اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

الشعب الإيزيدي يجب أن يكون ذو إرادة قوية للحفاظ على مكتسباته

0 139

كوباني_ أشارت نائبة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الفرات أمينة عمر إلى ان اتفاقية حكومتي بغداد وإقليم كردستان استمرار للمجازر 74 وحياكة لمؤامرات أخرى بحق الشعب الإيزيدي والقضاء على هويته, مؤكدة أن هذه الاتفاقية هي من مخططات الدولة التركية الساعية للقضاء على الوجود الإيزيدي التاريخي.

أعلنت الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم جنوب كردستان في التاسع من تشرين الأول توصلهما إلى اتفاق حول إدارة مدينة شنكال، الذي لاقى ردود فعل من قبل الأهالي بقضاء شنكال رفضاً لهذه الاتفاقية التي لم تأخذ رأيهم في إدارة منطقتهم وحمايتها.

ويعمل منذ 5 أعوام أهالي شنكال على حماية مناطقهم وتأسيس إدارتهم بعد الهجوم الأخير من قبل مرتزقة داعش على المنطقة في الثالث من آب عام 2014 وارتكاب المجازر بحقهم من قتل وسبي النساء والأطفال، والذي يعتبر الإيزيديين مجزرة شنكال بالفرمان 74من أكبر المجازر في القرن الحادي والعشرون وأكثرها وحشية بحق الإنسانية، إلا أن القوى الرجعية والعنصرية وعلى رأسها الدولة التركية والحزب الديمقراطي يسعون إلى القضاء على هذه الإدارة وإرادة الشعوب وحريتها.

وفي هذا السياق أجرت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة لقاءً مع نائبة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم الفرات أمينة عمر التي استهلت حديثها بالقول:” اتفاقية بغداد مع حكومة إقليم, جاءت بعد هجوم مرتزقة داعش على شنكال وانسحاب قوات البيشمركة والقوات العراقية منها وتركهم عرضة للمجازر ولم تقف إلى جانبهم وتساندهم، لذلك قوبلت بردود فعل مناهضة ورافضة للاتفاقية من قبل أهالي المنطقة بسبب تخلي الحكومتين عنها في الظروف الصعبة ولم تأخذ آرائهم حول منطقتهم”.

وأضافت أمينة بالقول:” بعد تحرير شنكال من مرتزقة داعش ومشاركة قوات الدفاع الشعبي ووحدات حماية الشعب والمرأة في روج آفا الدفاع عنها وتشكيل قوات حماية شنكال، الذين قدموا العشرات من الشهداء لمساعدة الأهالي وتحرير شنكال، وبعد تحريرها سلمت زمام الأمور لشعبها لحمايتها، وتم تأسيس وحدات مقاومة شنكال ووحدات المرأة في شنكال، وأسايش إيزيدخان التي تشكلت من أهالي المنطقة، كما شكلت إدارة ومؤسسات خاصة مكونة من أبناء المنطقة لإدارة أمورهم وتنظيم أنفسهم وحماية منطقتهم”.

ونوهت أمينة” هذه الاتفاقية تخدم في الدرجة الأولى مصالح الدولة التركية وسياستها القذرة التي تتبعها في الشرق الأوسط عموماً والشعب الكردي خصوصاً للقضاء على إرادة الشعوب المطالبة بالحرية التي تعيش في المنطقة بتكاتف وتلاحم والتي تم إقصاها من حقوقها وتراثها وعاداتها، ولم تأخذ آراء أهالي المنطقة حول هذه الاتفاقية الذين نظموا أنفسهم وحموا المنطقة بكل إرادة وقوة”.

وحول هدف الحكومتين من هذه الاتفاقية قالت أمينة:” بعد خمسة أعوام من تحرير شنكال من مرتزقة داعش والجماعات المتطرفة التي ارتكبت أفظع الجرائم بحقهم وهجرتهم وقتلت الآلاف منهم، وبعد تنظيم أنفسهم في جميع نواحي الحياة تعمل هذه الاتفاقية إلى النيل من إرادة الشعب الإيزيدي والبدء بمؤامرة أخرى عليهم بحجة الأمن والاستقرار بعد أن تركوها عندما كانت بأمس الحاجة إلى من يدافع عنها ويساند أهالي شنكال ، وهذه الاتفاقية لا تعني سوى استمرار المجازر والإبادة بحق الشعب الإيزيدي مستقبلًا”.

وعن تأثير هذه الاتفاقية على مناطق روج آفا كردستان قالت أمينة:” أن من ساهم بتأسيس الإدارة في شنكال هم نفسهم أبنائها والأهالي الموجودين في المنطقة كالتي تأسست في مناطق شمال شرق سوريا التي قوبلت بالرفض من قبل الدول الرأسمالية والعنصرية والتي لا تخدم مصالحهم في المنطقة ومنها الدولة التركية التي باتت معروفة بسياستها في المنطقة وفي مناطق الإدارة الذاتية التي تستهدفها من خلال الهجمات والتهجير القسري واستمراراً لتلك الممارسات تسعى الآن إلى فرض هيمنتها على شنكال لنشر القتل والترهيب وارتكاب مجازر أخرى بحقهم والقضاء على المشروع الديمقراطي, وكما تعمل الدولة التركية إلى إصدار أزماتها الداخلية إلى الخارج والعمل على إفشال الإدارة التي تم تأسيسها منذ خمسة أعوام”.

واختتمت أمينة حديثها بالقول:” أن هذه الاتفاقية استمرار لمجازر الـ 74 في 2014 إثر هجوم مرتزقة داعش على شنكال والتي دافع عنها أهلها بكل قوة وإرادة وأسسوا لأول مرة إدارة خاصة بهم وبمشاركة المرأة في جميع النواحي وكما حملت السلاح وشكلت وحدات حماية خاصة بالمرأة الشنكالية، وأخذت صدى في المجتمع الدولي، لذلك على المجتمع الدولي الوقوف في وجه هذه الاتفاقات التي تستهدف الشعب الإيزيدي للقضاء على هويته وإرادته ، وعلى الشعب الإيزيدي أن يكون ذو إرادة قوية للحفاظ على مكتسباته”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.