اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

معاناة المرأة السورية في ظل الاحتلال التركي والفصائل التابعة له

0 396

زوازن مصطفى :

ان المرأة ومنذ فجر التاريخ كانت تعرف بالإلهة والمربية وهي الاساس في تنظيم الحياة الاجتماعية وتشكيل التجمعات الانسانية و أدارة شؤون البيت والعائلة و تنمية روح الالفة والمحبة والوئام ما بين الافراد والعائلة وبالتالي بين افراد المجتمع .
تعرضت المرأة عبر مراحل التاريخ الى ظلم واجحاف كبيرين من قبل الذهنية الذكورية التسلطية التي تحكم المجتمع و جعلت من المرأة اسيرة مكبلة بقيود ولم تستطع الفكاك منها الا عبر ثورات نسوية
اجتاحت أزمنة وعصور مختلفة وضحت باغلا ما عندها في سبيل ان تفتح الطريق امام اخواتها لتعشن بكرامة تليق بمكانتها التاريخية امثال زنوبيا نفرتيتي كيلو بتراء واستمرت بنضالها عبر مراحل التاريخية المتلاحقة وحتى يومنا هذا .
عاشت المرأة السورية ظروفا صعبة وبالغة التعقيد , تعرضت للقتل والتهجير والاعتقال والاغتصاب في ظل النظام البعثي الدكتاتوري وحرمت من ابسط حقوقها واصبحت مجرد عبدة والة الانجاب الا انها لم تستسلم لهذه السياسة التي تم طبقت بحقها بل قاومت و ناضلت ضد الذهنية الذكورية والعادات والتقاليد التي أعاقت مسيرتها النضالية , كان لها دورا بارزا في قيادة ثورة 19 تموز في روج افا حيث كانت من اكثر الفئات الشعبية التي شاركت في قيادة الثورة والانخراط في صفوفها حتى سميت هذه الثورة باسمها .
استطاعت المرأة ان تحقق مكاسب عظيمة في ثورة شمال وشرق سوريا وخاصة في تأسيس الادارة الذاتية الديمقراطية التي تعتبر المكسب الاساسي والاهم للثورة حيث نظمت المرأة نفسها وانخرطت في جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والادارية والاجتماعية والثقافية وحتى العسكرية وابدعت فيه وابهرت العالم بشجاعتها وانتصاراتها حتى اصبحت رمزا للتضحية والفداء ,كما ساهمت في تعزيز نظام الرئاسة المشتركة وشاركت في كافة المجالس مناصفة مع الرجل .
كانت عفرين مدينة للامن والسلام قبل احتلالها من قبل الدولة التركية والفصائل المرتزقة التابعة لها , كانت نموذج للعيش المشترك وحياة التشاركية بين جميع المكونات ولكن بعد احتلالها اختفت جميع مظاهر الامن والسلام والديمقراطية ولا يخفى على احدا ما تتعرض له المرأة من انتهاكات ممنهجة بحقها من قتل واغتصاب والخطف , مما ادى الى نزوح عدد كبير من اهالي مقاطعة عفرين والعيش في مخيمات في منطقة شهباء في ظروف غاية الصعوبة .
رغم الاثار والجروح العميقة التي خلفها الاحتلال التركي تحاول المرأة العفرينية لملمة جراحاتها عبر صمودها في مخيمات النزوح والاستمرار في مناشدة الرأي العام العالمي ومنظمات الانسانية والنسوية للنظر في معاناتها ومأساتها كونها اكثر من يتم استهدافها من قبل الاحتلال التركي والفصائل التابعة لها ,والاستمرار في المقاومة ونضال حتى تحرير كافة المناطق المحتلة و العيش في وطن أمن يحتضن كل السوريين .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.