اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

مقاومة العصر للمرأة العفرينية في مرحلتيها الاولى والثانية

278

مقاومة العصر للمراة العفرينية في مرحلتيها الأولى والثانية….

لقد أثبتت المرأة العفرينية، في مقاومتها أمام الإحتلال التركي ومرتزقته لمدينتها، أن المراة هي الإنسانة صاحبةُ الإرادة، والفكر، والوعي، وأنها الوطن والأمة والعائلة والحياة….
فقد أثبتت أن المرأة هي المقاومة، وهي الورقة الأصعب لحل الأزمة السورية، ضمن تجربتها في الإدارة الذاتية الديمقراطية، كونها البصمة القوية، المؤثرة سياسياً وعسكرياً وتنظيمياً ضمن الإدارات والرئاسات الشتركة وصنع القرار.
وتجسد كل هذا في تضحياتَ وبطولاتِ المرأة العفرينية، أثناء العدوان التركي على عفرين، حيث تحدت وقاومت، وبكلِّ جراة وإصرار، كل قوى الغدرِ والعدوانِ والتآمرِ، التي اجتمعت حول و على عفرين في مقاومة/٥٨/ يوم، لم تكن جيوشُ دولٍ بأكملها، قادرة على على الصمودِ لأكثر من أيامٍ معدودة، في عدوانٍ شارك فيه الشرقُ والغرب، ومازالت المقاومة مستمرة…
حيث صمدت حينها امام غارات /٧٢/ طائرة مستمرة، وبدفعة واحدة، لمدة /٥٨/ يوم … وهكذا عنف لم يحدث في تاريخ الحروب.
حيث كانت تضحيات المراة العفرينية، ومقاومتها، أمام الآلة العسكرية التركية، بطائراتها ودباباتها، وحشودها الإرهابية. فقدمت كل أنواع الدعم لأبنائها، بمسيراتٍ يومية، وتأمين الوجبات الغذائية، تقديم المساعدات الطبية، والإسعافاتِ الأولية للمصابين، والقيام بمراسيم الشهداء، تحت نيران قذائف طائرات المحتل ودباباته، حتى أستخدام الأسلحة المحرمة دولياً تجاه الشعب، حتى الطفل العفريني، تعرض للإنتهاكات الجسدية والنفسية، ووصل لمرتبة الشهادة.
وتجاوز المحتل التركي كل القوانين الدولية، بحق الشعب، حتى التمثيل بجثامين الشهداء، والتمثيل بجثمان الشهيدة بارين كوباني، إثباتٌ على على إجرامهم، وحقدهم الدفين تجاه المراة، وخاصةً العفرينية.
كل هذا العنف كان سبباً، لأن يضطر الشعب في للنزوحِ والهجرة القسرية….
فرغم كل العنف والأسى، لم يستطع أحد أن يحُد من إحساسِ المرأة العفرينية، في حقها في الوطن والوطنية والمواطنة، والمقاومة لأجلها … فبدأت حكاية الهجرة والنزوح التي سيحكي عنها جبلُ الأحلامِ…وبدأت معها مقاومة العصر بمرحلتها الثانية، في المناطق المحررة من الشهباء حيث تتوأمت مقاومتها مع مقاومة المرأة الشهباوية، نحو مقاومةٍ جديدة ترسمُ خيوط العودة وتحرير باقي المناطق المحتلة من الشهباء…لتكون من قاومت أمام اسلحة الناتو، في مرحلةٍ تعيش في خيمٍ، او انقاض بيوتٍ تحررت من إرهابِ داعش. فباتت تقاوم ضد الجوعِ والعطشِ والحرُِ والبرد، متحدية كل القذائف، والمجازر التي مازالت تلاحقها، كمجزرةِ تل رفعت وعقيبة، مصممةً على النضالِ لأجلِ مدينةِ الزيتونِ والسلام….
هذا بالإضافة لمعاناةِ العفرينيات، من الإغتصابِ والإكراهِ على الزواجِ، والتزويجِ، وشبكاتِ الدعارة والخطف والقتل، التي مازالت مستمرة داخل عفرين، وهي إنتهاكاتٌ تحكي مأساتاً أخرى للمرأة…
ومازال الضمير العالمي في ثُباتهِِ أمام كلَُ هذا ……؟
بقلم زينب قنبر