اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

هجمات الدولة التركية المتكررة على مناطق شمال وشرق سوريا رغم المناشدات الدولية لوقف الاقتتال ومجابهة جائحة كورونا

463

ناشد مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا وذلك عبر رسالة وجهتها الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو كوتيريس  لوقف الهجمات والانتهاكات المتكررة التي يقوم بها الجيش التركي والمرتزقة التابعين له على مناطق شمال وشرق سوريا واستهداف المدنيين العزل وجاء في نص الرسالة :

لاشك ان المحنة الحالية التي يمر بها المجتمع الدولي والمتمثلة بالفايروس كوفيد 19 على شكل جائحة خلقت ازمة عامة في كل اصقاع الارض شرقها وغربها  , وتعتبر واحدة من اخطر واشد النكبات التي تمر بها البشرية , وفي الوقت التي تحتاج الى تكاتف وتعاضد من الجميع على حد سواء للحد من انتشار هذا الفايروس الخطير الذي حصد ارواح عشرات الالاف والاصابات تجاوزت المليونين والنصف مليون ولايزال الخطر محدقا ووشيكا في كل مكان وإن أي خلل في نظم الوقاية  قد يؤدي الى كارثة , نرى النظام التركي ماضيا في غيه ضاربا بعرض الحائط جميع التوصيات التي خرجتم بها بضرورة الالتزام بوقف  العمليات العسكرية في شمال وشرق سوريا لتكثيف الجهود في الوقاية من تفشي الفايروس وحماية مجتمع ارهقته سنوات حرب ودمار طويلة معرضة حياة اكثر من خمس ملايين مواطن سوري يقطنها , فالمدفعية التركية لم تتوقف عن قصف  مناطق شمال وشرق سوريا المحتلة من قبلها ولاتزال الفصائل الموالية لتركيا ترتكب بحق المواطنين في مناطق سري كانية وكري سبي وعفرين المحتلة ابشع الجرائم بحق المدنيين من تغيير ديمغرافي  الى قتل واغتيال وخطف واغتصاب وخاصة ضد النساء ولم تسلم منه حتى النساء المسنات كما حدث مؤخرا في عفرين بحق خمس منهن  .  و في ظل كل التوصيات العالمية بضرورة المحافظة على النظافة الشخصية والتي يعتبر الماء عمادا لها قامت بقصف مصادر مياه الشرب وقطعها عن اكثر من نصف مليون مدني , ان الجرائم  التي تقوم بها الدولة التركية تفتقر الى ادنى شروط الالتزام بالعهود والمواثيق الدولية الداعية الى حشد الطاقات في وجه خطر يحدق بالمجتمع البشري كله وليس بأبناء المنطقة فحسب , وفي الوقت الذي تعاني منه المنطقة ظروف صعبة نتيجة للعمليات العسكرية والاحتلال والتهجير , فمئات الالاف من ابناء المنطقة يعيشون في مخيمات  النزوح هذا عدا عن مئات الالاف من النازحين من المناطق السورية الاخرى اضافة الى المخيمات الخاصة لعوائل تنظيم دولة الخلافة,  تعيش المنطقة  شحا  كبيرا في المواد والاجهزة الطبية نتيجة للحصار الذي فرض على المنطقة جزئيا كان ام كليا من فترة لفترة والذي تزيد آلة الحرب التركية من وطأته في هذه المرحلة الحرجة .

اننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا وحرصا منا على سلامة كافة شعوب الارض وايمانا منا بضرورة تكثيف الجهود والتكاتف لضرورة حماية النساء اولا كونهن من اكثر فئات المجتمع عرضة للخطر والمجتمع ككل ثانيا , نناشدكم ونناشد المجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع و الضغط على الدولة  التركية لوقف كافة اعمالها العسكرية ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا لإتاحة المجال امام شعبها للانخراط في الخطة العالمية للحد من تفشي هذا الفايروس , حيث ان الاستهتار بحياة المدنيين بهذا الشكل يعتبر جريمة  بحق البشرية كلها ولا يقل خطورة عن دعم الارهاب , فإننا نواجه وإياكم اليوم خطرا لا توقفه حدود ولا  قوانين ولا بد لنا من الوقوف معا للنجاة .كما ندعو الى ضرورة ارسال مراقبين دوليين ولجنة لتقصي الحقائق الى المنطقة لرصد الانتهاكات المرتكبة من قبل الجيش التركي واتباعه في المنطقة كونها جرائم حرب وافعال تتنافى مع القيم والمبادئ والاخلاق الانسانية وتنتهك كافة العهود والمواثيق الدولية.

مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

27 /4 / 2020