اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

قانون قيصر وابعاده السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية

0 335

قام مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بتنظيم الجلسة الحوارية تحت عنوان قانون قيصر وتداعياته على المرأة  – حلول وافاق

حيث تركز المحور الاول الذي تم اعداده وتقديمه من قبل الاستاذة امينة عمر على ماهية  قانون قيصر وابعاده الساسية والاجتماعية والاقتصادية واهداف القانون

صدر قانون قيصر لحماية المدنيين السوريين في سوريا في ١٧/ ١٢ / ٢٠١٩ وهو يدخل ضمن ميزانية الدفاع الأمريكية لعام ٢٠٢٠ بحجم ٧٣٨ مليار دولار.

بموجب هذا القانون ستطال الحكومة السورية عقوبات قانونية واقتصادية غير مسبوقة .

فما هو قانون قيصر ولماذا سمي بهذا الاسم وما هي ابعاده وتداعياته ؟

سمي هذا القانون باسم قيصر وهو الاسم المستعار لمصور سوري سابق كان يعمل في مركز توثيق للشرطة العسكرية بسوريا.

تمكن هذا المصور من تهريب أكثر من ٥٠ ألف صورة لضحايا التعذيب فى المعتقلات السورية وقام بتوثيق الوفيات في السجون السورية من عام ٢٠١١حتى تاريخ انشقاقه في ٢٠١٣ .

وصل قيصر  إلى واشنطن وادلى بشهادته أمام الكونجرس الأمريكي للمرة الأولى عام ٢٠١٤ وعرض صور للضحايا  الذين يعانون من الكدمات والهزال في مقر الأمم المتحدة  ومتحف الهولوكوست التذكاري في واشنطن .ثم اقترح قانون قيصر بعد فترة وجيزة من شهادة القيصر أمام الكونجرس.

الهدف من القانون

تهدف الإدارة الامريكية من القانون الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودخوله حيز التنفيذ في السابع عشر من شهر حزيران الماضي إلى جر النظام السوري للعملية السياسية واجباره إلى الرضوخ للقرارات الدولية  وعلى رأسها القرار الدولي ٢٢٥٤ .وان تستجيب سوريا لشروط الحل السياسي المتمثلة بمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب  ووقف قصف المدنيين  والإفراج عن المعتقلين السياسيين  وعودة اللاجئين.

ابعاد القانون (قانون قيصر)

البعد القانوني : أقر هذا  القانون بموافقة مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي وحصد القانون الدعم الكامل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

– يعطي القانون صلاحيات جديدة ستسمح باستهداف  الشركات الأجنبية اذا ثبت أنها تدعم العنف والقمع .- يمنح صلاحيات لوزير الخارجية الأمريكي  من أجل دعم المنظمات التي تجمع الأدلة وتتابع الملفات القضائية ضد من ارتكب جرائم حرب في سوريا .

– تشكيل محاكم جنائية خاصة لمحاسبة النظام السوري كمجرم حرب ارتكب جرائم ضد الإنسانية.

– تحديد المناطق التي وقع عليها التغيير الديموغرافي ومنع الأجانب من الدخول في عقود إعادة الإعمار لهذه المناطق.

البعد الاقتصادي

يتوقع أن يؤدي هذا القانون إلى شل اقتصاد النظام السوري واستهداف البنية المالية له (مصرف سورية المركزي ) والشركات المرتبطة به في بادئ الأمر.

ووضع قيود على حركة التبادل الاقتصادي  بين النظام وحلفائه لجهة امداده بالمواد والأموال وكل ما يساعده على استمرار حربه ضد السوريين منذ احتجاجات ٢٠١١ البعد السياسي

رغبة أمريكا إن تكون الطرف الأقوى في المعادلة السورية وتمرير الحلول السياسية

تحجيم النفوذ الإيراني الإقليمي عامة وفي سوريا خاصة وإخراج المليشيات الموالية لها من سورية

حرمان روسيا وإيران من الحصول على نصيب الأسد في عملية إعادة الإعمار المقدر تكلفتها ٤٠٠ مليار دولار أمريكي .اضافة ان القانون يفتح المجال لمفاوضات أمريكية مع روسية وإيران والنظام.

البعد الاجتماعي

القانون سيزيد من معاناة الشعب السوري في ظل اقتصاد مستنزف حيث الارتفاع الكبير للأسعار وانهيار الليرة السورية أمام الدولار  وارتفاع مستوى الفقر في سوريا حيث يعيش ٨٠% من السوريين تحت خط الفقر وفق الأمم المتحدة وارتفعت الأسعار بنسبة ١٣٣% حسب برنامج الأغذية العالمية ويتوقع أن تشهد سوريا نقصا في المواد الأولية مع تراجع فرص العمل

البعد الاستراتيجي

القانون يشكل تهديد للنظام والروس وإيران لأنه سيمنع الروس وإيران من اي استثمار سياسي أو اقتصادي لانتصاراتها العسكرية .

المستهدفون :

يستهدف القانون الداعمين الأساسيين لنظام الأسد مثل روسيا وايران ومعاقبة الشركات والدول التي تمول أو تتعامل مع النظام أو بنك سوريا المركزي .

ويستهدف ايضا الرئيس السوري بشار الاسد وزوجته وكبار المسؤولين والقادة العسكريين واغلب أجهزة الدولة من حكومة وزارات أفرع امنية ودوائر حكومية

جميع الشركات التي كانت تنوي الاستثمار في السوق السورية في مرحلة ما بعد الحرب وإعادة الإعمار مثال هاواوي و أريكسون وغيرها وشركات النفط والغاز وشركات التامين والمقاولات والبناء

جميع المليشيات المسلحة العراقية الأفغانية واللبنانية وشركات الأرتزاق الروسية .

يستثنى من العقوبات المنظمات غير الحكومية  التي تقدم المساعدات في سورية بعد معرفة الجهة التي تصل إليها المساعدات .

تداعيات القانون على سورية عامة ومناطق شمال وشرق سورية خاصة

بدأ تأثير قانون قيصر على الحالة الاقتصادية في  سوريا حتى قبل تنفيذه في ١٧ / ٦ / ٢٠٢٠ حيث انهارت الليرة السورية أمام الدولار فقد وصل سعر صرف الدولار الواحد أكثر من ٣٠٠٠ألف  ليرة سورية مع ازدياد ملحوظ في الأسعار مما زاد من معاناة المواطنين السوريين في كافة المناطق السورية حيث خرجت العديد من المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام وتحسين مستوى المعيشة في كل من السويداء ودرعا وحماه وغيرها والسؤال الذي يطرح نفسه هل ضعف اقتصاد النظام سيؤدي إلى إسقاطه أم أن قانون قيصر لا يريد إسقاط النظام وإنما يساعد في رسم نهايته وعزله عن المجتمع الدولي والمحيط العربي ؟.

إن سوريا أمام تحديات كبيرة قد تؤدي إلى تنازلات غير مسبوقة في تاريخ هذا النظام

قد يرضخ النظام للإملاءات الامريكية حسبما تشاء أمريكا

وقد يضطر النظام للحوار مع الإدارة الذاتية التي تسيطر على منابع النفط

او الاتفاق مع الجانب التركي وبرعاية روسية على خوض عملية عسكرية ضد الإدارة الذاتية للوصول الى الموارد النفطية واستهداف مشروع الإدارة.

اما بالنسبة للإدارة الذاتية الذاتية الديمقراطية فقد قامت بأجراءات لتخفيف العبء على المواطنين ومن هذه الاجراءات :

رغم تصريحات المسؤولين الأمريكيين حول استثناء مناطق شمال وشرق سوريا من العقوبات إلا أن الألية غير واضحة إلى الآن

فالعقوبات المفروضة على النظام السوري ستؤثر على كامل الاقتصاد السوري ومن ضمنها اقتصاد الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا كون هذه المنطقة هي جزء من سوريا والتعامل  قائم مع الداخل السوري في مختلف القطاعات

إضافة الى تأثير هذا القانون على جهود مكافحة الإرهاب ويزيد من فرص عودة تموضع تنظيم داعش وبالتالي عودة خطره على سوريا والمنطقة والعالم أجمع.

ووجود تحديات كبيرة امام الادارة منها وجود الآلاف من اللاجئين والنازحين الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية  وبالتالي منع وصول المساعدات الإنسانية إليهم بسبب عدم السماح بفتح معبر تل كوجر لدخول المساعدات إلى مناطق الإدارة الذاتية يضعنا أمام كارثة إنسانية.

لذا  فالإدارة الذاتية تفكر في خطة اقتصادية بديلة قادرة على مواجهة الحالة الاقتصادية المنهارة  وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين .

وبالتالي فقد قررت الإدارة الذاتية اتخاذ عدة إجراءات لتفادي التداعيات السلبية للقانون ابتداء من

تشكيل لجنة لإدارة الازمة الاقتصادية ثم  شراء محصول القمح من المزارعين والفلاحين بسعر صرف الدولار كونه محصول استراتيجي يهدف الى تحقيق الامن الغذائي لأبناء المنطقة

وزيادة رواتب وأجور العاملين والموظفين في الإدارة  بنسبة ١٥٠% وإلغاء التعرفة الجمركية عن البضائع المستوردة عبر المعابر الحدودية

منع خروج العملات الأجنبية ومراقبة تداول القطع الأجنبي

استيراد المواد الأساسية القادمة من الداخل السوري بالليرة السورية وبيعها في صالات مخصصة بسعر التكلفة

الرقابة على الأسواق ومخالفة التجار الذين يبيعون خارج قوائم التموين

دعم اقتصاد المرأة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتعلقة بالصناعات الغذائية التي تعتمد على المواد الأولية الموجودة في شمال وشرق سورية

اعلام مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.