اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المرأة المنبجية استطاعت أن تكون صاحبة قرار ورأي سياسي بنضالها

0 97

استطاعت المرأة في مدينة منبج بعد التحرير أن تبرز دورها الفعال في المجال السياسي الذي كان سابقاً حكراً على الرجال, وتبدي آرائها السياسية بكل إرادة وديمقراطية, كما أنها تسعى لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية.

بعد تحرير مدينة منبج استطاعت المرأة المنبجية أن تأخذ دورها من خلال الاستناد لفكر الأمة الديمقراطية والتعايش المشترك الذي يدعم ويساند المرأة بالدرجة الأولى لخروجها من القوقعة التي وضعت فيها, كما أنها دعمت المرأة من الناحية السياسية لتكون صاحبة قرار وتقرر المصير.

المرأة في منبج أخذت دورها الحقيقي والبارز على الساحة السياسية

وفي هذا السياق التقت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة مع رئيسة مكتب التنظيم في حزب سوريا المستقبل فرع منبج آسيا الحسين.

وأوضحت آسيا أنه خلال السنوات المنصرمة مرت سوريا بالكثير من الصعوبات والحروب وخلفت العديد من الأزمات وتشريد وقتل وغيرها, وقالت” بفضل تكاتف شعوب مناطق شمال وشرق سوريا استطاعت بناء إدارة ذاتية ديمقراطية وترسيخ التعايش المشترك”.

وأضافت آسيا قائلة:” استطاعت الشعوب محاربة مرتزقة داعش ودحرها وتخليص العالم أجمعه من رجسه ووحشيته, وبفضل قوات مجلس منبج العسكري وقوات سوريا الديمقراطية عادت البهجة والازدهار لمناطق شمال وشرق سوريا, ومع اقتراب ذكرى الـ15من آب يوم تحرير منبج من داعش استطاعت المدينة خلع اللباس الأسود والانطلاق نحو حياة حرة كريمة”.

ونوهت آسيا إلى أنه بعد تحرير مدينة منبج توجهت المرأة لتنظيم نفسها من جميع النواحي الفكرية, الاجتماعية, الاقتصادية والسياسية, واستطاعت أن تلعب دوراً بارزاً في المجال السياسي الذي كان حكراً على الرجال فقط, إذ أن المرأة كانت بعيدة كل البعد عن الساحة السياسية وكانت مغيبة تماماً, لكن بالإرادة القوية التي كانت تمتلكها المرأة المنبجية استطاعت أن تنتصر بهذا المجال, واليوم في مدينة منبج يوجد العديد من الأحزاب السياسية التي تشارك فيها المرأة بكل قوة وعزيمة وأصبحت صاحبة القرار”.

وأشارت آسيا إلى أن هدف حزب سوريا المستقبل هو جعل كل مواطن إنساناً سياسياً يكون قادر على أن يقرر مصيره بنفسه وإرادته دون الاعتماد على أحد, وعدم فتح المجال للدول الخارجية تقرير مصيرهم, والهدف الأساسي في حزب سوريا المستقبل الوصول إلى حل سلمي عن طريق الحوار السوري -السوري لتحرير جميع المناطق السورية وبناء سوريا ديمقراطية حرة تعددية لامركزية.

المرأة بعد غياب طويل استطاعت تحقيق المساواة السياسية

وأردفت آسيا خلال حديثها بالقول:” العادات والتقاليد والذهنية الذكورية كنت تقف أمام انخراط المرأة لجميع مجالات الحياة, لكن المرأة دائماً سعت للانخراط لكافة الساحات وخاصةً المجال السياسية الذي لم يكن للمرأة دور به بتاتاً وإن كان موجوداً كان وجودها شكلياً فقط, وهذه العوائق دفعت المرأة بالانخراط للمجال السياسية بكل إرادة وعزم لتكون صاحبة القرار في المجال السياسية وحققت المساواة والعدالة”.

وأضافت آسيا” حزب سوريا المستقبل سمي باسم حزب الشهداء وعلى رأسهم الشهيدة هفرين خلف التي ضحت من أجل الوصول إلى سوريا حرة ديمقراطية تعددية, ولعبت دوراً فعالاً على الساحة السياسية وتركت بصمة عظيمة على صفحات التاريخ والمجرى السياسي”.

وأفادت آسيا قائلة:” الشهيدة هفرين استطاعت من خلال شخصيتها القوية ترسيخ مبادئ الحزب والتوجه نحو الحرية وسوريا ديمقراطية وتكون مثالاً للمرأة السياسية, لكن الاحتلال التركي ومرتزقته استهدفوها للنيل من إرادة المرأة الحرة المناضلة”.

واستمرت آسيا في حديثها” استهداف الاحتلال التركي للمناضلة هفرين هو استهداف المجتمع الحر للقضاء على مكتسبات الثورة والنيل من إرادة الشعوب وهويتهم, ولعدم السماح للمرأة من أن يكون لها دور على الساحة السياسية”.

المرأة تقطع شوطاً كبيراً على الساحة السياسية

واسترسلت آسيا” أرادوا من استهداف المناضلة هفرين إضعاف إرادة النساء وخاصة في المجال السياسي, وكبت صوتهن ومنعهن من إيصالها إلى الرأي العام, لكننا بإصرارنا سنستمر في طريق النضال وخوض غمار السياسية لتحقيق أهداف هفرين خلف”.

وأعربت آسيا أن المرأة المنبجية قطعت شوطاً كبيراً في الساحة السياسية إذ ما تم مقارنتها ما قبل التحرير, فاليوم تأخذ المرأة مكانتها في الأحزاب السياسية وتبدي رأيها السياسي البناء بكل حرية وديمقراطية.

وعاهدت آسيا الشهيدة هفرين خلف تصعيد النضال ومواصلة السير على خطاها حتى الوصول إلى هدفها السامي في بناء سوريا حرة تعددية وتكوين المرأة السياسية القوية وتحرير كافة النساء في سوريا والمناطق المحتلة.

وأما عن التجربة التي اكتسبتها المرأة من خلال الانخراط بالمجال السياسي قالت آسيا:” التجربة التي اكتسبتها غنية نتيجة الخضوع للدورات الفكرية التي أثرت بشكل كبير على إغناء الفكر والوعي, كما أن المرأة المنبجية سعت لبناء شخصية قوية وجبارة قادرة على التغيير عبر الحوار السوري/ السوري, وإيصال المجتمع إلى الحرية والحياة الكريمة”.

وقالت آسيا:” الإنجازات التي تحققت هي بفضل تضحيات الشهداء والشهيدة هفرين خلف التي عملت خلال مسيرتها النضالية بشكل دؤوب لتصل الشعوب في سوريا إلى بر الأمان وتحقق الديمقراطية والمساواة, التي أصبحت اليوم قدوة تستلهم منها المرأة للسير بكل قوة في الساحة السياسية”.

وأشارت آسيا قائلة” خلال انخراط المرأة بالمجال السياسية ودخولها في الأحزاب السياسية وخروجها الى خارج سوريا أيضاً لتناقش وضع سوريا السياسي استطاعت أن تخطو خطوات كبيرة جداً, وتعرف العالم مدى قدرة المرأة السياسية في مناطق شمال وشرق سوريا”.

واختتمت آسيا حديثها مهنئة جميع أهالي مدينة منبج بمناسبة اقتراب الذكرى الرابعة لتحرير منبج من رجس الإرهاب, متمنية تحرير باقي المناطق المحتلة كـ عفرين, كري سبي, سري كانيه, جرابلس والباب من الاحتلال التركي والاحتفال هنالك أيضاً.

والجدير بالذكر أن الملف الأخير سيكون عن إنجازات المرأة في منبج من الناحية الاقتصادية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.