اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المغص عند الطفل الرضيع

212

المغص عند الطفل الرضيع
التعريف والأسباب:
المغص ( قولنج –colic ) مشكلة شائعة وطبيعية عند الرضع، يعتقد أن تكون ناجمة عن حالة معينة ولكن هذه الحالة لم تفهم بشكل كلي بعد( الآلية الاساسية غير معروفة بدقة بعد)
قد تكون نتيجة ابتلاع الطفل الرضيع للهواء أثناء الرضعة وعدم انتظام وقدرة أمعاء الرضيع على هضم الحليب
كيفية التوجه للتشخيص:
تتضمن مفاتيح التوجه للمغص مايلي:
• بكاء في آخر الفترة ما بعد الظهر / المساء يبلغ ذروته بعمر شهرين ويتضاءل في الشهر الثالث أو الرابع من العمر.
• مظاهر جسدية : الرجلين على البطن، إحكام القبضة، مظهر ألم بالوجه، غازات، تطبل بطن ونفخة، الإقياء، نقص الاستجابة للتهدئة، ولكن عموما يكون الفحص الجسدي سويا.
• نوبات بكاء متطاولة وانتيابية ، تبدأ وتنتهي بدون تنبيه ولا ترتبط بالبيئة.

تكمن الصعوبة في تحديد فيما إذا كان البكاء ناجما عن المغص أو سبب عضوي.
إن أقل من 5% من الرضع الخاضعين لتقييم البكاء المفرط لديهم سبب عضوي، لهذا يجب فحص الطفل عند طبيب لنفي الأسباب الأخرى للهياج ( كإنتان الدم والتهاب الاذن الوسطى والنزف داخل الدماغ)
إذا كان الطفل أكبر من 4 شهور فهذا ليس مغصا ويجب البحث عن سبب عضوي.
العلاج والتدابير التي تخفف المغص:
إن علاج المغص صعب، تتعافى معظم الحالات بعمر 3 أشهر ولكن ما يقارب ثلث الحالات تستمر حتى عمر 4 أشهر ثم تزول.
للأب والأم الدور الأساسي بالعلاج، ولا داع للعصبية والنكد ، لا دخل للتربية الصحيحة بالمشكلة .
• بالنسبة للإرضاع: تجنبي إرضاع الطفل وهو مستلقي وإنما رضعيه بوضعية يكون فيها رأس وصدر الطفل مرتفعين ، وإعطاء الرضعات في مواعيد منتظمة كل 2-3 ساعات .
• بعد الرضعة: حمل الطفل بوضعية الوقوف على الكتف وتد شيه بالضرب الخفيف على ظهره لمدة 10 دقائق بعد كل رضعة ومرة في وسط الرضعة لطرد الغازات من البطن، وكذلك تنويم الطفل على بطنه قليلا بعد مدة من الرضعة.
• إجراء مساج وتدليك البطن بعد الرضعة بساعة.
• يفضل ابتعاد الأم المرضع عن الأطعمة المسببة للغازات ( مثل البقوليات والزهرة والبصل والملفوف وحليب البقر وبعض مشتقات الحليب والمشروبات الغازية) والإكثار من الأعشاب.
• ممكن مساعدة الطفل بالمشروبات العشبية بكميات بسيطة جدا ومخففة .
• قد تفيد بعض الأدوية الخاصة بمغص الرضع في تخفيف المشكلة.
• قد تساعد بعض العوامل البيئية كالموسيقا أو الغناء أو التشويش بالتلفاز أو الراديو أو الذهاب بالسيارة في تهدئة الطفل.
• وأخيرا في حال عدم الاستجابة لأي مما ذكر فلا بد من تغيير نوع الحليب سواء كان حليب الأم أو حليب اصطناعي ووضع الطفل على حليب خاص لتخفيف المغص.

الدكتورة مريم عبدالرحيم احمد
اخصائية أطفال ورضع وحديثي ولادة