اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

ملاحم عفرينية وبشائر العودة

0 371

قالت ناطقة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية في عفرين والشهباء: زينب قنبر
أن المرأة العفرينية بتشبثها بأرضها، ومقاومتها أمام محتلٍ استخدم كل أساليبه الوحشية، وطيرانه وقذائفه، لمدة ثمانٍ وخمسون يوماً لم ولن تستسلم…
فهي لم تتخاذل، ولم يستطع أحد أن يحُدَّ من إردتها، ومقاومتها، وإصرارها، لكنَّ وحشية المحتل ومجازره كانت سبباً للنزوح القسري ، وجبلُ الأحلام سيحكي في يومٍ ما، حكاية الهجرة القسرية وقساوتها.
حيث بدأت عصا الترحالِ تجوب مدينة عفرين، لتحكي عن حكايةٍ أقسى الا وهي الغربة… وهنا استمرت مقاومة العصر بمرحلتها الثانية.
فالهجرة حكايةٌ قاسية، والغربةُ حكايةٌ أقسى ….
فعندما تتكلم المرأة العفرينية عن آلامها، نجد فيها الغصة والحسرة واللَّوعة والألم، على جثثٍ تركوها على طرفي جبل الأحلامِ.
وتعبيراً عن تشبثها بأرض الزيتون، التي تعبر عن عراقتها وأصالتها، اختارت العيش على مشارف مدينتها في مناطق الشهباء، في مخيماتٍ وبيوتٍ تفتقرُ لكل مقومات الحياة كونها محررة من داعش.
لكلِّ امرأةٍ عفرينية في الشهباء قصة، وكل قصة تُعبر عن معاناةٍ، ممزوجةٍ بأملٍ يُعطي البريق لأحلامهنَّ نحو العودة، كي تتحولَّ لواقعٍ جميلٍ لتعيشه، لذا نجد لكل قصة بطل، وكل بطل له أسم، وكل اسمٍ يعبر عما تفكر به وتعمل لأجله، من عنفوانٍ وانتفاضةٍ ومقاومةٍ، لترسم خيوط العودة.
فالمرأة العفرينية في مخيمات النزوح، تعيش مقاومةً أذهلت المتآمرين وغيرت الموازين.
بهذه المعنويات تقاوم المرأة العفرينية، التي لم ولن تقبل الذل والخيانة، تصنع من ألامها أملاً لمستقبل جميل على ارض عفرين.
رغم الظروف القاسية التي تعيشها، والتي تنعكس على الطفولة، حيث تفتقدن لأبسط مقومات الحياة، فتواجهن حر الصيف وبرد الشتاء، تحتضنَّ أطفالهنَّ لِتكُننَّ القوة والحضن الدافئ… تفتقدن الرعاية، والحياة التي تعودنَ عليها.
فهي تعودت العيش في منزل خاص بها، لكنها الآن تعيش في خيمٍ، وكلُّ شئٍ مشترك، وهذا بحدِّ ذاته معاناة.
إلا أنها أخذت من الألم إيجابيته، حيث انها جعلت حياتها في المخيمات منظمة، من خلال كوميناتٍ تنظم الحياة وتتابعها، فحولت الإعتماد الذاتي.
ولا ننسى أن ومجالس المرأة، لعبت دورها في التوعية، والحدِّ من الحرب الخاصة بكل اساليبها، التي تسعى لكسر إرادة المرأة الحرة، المتمسكة بالوطن والمواطنة، المنبثقتانِ من روحها الوطنية.
فازدادت المحبة بينهنَّ ، وازداد شعورهن ببعض، ومعاناة بعضهن البعض، فشجعت التعليم وفتحت المدارس في الخيم، ورغم قلة الادوية إلا أنها استطاعت نشر الوعي الصحي، خاصةً في هذه المرحلة، التي تجتاح فيها جانحة كورونا المنطقة والعالم، فالتزمت بتعليمات الإدارة وتدابيرها، واستطاعت ان تحمي نفسها .
وهكذا نجد ان المرأة العفرينية، حولت رغباتها وطموحاتها لعملٍ كي تستمر المقاومة نحو العودة.
فمن عشقت الزيتون، وطبيعة عفرين الجميلة، زرعت الورد وغرسات الزيتون على أطراف خيمتها، وحولت ارض المخيم لمشاتل صغيرة، وهذا تعبيرٌ على ان من زرعت الزيتون، لا يمكن لها ان تعطي إلاَّ ما يدلُّ على الحياة.
ولمراسيم الشهداءِ خصوصية تعرفها العفرينية جيداً، فمن تنتظر بشائر العودة من فلذة كبدها، تستقبل خبر استشهاده بدمعةٍ ممزوجة بإبتسامةٍ خفية، تعبر عنها بزغرودة تعطي المعنى للعشق وطريق العودة.
ورغم أن المنظمات الحقوقية، والنسائية، ومن تدعي أنها إنسانية صمتت وما تزال تصمت امام الانتهاكات والعنف الممارس على المرأة العفرينية، إلا أنها استطاعت أن تكون المثال للمرأة التي تتحدى المحن بإرادتها الحرة.
واستطاعت ان تكون المثال في المقاومة، لتثبت للعالم أجمع أن المقاومة حياة.
عائدون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.