اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

تركيا لم تلتزم بتوقيعها على اتفاقية إسطنبول

131

أشارت الحقوقية ناريمان حسين إلى أن الدولة التركية كانت من الدول الموقعة على اتفاقية اسطنبول ولكنها لم تبدي أي التزام لهذه الاتفاقية ولم تعمل على تنفيذ بنودها، مؤكدة على أن تركيا تتجاوز بممارساتها ضد المرأة كافة المواثيق الدولية.

اتفاقية إسطنبول أعدها المجلس الأوروبي والتي تهدف لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، وحماية الضحايا ووضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم من العقاب, عقد في إسطنبول في 11 مايو 2011م, وذلك خلال اجتماع شارك فيه العديد من الدول ولهذا السبب يشار إليها باتفاقية إسطنبول في القانون الدولي، دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في آب/ أغسطس 2014م, وكانت تركيا أول دولة توقع على هذه الاتفاقية، فالحكومة التركية في الأول من تموز من هذا العام قد أبدت نيتها بالانسحاب من الاتفاقية، لأنها ما زالت تمارس أبشع الانتهاكات بحق النساء في تركيا والمناطق المحتلة.

وأوضحت ناريمان بالقول:” أن مضمون هذه الاتفاقية تعمل على مواجهة العنف ضد المرأة بكافة أشكاله ومناهضته، ومنها العنف المنزلي، العنف الجنسي، الإجهاض، الزواج القاصر، وتعمل هذه الاتفاقية على توفير الحماية لنساء من مواطني الدول الأطراف لهذه الاتفاقية, تعمل على تحقيق المساواة القانونية والفعلية بين الرجل والمرأة، وهذا يعتبر عنصر رئيسي لمناهضة العنف ضد المرأة”.

وأشارت ناريمان إلى انسحاب الدولة التركية من هذه الاتفاقية بعد التوقيع عليها قائلة:” في بداية شهر تموز أبدت تركيا نيتها بالانسحاب من الاتفاقية، وللتنديد بانسحاب تركيا من الاتفاقية خرجت النساء ليعبرن عن رفضهن وسخطهن حيال الانسحاب، وخلال تظاهرن تم اعتقال العديد من النساء الرافضات”.

وبينت ناريمان أن الشرطة التركية قد اعتقلت 25 امرأة خلال التظاهرة في مدينة أنقرة التركية وبالإضافة قد جرت مظاهرات عديدة في عدة مدن تركية من قبل النساء، وقالت:” أن الدولة التركية كانت من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية ولكن تركيا لم تبدي أي التزام لهذه الاتفاقية ولم تعمل على تنفيذ بنودها، فلذلك هي الآن تصرح على وسائل الاعلام إنها تريد الانسحاب من اتفاقية إسطنبول”.

وأكدت ناريمان على أن الدولة التركية معروفة بأنها تقمع الحريات ولا تحترم إرادة النساء وكيانها المستقل ورأيها إذ تقوم بالاعتقالات التعسفية لناشطات سياسيات، فالسجون الدولة التركية مليئة بالمعتقلات والمعتقلين، والمثال على ذلك اعتقال المحامية إبرو تيمتك التي حكم عليها لمدة 23 عاماً ونصف وإلى أن المحامية إبرو ضمن السجن أعلنت عن إضراب مفتوح لمدة 238 يوماً حتى وصولها إلى مرتبة الشهادة في السجون التركية”.

وأضافت ناريمان” استشهاد المحامية إبرو واعتقال النساء يعتبر وصمة عار للدولة التركية، هذا ولم يبدى أي موقف جدي من قبل أي دولة من الدول، وبالإضافة إلى أنه توجد منظمة باسم” سنوقف اغتيالات النساء لا اغتيالات أكثر” سجلت إحصائيات جديدة لنساء اللواتي قتلن على يد الرجال، في عام 2018م قد قتلت 474 امرأة، وفي عام 2020 سجلت إحصائية في الفصل الأول مقتل 146 امرأة، وهذه الانتهاكات مستمرة بحق النساء في تركيا”.

ونوهت ناريمان” أن أسباب العنف ضد المرأة في تركيا هي التراخي ومنع جهات معنية لإنفاذ قوانين السارية وحتى هذه الآونة توجد ثغرات قانونية تعمل على زيادة العنف ضد المرأة، وبالإضافة ما يحصل بالمناطق المحتلة من قبل الدولة التركية” عفرين، جرابلس، سري كانيه، وتل ابيض ومناطق الشهباء” وغيرها، من انتهاكات مستمرة بحق النساء حتى الآن إذ يتم اختطاف واعتقالات لفتيات لا يتجاوز أعمارهن 16 عاماً من قبل مرتزقة الاحتلال التركي”.

طالبت ناريمان من المنظمات الحقوقية” نحن كحقوقيات ندعو المنظمات الحقوقية والدولية أن تقوم بوجبها تجاه المعتقلات السياسية بشكل قانوني وأخلاقي وتعمل على إيقاف هذه الانتهاكات بحق النساء وتحاسب الدولة التركية على انتهاكاتها بحق النساء والمعتقلين, كما نطالب بانسحاب الاحتلال التركي من الأراضي التي احتلتها وعودة الأراضي إلى سكانها الأصليين.