اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

كوفيد 19(فيروس كورونا)عند الرضع والاطفال

0 173

كوفيد 19 ( فيروس كورونا) عند الرضع والاطفال:

مع انتشار فيروس SARS_COV_2 في الكثير من دول العالم وتزايد عدد حالات الإصابة المؤكدة أصبح من الواضح أن هناك فئة واحدة محددة فقط أقل عرضة للإصابة بمرض COVID_19 وهم الأطفال.

ما مدى احتمال مرض الاطفال عند إصابتهم بفيروس كورونا ( كوفيد 19 )؟
في حين أن كل الأطفال معرضون للإصابة بالفيروس المسبب لكوفيد 19 ، فإن نسبة الأطفال الذين يمرضون عند الإصابة به أقل مما لوحظ لدى البالغين،
يصاب معظم الأطفال بأعراض خفيفة أو لا يصابون بأي عرض على الإطلاق. ونادرا ما يصاب الأطفال بأعراض شديدة . وعلى الرغم من ظهور فاشيات مرضية واسعة النطاق حول العالم فقد مات منها عدد قليل جدا من الأطفال.

ما تفسير اختلاف ردة فعل الأطفال تجاه كوفيد 19 ؟
الجواب غير واضح بعد. يشير بعض الخبراء إلى أن الأطفال قد لا يتأثرون بشدة بكوفيد 19 لأن هناك فيروسات كورونا أخرى منتشرة في المجتمع وتسبب بعض الأمراض مثل الزكام، فقد تكون لديهم أجسام مضادة توفر لهم بعض الوقاية من كوفيد 19 .
ومن الممكن أيضا أن أجهزة المناعة لدى الأطفال تتفاعل مع الفيروس بشكل مختلف عن أجهزة المناعة لدى البالغين.
بالإضافة إلى دور اللقاحات في تعزيز مناعة الطفل.
يبدو أن بعض البالغين يمرضون من الفيروس لأن أجهزتهم المناعية تبالغ في رد فعلها تجاهه، مما يلحق مزيدا من الضرر بأجسامهم، قد يكون هذا الأمر أقل حدوثا بين الأطفال.
بالإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال أقل عرضة للإصابة بحالات طبية مزمنة ، مثل أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو السكري.
أثناء فترة انتشار المرض تم عزل الأطفال من قبل أهاليهم والاهتمام بهم في المنازل وتوقفهم عن الدراسة والخروج من المنزل بخلاف باقي الفئات.

كيف يتأثر الأطفال بكوفيد 19 ؟
على الرغم من ندرة هذا الأمر فإن الأطفال دون عمر السنة ( الرضع) أكثر عرضة لخطر الإصابة بأعراض شديدة في حال العدوى بكوفيد 19 . يحتمل أن يكون ذلك بسبب عدم نضج مناعتهم بشكل كامل ، ولأن شعبهم الهوائية أصغر، مما يجعلهم أكثر عرضة للمشاكل التنفسية في حال العدوى بفيروسات الجهاز التنفسي.
ويمكن أن يصاب حديثو الولادة بكوفيد 19 أثناء الولادة أو بسبب انتقال العدوى إليهم بعد الولادة عن طريق مقدمي الرعاية المصابين بالفيروس. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتدابير رعاية خاصة لحديثي الولادة في حال ثبوت إصابة أمهاتهم بكوفيد 19، أو الاشتباه بذلك. قد تشمل تلك التدابير فصل الأم عن المولود مؤقتا أو أخذها التدابير الوقائية أثناء التعامل معه لتقليل خطر إصابة الرضيع.
بالنسبة للأطفال المصابين بحالات كامنة معينة أو امراض مزمنة( أمراض القلب الخلقية، السكري الشبابي، مثبطي المناعة، الموضوعين على الكورتيزون على مدى طويل ، سيئي التغذية) هم أكثر عرضة للمرض الشديد في حال أصيبوا بكوفيد 19.
أعراض كوفيد 19 لدى الأطفال؟
مع أن الأطفال والبالغين يصابون بأعراض متشابهة في حال التعرض لعدوى كوفيد 19، فإن أعراض الأطفال تكون عادة خفيفة وشبيهة بأعراض الزكام، يتعافى معظم الأطفال خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين، ويمكن أن تشمل أعراضهم مايلي:
• الحمى ( الترفع الحراري)
• احتقان أو سيلان الأنف
• السعال
• التهاب الحلق
• ضيق النفس
• الإرهاق
• الصداع
• آلام العضلات
• الغثيان أو الإقياء
• الإسهال
• ضعف التغذية أو ضعف الشهية.
نصائح للوقاية من كوفيد 19:
هناك العديد من الخطوات التي يمكنك اتخاذها لوقاية طفلك من الإصابة بهذا الفيروس ولتجنب نقل العدوى للآخرين في حال إصابة طفلك به.
توصي كل من مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها(CDC) ومنظمة الصحة العالمية (WHO) الأهل وأفراد العائلة بإتباع النصائح التالية:
• المحافظة على نظافة اليدين: يجب غسل اليدين بشكل متكرر بالصابون والماء على أن لا تقل مدة الغسل عن 20 ثانية.
إذا لم يتوفر الماء والصابون يستخدم معقم يدوي يحتوي على كحول بنسبة 60% على الأقل.
يجب تغطية الفم والأنف بالمرفق أو بمنديل عند السعال أو العطس، كما يجب التخلص من المناديل المستعملة ثم غسل اليدين . ويجب تجنب لمس العينين والأنف والفم . على الأهل أن يطلبو من أطفالهم غسل أيديهم فورا بعد العودة إلى المنزل وكذلك بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام أو إعداده.
• الالتزام بالتباعد الاجتماعي: ينبغي تجنب المخالطة اللصيقة ( ضمن مسافة 1،5- 2 متر) مع أي شخص مريض أو لديه أعراض . ويجب تقليل الخروج من المنزل قدر الإمكان. وعند الاضطرار للخروج ننصح بترك الأطفال في المنزل إذا كان ذلك ممكنا.
يجب منع الطفل من اللعب المباشر مع الأطفال الآخرين حتى لو كانوا جميعا بصحة جيدة. يجب منع الأطفال من ممارسة الألعاب أو الرياضات التي تحتوي أدوات لعب مشتركة . ينبغي تأجيل زيارات طفلك لكبار السن.
ننصح بتشجيع الطفل على الاستمرار بالتواصل مع الأصدقاء والأعزاء من خلال المكالمات الهاتفية أو محادثات الفيديو .
• تنظيف وتطهير المنزل: ينبغي التركيز يوميا على تنظيف أسطح الأماكن المشتركة التي تلمس بشكل متكرر مثل الطاولات ومقابض الابواب والأثاث والكراسي ومفاتيح الإنارة وأجهزة التحكم عن بعد وألعاب الطفل بالماء والصابون.
• ارتداء الكمامة القماشية في الأماكن العامة حيث يصعب تجنب المخالطة اللصيقة بالآخرين.
• يجب عدم وضع كمامة على وجه طفل يقل عمره عن عامين أو أي طفل لديه مشاكل في التنفس أو أي طفل لديه حالة تمنعه من إزالة الكمامة دون مساعدة .
• بالإضافة إلى ذلك يجب على الأهل الالتزام بجدول لقاحات الطفل ومواعيد مراجعته الدورية للطبيب.

الدكتورة مريم عبدالرحيم احمد
أخصائية بأمراض الأطفال والرضع وحديثي الولادة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.