنها الأصلية بعد احتلالها، وعلى نسف ذاكرتها المجتمعية وتاريخها العريق وطمس ثقافتها الأصيلة.

وقد اتسعت رقعة هذه الحرب في العام الجاري، فزاد عدد البلدان التي تتعرض للاحتلال المباشر أو غير المباشر، وتفشّت ظواهر الهجرة أو التهجير القسري والنزوح الداخلي والتغيير الديموغرافي وتدمير الآثار والبيئة والطبيعة، واستفحلت ظواهر البطالة والفقر وغلاء الأسعار وسلب الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وتكاثفت مساعي طمس الكثير من الهويات الثقافية واللغوية والأثنية، وتعاظمت الأزمات الاقتصادية، وارتفعت نسبة العنف ضد المرأة وكذلك حملات الاعتقال العشوائي وغير المشروع والاغتصاب والاعتداء والقتل والتنكيل بصورة كبرى، ليصبح سياسة ممنهجة لإبادة المجتمعات من خلال إبادة النساء في جميع مناحي الحياة وعلى كافة المستويات، لاسيما بعد تفشي وباء كوفيد19 وتسخيره كسلاح فعال في شل إرادة الشعوب عموماً والنساء خصوصاً. وعليه، فمهما تبدّت هذه الحروب وكأنها صراع على موارد الطاقة، إلا إنها في الحقيقة صراعٌ فكري وأيديولوجي بين قوى الحداثة الرأسمالية العالمية، وبين القوى الديمقراطية التي تمثل إرادة شعوبها. أي أنه صراع وجوديّ ومصيري.

وفي الوقت الذي نكافح نحن النساء لأجل تذليل كافة العقبات ولاسيما القانونية منها، والتي تَحُول دون مشاركة النساء بفعالية في صنع القرارات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز المصالح الوطنية العامة في أوقات السلم والحرب، ونخص بالذكر القانون 1325، فإننا نجد أنه يتم استهداف النساء من كافة الشرائح، ولاسيما الناشطات والرياديات المناضلات في سبيل تصعيد وتوسيع آفاق النضال النسائي.

تأسيساً على ذلك، فإننا ندرك يقيناً أن أكثر ما تَهابه القوى العظمى المهيمنة هو “هوية المرأة الحرة والريادية”. ولهذا السبب، فإنها تعمل على تطويع المجتمعات من خلال استغلال واستعباد وإقصاء وتهميش وتسليع النساء بشتى الوسائل ومن جميع نواحي الحياة.

بناءً على قراءتنا هذه، فإننا، كعضوات “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، اتجهنا نحو تأسيس مبادرتنا الإقليمية هذه، إعراباً منا عن رفضنا التام لما يُمارَس ضدنا كنساء، واحتجاجنا على السياسات البطريركية المعادية للنساء وعلى كل أدواتها ومؤسساتها وأجهزتها، لا بل وتأكيداً منا على المضي قُدُماً في نضالنا بعقل نسائي جمعي وبإرادة مشتركة، وذلك اعتماداً على إرثنا النضالي المشرقي العريق، وبالاستفادة من الإرث النضالي النسائي العالمي، وعلى أساس العمل المشترك والرؤية النسائية الأصيلة العابرة لكل الحدود الزائفة.

إننا على قناعة تامة بأن ردع كافة أشكال الاحتلال، ووقف كافة أشكال إبادة النساء، لن يكون إلا بالتعاضد والتكاتف والتحالف النسائي الحقيقي والفاعل، من أجل استتباب الأمن وتكريس السلام المستدام. بهذه الرؤية الاستراتيجية نجهّز أنفسنا لدخول العام 2021، وكلنا أمل بأن نقطع أشواطاً ملحوظةً في هذا المسار، ، وأن نؤدي دوراً فاعلاً بهويتنا الأنثوية الحرة والعريقة المرتبطة بالأرض والتراب وبالقيم المعنوية الذاتية في منطقتنا.

وبهذه المناسبة، نناشد كافة المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية لأداء دورها في تفعيل المعاهدات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان عموماً وبحقوق المرأة خصوصاً، في سبيل القضاء على اللامساواة بين الجنسين، وتمكين مشاركة النساء في صنع القرارات الوطنية الاستراتيجية، ووقف كافة أشكال العنف والإبادة الممنهجة ضدهن. كما نناشدها للاعتراف بمصطلح “إبادة النساء” دولياً، والقيام بالإجراءات اللازمة بخصوص ذلك من محاسبة ومحاكمة ومعاقبة، ونؤكد دعمنا لكل محاولات أو مساع في هذا السياق.

عاشت المرأة الحرة!
لا لإبادة النساء!

“مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”
7 كانون الأول/ديسمبر 2020

المنظمات والشخصيات النسائية العضوة في “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”:

1- بشرى علي، رئيسة رابطة جين النسائية JÎN، لبنان
2- ماري آن أوهانسيان، رئيسة لجنة المرأة في حزب الهنشاك، لبنان
3- سلوى قيقة، عضو لجنة المرأة والأمن والسلام بالاتحاد الإفريقي Fem Wise-Africa، تونس
4- شميران أوديشو، رئيسة رابطة المرأة العراقية، العراق
5- شيدا محمود، عضو الهيئة الإدارية في الجناح النسائي لحزب زحمتكيشاني كوردستان، العراق
6- ريهام حسن، نائب رئيسة رابطة دعم المرأة الإيزيدية، العراق
7- رابحة الفارسي، عضو شبكة المرأة الليبية لدعم السلام، ليبيا
8- نيفين عبيد، عضو مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، مصر
9- روكن أحمد، عضو تنظيم مؤتمر ستار، سوريا
10- خولة الحمود، عضو منسقية مجلس المرأة في شمال شرق سوريا، سوريا
11- سهام قريو، رئيسة الاتحاد النسائي السرياني، سوريا
12- هاجر أوزدمير، ناشطة في حركة المرأة الحرة TJA، تركيا
13- رولا زعيتر، ممثلة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني RDFL، لبنان
14- د. ميرفت العماري، أستاذة في كلية الآداب بالقاهرة، وناشطة في مجال تمكين وتنشئة المرأة ضد العنف، مصر
15- ليلى أملي، رئيسة جمعية أيادي حرة، المغرب
16- د. آمال قرامي، أستاذة جامعية وناشطة حقوقية وفي النوع الاجتماعي، تونس
17- كوريا جودة، رئيسة المنتدى النقابي النسوي، العراق
18- أميمة الجبنوني، مسؤولة قسم مجابهة التطرف العنيف في الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان LTDH، تونس
19- د. فرح صابر، أستاذة في كلية التربية قسم التاريخ بجامعة بغداد، العراق
20- حنان عثمان، رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية، لبنان
21- سهيلة الأسدي، محامية وخبيرة قانونية، العراق
22- أسماء البغدادي، رئيسة جمعية الأيادي المتضامنة، المغرب
23- سوما جواد، منظمة المرأة التحررية الكردستانية RJAK، العراق
24- بشرى أبو العيس، رئيسة تجمع نساء مدنيات، العراق
25- فتحية اليعقوبي، رئيسة جمعية منتدى المرأة للمساواة والتنمية، المغرب
26- نور الهدى زكي، منسقة حركة مصريات مع التغيير، مصر
27- منى الهلالي، رئيسة شبكة سومريات، العراق
28- د. مها الصكبان، رئيسة مركز حقوق المرأة الإنسانية، العراق
29- كريمة الطائي، رئيسة منظمة الواحة الخضراء، العراق
30- إيمان فتيح، رئيسة ملتقى السلام للمرأة السورية، سوريا
31- لينا بركات، منسقة مجلس المرأة السورية، سوريا
32- هناء سيدو، عضو الهيئة الإدارية في منظمة المرأة الكردية للعلاقات REPAK، العراق
33- رمزية الجباري، محامية ومستشارة قانونية في منظمة موم لتمكين الأسرة، العراق
34- د. أنجيلا المعمري، رئيسة مركز الدراسات الاستراتيجية لدعم المرأة والطفل، اليمن