اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

” أينما وجد الحرمل, يوجد آثار لحياة القدماء”

484

كشفت العضوة المؤسسة لقرية المرأة رومت هفال, إن لنبتة الحرمل خصوصيتها في قرية المرأة, فهي تزهر مرة واحدة في العام لتشير إلى الحياة التي تعيشها المرأة في القرية خلال العام, موضحة استخداماتها وفوائدها.

تتميز قرية المرأة بواقعها الطبيعي الخلاب, فهي حاضنة لجمال الطبيعة, ولعل أبرز الزراعات التي تشتهر بها قرية المرأة هي زراعة الحرمل, هذا وحدثتنا خلال لقاء خاص العضوة المؤسسة لقرية المرأة رومت هفال.

” نبات الحرمل هو أحد رموز قرية جينوار”

وأشارت رومت من خلال حديثها إلى أن نبته الحرمل هي أحد رموز قرية جينوار, وهذه النبتة تعرف في العديد من المناطق بأسماء مختلفة, في حين أن فوائدها لا تعد ولا تحصى منذ أن عرفت, فهي موجودة في العديد من المنازل الكردية, العربية, الأرمنية, الإيزيدية, الآشورية وغيرها.

ونوهت رومت إلى أن هنالك العديد من الأشخاص ممن يستخدمونها للتخلص من السحر وآخرون من يستخدمونها للزينة بسبب مظهرها.

” أينما وجد الحرمل, يوجد آثار لحياة القدماء”

وأعربت رومت أن نبات الحرمل ينبت على الأعشاب, ولا سيما في التربة المناسبة, وبالأخص في الأماكن التي عاش فيها الناس من قبل, وقالت:” يزهر الحرمل مرة واحدة في العام, ويجب أن تجمع خلال 15 يوماً من إزهارها قبل أن تجف”.

وكشفت رومت أنه من خلال أبحاثهم فإن علماء الأثار عندما يزورون المواقع التاريخية ويشاهدون عشب الحرمل, فإنهم يوقنون أن هنالك أثاراً قديمة في تلك المنطقة, وقالت:” أينما وجدت نبتة الحرمل توجد آثار لحياة القدماء”.

” الحرمل يقي من الحسد”

وصرحت رومت إلى أن العديد من المكونات في الشعر والأظافر يوجد منها في الحرمل, معلنة أنه يتم حرق الحرمل مرة واحدة في العام حول المنزل, وذلك للوقاية من الحسد, والمشاعر السلبية, كما وأنه عند دخول الحشرات إلى جلود الحيوانات, يتم حرق الحرمل وتبخير الحيوانات بدخان الحرمل لكي يتم إخراج الحشرات من أجسام الحيوانات.

” يصنع من الحرمل التقويم الشهري”.

وأشارت رومت إلى أن الحرمل هو الأساس الأول في الطب الطبيعي حول العالم, فهو دواء للنساء من الأكزيما, وتستخدمه المرأة الحامل, وبحسب المعلومات التي تعود لأكثر من 12 ألف عام فإن المرأة تقدمت في مختلف المجالات.

ونوهت رومت إلى أنه يتم صنع تقويم نسائي للأشهر من خلال حبات الحرمل, بحيث توضع الحبات في تقويم للأشهر على شكل قلادة, وبحسب عدد أيام الشهر يتم ترتيب حبات الحرمل, فهي نبتة جميلة تزهر في وقت تأخذ جمالها فيه من جمال الطبيعة.

” تركيا تستهدف كل ما يتعلق بالمرأة”

وأعربت رومت على أن الحرمل يُعرف بزمن المرأة في قرية المرأة, بحيث أن الوقت الذي تقضيه المرأة في قرية المرأة يتجدد مع كل موسم لإزهار الحرمل, وقالت:” إن طبيعتنا تتمتع بغناها وجماليتها, إلا أن الدولة التركية تستهدف هذا الغنى, وتقوم بمهاجمة إنجازات المرأة والأماكن التاريخية التي تعود لها”.

وأنهت رومت حديثها بالتأكيد على أن إحدى هذه الأماكن الأثرية هي تل حلف, واستهدفت تل حرمل التابعة لناحية زركان, وهدف الدولة التركية من ذلك هو طمس وإبادة ثقافة شعوب هذه المناطق واقتلاعها من جذورها, لكن من خلال رموز كالحرمل سنعمل على تجديد ثقافتنا والحفاظ على وتيرة مقاومتنا.