اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المرأة بكفاحها تستطيع الوصول إلى النجاح والحرية

260

منبج_ أشارت الرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية أميرة حمو إلى أن انسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول يعطي الشرعية التامة لانتهاك حقوق المرأة, مبينة أن تركيا تمارس أفظع الجرائم بحق المرأة في تركيا والمناطق المحتلة.

شهدت الدولة التركية معدلاً كبيراً خلال السنوات المنصرمة ازدياد حالات الانتحار والعنف ضد المرأة على رغم من أنها إحدى الدول الموقعة على اتفاقية المجلس الأوروبي أو ما يسمى باتفاقية إسطنبول التي تنص على مناهضة العنف ضد المرأة, كما أنها تدرس الانسحاب منها لتشرعن أكثر من انتهاكاتها بحق النساء.

وخلال لقاء خاص لمراسلة وكالتنا وكالة المرأة الحرة مع الحقوقية والرئيسة المشتركة لمجلس العدالة الاجتماعية أميرة حمو التي تحدثت عن المعوقات والصعوبات التي تعترض مسيرة المرأة والغاية منها, و هدف الانسحاب من اتفاقية اسطنبول.

الأنظمة السلطوية تسعى لتحييد المرأة عن نضالها

وأوضحت أميرة أن المرأة لا تزال تعاني من الانتهاكات والممارسات اللاأخلاقية في القرن الواحد والعشرين ويمارس بحقها شتى أنواع العنف للنيل من إرادتها ووجودها, وقالت:” ناضلت المرأة في جميع أنحاء العالم سواء من حركات نسائية أو مؤسسات لتنال المرأة على حقوقها, لكنها لم تصل إلى المستوى المطلوب, ويعود السبب إلى المعوقات التي اعترضت طريق نضالها من العنف والذهنية السلطوية”.

و أعربت أميرة قائلة:” المرأة هي من تبني الأجيال و هي النواة الأساسية للأسرة التي تربيها وتغذيها من فكرها و قوتها لإنشاء جيل واعي و قوي, وتبني مجتمعاً يسوده العدالة والمساوة”.

وأشارت أميرة إلى أن المرأة كلما زادت من وتيرة نضالها يوجد من يسعى لطمس هويتها وإنكار وجودها لتحييدها عن ثورتها وتطورها, وقالت:” المرأة الواعية التي تنظم نفسها وتدربه هي صاحبة القرار وتقوم بتغييرات جذرية في المجتمع”.

تنظيم المرأة وتدريبها الحل للوقوف في وجه حالات العنف ضدها

وأردفت أميرة أن الأنظمة السلطوية تخشى من تحرر المرأة و معرفتها لحقيقتها ولعب دورها الفعال في كافة الساحات, فتعمد إلى استهداف المرأة ومنعها من الوصول إلى حريتها, وقالت:” المرأة أخذت مكاناً مرموقاً بانخراطها في جميع مجالات الحياة وتركت بصمة مميزة لتكون مثالاً تحتذى به لنساء العالم أجمع”.

وتطرقت أميرة قائلة:” حالات الانتحار التي ازدادت في الآونة الأخيرة في تركيا وباقي الدول ناتج عن الذهنية السلطوية السائدة التي تسعى إلى استعباد المرأة وتعنيفها بكافة الأساليب نفسياً, اجتماعياً, اقتصادياً وغيرها من الأشكال”.

وعبرت أميرة” المرأة بتنظيمها ووعيها تستطيع الحد من العنف ضدها, والوقوف في وجه الأنظمة الرأسمالية التي تقيدها وتمارس بحقها انتهاكات حتى لا تستطيع إبداء رأيها الحر وبفكرها الحر, فالأنظمة دون أدنى شك من أجل تحقيق مصالحها والسيطرة على المجتمعات تسعى للقضاء على هوية المرأة لإضعاف المجتمع وتفكيكه”.

الانسحاب من اتفاقية إسطنبول يشرع ممارسة العنف ضد المرأة

ومع ازدياد حالات العنف وقتل نساء والاعتداء عليهن شهد الشارع التركي غضب وانتفاضات نسائية حول العنف الذي يمارس بحق المرأة وعدم تطبيق اتفاقية إسطنبول, كما تعرض البعض من النساء اللواتي شاركن بالانتفاضة والتظاهرات إلى الاعتقال من قبل الشرطة التركية, وصرح حزب العدالة والتنمية على إثره بأن الحزب يدرس انسحاب تركيا من الاتفاقية الدولية التي تنص على مناهضة العنف ضد المرأة.

ولفتت أميرة الانتباه إلى اتفاقية إسطنبول التي تنص على مناهضة العنف ضد المرأة والعنف الأسري وغيرها من الاتفاقيات الأخرى التي تخص المرأة وتحررها وحماية حقوقها الذي لم تشهد تطبيقاً على أرض الواقع سوى أنه حبر على الورق, وإن انسحبت تركيا أو لم تنسحب فهي على أرض الواقع لا يوجد لها تأثير, لكن الانسحاب يعطي الشرعية التامة والكاملة لمن يمارس هذه الجرائم أن يفلتوا من العقاب, وتركيا وغيرها من الدول التي لا تحبذ التطور والحرية للمرأة تسعى من خلال انسحابها لإعطاء الضوء الأخضر والشرعية لهذه الانتهاكات.

اتفاقية المجلس الأوروبي لمنع ومكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي أو اتفاقية إسطنبول هي اتفاقية مناهضة للعنف ضد المرأة، أبرمها المجلس الأوروبي وفتح باب التوقيع عليها في 11 أيار/ مايو 2011بإسطنبول.

وأوضحت أميرة” السلطات الحاكمة التي توقع على مثل هذه الاتفاقية يدركون تماماً ما تعانيه المرأة والصعوبات التي تواجهها حق المعرفة لكنهم يريدون أن تبقى المرأة في قوقعة منغلقة على نفسها و لا يريدون لها الانفتاح لأن بانفتاحها ستفتح آفاق كثيرة.

المرأة بكفاحها تستطيع الوصول إلى النجاح والحرية

و أكدت أميرة على أن المرأة ليست بحاجة أن تعقد اتفاقية واجتماعات لأجلها إن لم تكن هي طرفاً فيه ولم تكن هي من تريد تطبيقه , وتفرض على جميع السلطات تطبيقها للاتفاقيات التي تناهض العنف ضدها والتميز, لأنه إذ لم تكن هي طرفاُ فيه و لم توقعها ستبقى هذه الاتفاقيات حبراً على الورق.

عبّر تقرير أصدرته لجنة المرأة في جمعية حقوق الإنسان التركية أن أحد الأسباب التي تجعل مثل هذا العدد الكبير من النساء يقع ضحايا للعنف هو التراخي، بل ومنع المؤسسات المعنية من إنفاذ القوانين السارية, وما زالت هناك ثغرات قانونية وقوانين محافظة تجعل الكثير من النساء عرضة للعنف, ومع استمرار سياسة أردوغان ورؤيته الناقصة للمرأة وعدم تطبيق الحكومة القوانين الرادعة ستظل تلك الظاهرة في التزايد، ويظل مسلسل العنف ضد النساء متواصلًا في تركيا.

وفي ختام حديثها تمنت أميرة لجميع نساء العالم لكل من تعيش حالات القهر والضعف ولكل امرأة تناضل وتكافح لأجل إثبات نفسها ونيل حقوقها, أن تعيش حرة مع تمتعها بكامل حقوقها, ويكلل كفاحها بالنجاح والوصول إلى أهدافها.