اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

تجربة المرأة في مدينة منبج

247

لميا خلو- عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

استطاعت المرأة في مدينة منبج ولأول مرة أن تشكل حيزاً مهماً من تقدم المجتمع و هذا ما رأيناه ضمن مشاركتها الفعالة في شتى مجالات الحياة منها السياسية و العسكرية والاقتصادية …الخ.
من خلال معايشتنا لنضال ومقاومة المرأة المستمر عبر تاريخ ونجاحاتها في إدارة المجتمع بكل جوانبه فهي المؤسسة الأولى وحجر الأساس الذي يرتكز عليه المجتمع وتشكل القسم الأوسع من الطبيعة الاجتماعية من الناحية الفيزيائية ومن ناحية المعنى أيضاً، ففي الزمن الماضي قد تم تعتيم دورها الحقيقي و ابقائها ضمن قوقعة المنزل و إنجاب الأطفال وهذا ما فرضه النظام الرأسمالي.
فمن خلال التجربة التي مرت بها المرأة في مدينة منبج وريفها كانت نقلة نوعية في تفعيل دور المرأة و تطويرها للعمل في مختلف مجالات الحياة والمساهمة في تطوير المجتمع من حولها ضمن مدينة منبج.
فبعد تحرير المدينة من رجس إرهاب داعش على يد قوات سوريا الديمقراطية رأينا المرأة في الخطوط الأمامية للجبهة والمساهمة في تحرير المدينة بالكامل وهذا كان البداية لإثبات ذاتها، بعد التحرير بفترة وجيزة تم تشكيل الإدارة المدنية وكانت السباقة في الانضمام والانخراط في العمل ضمن المجالات المدنية و كان لها دور اساسي في تأسيس المؤسسات والمجالس واللجان ودور فعال في تنظيم وإدارة المجتمع فكانت العضو الأهم في ترسيخ نظام الديمقراطية وتحقيق المساواة والعدالة بينها وبين الرجل وهذا الذي لم نراه في السابق.
ففي الوقت الحالي استطاعت المرأة اثبات نفسها وقدرتها في جميع النواحي التي شاركت بها بالمساواة مع الرجل في نظام الرئاسة المشتركة، بعد التنويه إلى أهمية دور المرأة في جميع مجالات العمل والجدير بالذكر هنا تنظيمها لنفسها من خلال تأسيسها لمجلسها وعملها الخاص بها فهنا أيقنا أن المرأة تستطيع أن تعود إلى زمن الآلهة الأم وتدير المجتمع بأكمله كما كانت الآلهات تدير المجتمعات منذ آلاف السنين. ومن جانب آخر رأينا تقدم العمل ضمن المجتمع وتطوره من خلال انخراطها وزيارتها لكل عائلة ضمن المدينة وريفها أيضاً وزاد من ريادتها في المجتمع علمها الخاص بها و هو علم المرأة “جنولوجيا”.
من خلال جميع ما ذكرناه سابقاً نستطيع القول أن انخراط المرأة في الادارة وتنظيم المؤسسات والسياسة والدفاع هي بمثابة إعادة الروح للحياة و العيش بحياة حرة كريمة ترتكز على أسس العدالة الاجتماعية الحقة.