اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

“في بلد ينتحر فيه آباء لأنهم لا يستطيعون شراء حقائب لأبنائهم، من الطبيعي أن تكون حقيبة أمينة أردوغان موضوعاً للصحافة”

327

“في بلد ينتحر فيه آباء لأنهم لا يستطيعون شراء حقائب لأبنائهم، من الطبيعي أن تكون حقيبة أمينة أردوغان موضوعاً للصحافة”.

بهذه الكلمات أعلن الصحافي التركي إندر إيمرك استمراره في الكتابة عن مظاهر ترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وأفراد أسرته، فيما يحاكم حالياً بتهمة “إهانة زوجة الرئيس” لإثارته تساؤلات بشأن سعر حقيبتها الباهظ.

إيمرك، الكاتب في صحيفة “Evrensel” اليومية التركية، مهدد بالسجن عامين إذا أُدين بالتهمة الموجهة إليه في بلد يشهد مزيداً من القيود والقمع لحرية التعبير ليس للصحافيين فحسب، بل كذلك للمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حظر الحديث عن الحقيبة
بدأت الضجة حول سعر حقيبة زوجة أردوغان، المعروفة بـ”هوس التسوق”، أواخر حزيران/ يونيو عام 2019، حين حملتها خلال مرافقة زوجها إلى قمة مجموعة العشرين التي استضافتها اليابان.

أُثير نقاش واسع بشأن الحقيبة التي قيل إن سعرها يراوح بين 50 و 67 ألف دولار أمريكي، وهي من ماركة “هرمس” العالمية. بعض المعلقين رآه استفزازاً للمواطنين الأتراك الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية خانقة، فيما اعتبرت قلة أن مظهر قرينة الرئيس في المحافل الدولية ليست من قبيل الرفاهية.

“سعر حقيبتها يمكن أن يُعيل 144 عاملاً وأُسرهم”… صحافي تركي مهدد بالسجن عامين لأنه كتب مقالاً “لا يذكر مآثر” زوجة الرئيس التركي وينتقد ترفها. ما قصة الحكم القضائي بمنع تداول عبارتَيْ: “حقيبة أمينة أردوغان” و”كما أشرح لبلال” في تركيا؟
وقالت صحيفة “جمهوريت” المحلية آنذاك أن سعر الحقيبة يعادل الراتب السنوي لـ11 مواطناً على أقل تقدير، قبل أن تحذف مقالها. ولفت ناشطون إلى أن مواطنين أتراك انتحروا لعجزهم عن دفع بدل الإيجار فيما السيدة الأولى تتقيّد باعتبارات المظهر اللائق.

لكن مثل هذا الأمر لم يعد متاحاً للنقاش بعدما أمرت محكمة تركية، قبل أيام، موقع “إسكي سوزلوك”، أحد أشهر المواقع في البلاد، بمنع نشر أي مواضيع تتعلق بـ”حقيبة أمينة أردوغان”