اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

حصاف: تشكيل لجنة دستورية تمثل المرأة ضروري, فلن يصون حقوق المرأة غيرها هي نفسها

325

 

 

حصاف: تشكيل لجنة دستورية تمثل المرأة ضروري, فلن يصون حقوق المرأة غيرها هي نفسها

تعرف ثورة 19 تموز التي انطلقت في روج آفا بثورة المرأة, وتكللت  هذه الثورة التي قادتها المرأة عسكرياً وسياسياً واجتماعياً وفكرياً بتحرير كامل مناطق شمال وشرق سوريا من براثن الإرهاب, واندلعت ضمن هذه الثورة ثورة من نوع آخر (ثورة المرأة), حيث خاضت المرأة نضالاً من أجل تحصيل حقوقها التي سلبتها منها العادات والتقاليد والأنظمة والذهنية الذكورية, فتم تحطيم تلك القيود ونالت المرأة في شمال وشرق سوريا حقوقها, وما زال النضال مستمراً من أجل تحرير المرأة في كامل سوريا والشرق الأوسط, وضمن الإدارة الذاتية الديمقراطية تشكّل مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا, ليكون إطاراً جامعاً للمرأة في كامل المنطقة, ولأن الحديث يدور الآن حول إعداد دستور جديد لسوريا, ولكي يكون هذا الدستور مرضياً لجميع السوريين وللمرأة خاصةً, فقد أقر مجلس المرأة في شمال شرق سوريا تشكيل لجنة تمثل المرأة بمختلف انتماءاتها القومية والفكرية والاجتماعية, وحول هذا الموضوع أشارت (عبير حصاف) عضو منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إلى كيفية تشكيل لجنة الدستور للمرأة قائلةً:

بعد استفحال الأزمة السورية  ودخولها عامها التاسع, والآثار السلبية التي أفرغتها هذه الأزمة على الشعب السوري بكافة أطيافه وألوانه ومختلف مكوناته نتيجةً لانحراف الثورة عن مسارها السلمي المنادي بالحرية والديمقراطية, أصبح من الضروري إيجاد حل سلمي للخروج من هذه الأزمة, وقد أثبتت التجربة أنه لا بديل عن الحل السياسي والجلوس إلى طاولة المفاوضات في سبيل شقّ طريق نحو بناء سوريا جديدة, تحفظ لكافة أبنائها كرامتهم وتؤمّن لهم الأمن والأمان, وهنا لابد لنا من الحديث عن دستورٍ جامع يتوافق مع البنية الموزاييكية السورية,  ويصاغ وفقاً لمعايير إنسانية ووفق أسس ديمقراطية, والأهم من هذا كله هو أن يصاغ بيد السوريين أنفسهم, وأن يجد كل سوري نفسه ضمن هذا الدستور دونما قيد أو شرط, وانطلاقا من المكانة الهامة التي تُحظى بها المرأة في المجتمع, وكونها كانت ولا تزال أكثر المتضررين  خلال سنوات الأزمة,  ,فانه من الضروري وبل والحتمي إشراك المرأة في عملية كتابة الدستور, فلن يصون حقوق المرأة غيرها هي نفسها.

وأضافت حصاف:  ومن هذا المنطلق ارتأينا نحن كمجلس المرأة لشمال وشرق سوريا وانطلاقاً من التجربة الديمقراطية الرائدة في مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية, والتي كان للمرأة دورٌ طليعي وفعال فيها, حيث أثبتت وبجدارة إمكانيتها في خوض مختلف ميادين الحياة والنجاح فيها, أنه لابد لنا من تشكيل لجنة تمثل المرأة بمختلف انتماءاتها القومية والفكرية والاجتماعية, مع مراعاة التوزع الجغرافي  ضمن لجنة مصغرة, وأجمع الاجتماع العام الثاني لمجلس المرأة في شمال وشرق سوريا على تشكيلها  للاتفاق على مجوعة مبادئ تخصّ المرأة وتضمن حقوقها وتصون كرامتها .

وحول أبرز النقاط التي تم التوقف عليها خلال الاجتماع, أوضحت حصاف بالقول:

هناك برنامج مكثف لعمل اللجنة, تقوم فيه بدراسة الدساتير السورية السابقة بمختلف إصداراتها, بالإضافة إلى مختلف نماذج الدساتير من دول إقليمية وأخرى عالمية , إضافة الى دراسة الوثائق الخاصّة بالإدارة الذاتية الديمقراطية, والاطلاع على كافة العهود والمواثيق الدولية الخاصة بالمرأة, وذلك للخروج بمجموعة مبادئ و توصيات  تواكب روح العصر, و تضمن للمرأة كيانها المستقل ووجودها, وتحافظ على شخصيتها ومكتسباتها في الدستور السوري القادم .

وتابعت حصاف:

لازال العمل مستمراً مع الاجماع مبدئياً على عدة نقاط, أهمها ضرورة مشاركة المرأة في العملية السياسية  بشكل عام  حالياً ومستقبلاً, سواء في عمليات التفاوض أو في كتابة الدستور, وضرورة إعادة الاعتبار إلى المرأة كمواطن كامل الحقوق والواجبات, وضرورة إعادة صياغة قانون الأحوال الشخصية السوري كونه يفتقر إلى أدنى مستويات الاعتراف بحقوق المرأة, ويحتوي على عشرات النقاط المجحفة بحقها, والمنتهكة لحقوقها كإنسان, وبعيدة كل البعد عن العهود والمواثيق الدولية الداعية إلى المحافظة على حقوق المرأة, والتي وقّعت عليها سوريا في مراحل سابقة دونما أي تعديل أو تغيير في قوانينها لتطبيقها على أرض الواقع .

واختتمت حصاف حديثها بالقول:

نأمل أن نتوصل إلى تحقيق الأهداف المنشودة من تشكيل هذه اللجنة, وأن نوصل صوت المرأة إلى المحافل الدولية المعنية بالملف السوري, وأن يؤخذ رأيها بعين الاعتبار لتحقيق الديمقراطية والعدالة والمساواة التي نتوق إليها جميعاً.