اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

جميلة حمي : الفرق الطبية هم الجنود الحقيقيون لمجابهة وباء الكورونا

0 318

 منذ تسعة أعوام والهلال الأحمر الكردي يواجه الكثير من الصعوبات في المجال الطبي تعود لأسباب كثيرة ومنها قلة الإمكانيات المتاحة وعدم الاعتراف بها من قبل منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة لتتضاعف هذه الصعوبات في ظل الظروف الحالية وتصبح “المعركة معركتين ” فبينما يحاول العالم بالكامل ومن ضمنهم الهلال الأحمر الكردي مواجهة وباء قاتل من خلال استعمال جميع الوسائل الوقائية التي تحتاج الوقت الكامل، تستمر الدولة التركية انتهاكاتها فعلى الرغم من إقرار مجلس الأمن بتوقيف جميع أنواع النزاع المسلح إلا ان تركيا لم تتوقف في قصف مناطق الشمال السوري فقد قامت مؤخراً بقصف عشوائي على كل من مدن وقرى ( تل تمر – زركان – عين عيسى – تل ابيض – شهباء – منبج ) الأمر الذي يستهلك الطاقات الطبية بشكل كبير جداً  بالإضافة الى محاولاتها المستمرة  لقطع المياه عن تلك المناطق ومدينة الحسكة والتي تعتبر الوسيلة الأهم في الوقاية من فايروس كورونا الذي يهدد حياة الجميع .

 

وإذا تمعننا جيداً حال الدول الرأسمالية (الدول العظمى) ليست بعيدة كل البعد عن حال الدولة التركية فقد تفوقوا في صناعة الأسلحة والحروب بينما في ظل هذه الظروف الصحية وجائحة فايروس كورونا كشفوا ضعفهم وهشاشتهم في المجال الصحي وصنع الأجهزة الطبية الهامة.

ليتبعهم النظام السوري مبتعدة كل البعد عن تقديم الخدمة الطبية للشمال السوري وكأنها بقعة خارج الأراضي السورية فمناطق شمال وشرق سوريا تفتقد الى حد كبير الى مشافي الحروق والكلى والامراض الخبيثة واللقاحات وأجهزة كشف الفايروس التي تمتلك دمشق واحدة منا ليلاقي المرضى صعوبات عدة لتلقي العلاج في مناطق أخرى ك دمشق و باشور كردستان متحملين تكاليف باهظة ومشقة السفر.

 

عند التطرق لموضوع ببالغ الأهمية ” حماية منطقة بأكملها من فايروس وبائي ينتشر بسرعة كبيرة جداً”

عليَ تقديم شكر كبير للإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا على استجابتها السريعة للوباء وفرضها للحجر المنزلي التي بدورها منحتنا فرصة أكبر للتحرك ووضع العديد من البرامج الوقائية التي نقوم بتطبيقها منذ فترة تقارب ال20 يوماً كإجراءات وقائية العامة من ضمنها:

 

حملات التنظيف والتعقيم في الأماكن العامة والمؤسسات وغيرها من المرافق لجميع المناطق بالتنسيق مع هيئة الصحة والبلديات.

التوعية الصحية من خلال فرق التثقيف الصحي الذين يقومون بنشاطات موسعة في (المدن والمخيمات) كجلسات التثقيف وتوزيع البروشورات.

تدريبات مكثفة للكوادر الطبية حول الفايروس وكيفية الوقاية منه والتعامل معه.

تطبيق نظام فرز المرضى (الترياج) في جميع النقاط الطبية والمستوصفات داخل المدن والمخيمات وذلك من خلال وضع خيمتين احداها تستقبل المرضى ليتم اخذ العلامات الحيوية ومن ثم تحويل الحالات المشتبه بها الى الخيمة الثانية والتعامل مع الحالة بالشكل المطلوب.

ولأننا نفتقد الى شركات طبية متخصصة وحاجة المنطقة للأدوات الطبية الوقائية كاللباس والكمامات، قامت تنسيقية المرأة في الهلال الأحمر الكردي والتي تلعب دوراً بارزاً في جميع المشاريع والنشاطات والخدمات التي تقدمها المنظمة بتحديد ورشات نسائية لصنع هذه الأدوات وتوزيعها على الكوادر الطبية في المراكز الصحية والمشافي وأعضاء البلديات وعناصر الأمن العام المعرضين لخطر الإصابة مثلهم مثل الكوادر الطبية بحكم عملهم في نقاط التفتيش والذي بدورنا نوجه لهم تحية وشكر كبيرين.

 

 

بالإضافة الى اننا بصدد تجهيز مشفى خاص بمصابي فايروس كورونا في مدينة الحسكة في حال خروج أي حالة في المنطقة بشكل عام وتقديم العناية الطبية اللازمة لهم، كما سيخضع الكادر الطبي للمشفى الى تدريبات خاصة حول كيفية العناية بالمصابين فالهدف من تجهيز مشفى كهذا هو تطبيق إجراءات السلامة حيث يفصل بين كل سرير والأخر والبالغ عددهم /120/ سرير حوالي /3/ أمتار لاستقبال الحالات المتوسطة (ممن يعانون نقص الأكسجين في الجسم).

 

 

اريد القول أخيراً ان الفرق الطبية هم الجنود الحقيقيون لهذه المعركة وإذا فقدناهم فلن نجد من يحمي المجتمع في معركتنا ضد فايروس كورونا لذا نقوم بتكثيف التدريبات للتعامل مع هذا الوباء فاذا لم نحمي الفرق الطبية سنفقد الكثير من الأرواح كما شاهدنا في العديد من تجارب الدول الأخرى ومنها دول أوروبية فقدوا اعداد كبيرة من العاملين في القطاع الصحي في الآونة الأخيرة وذلك لأنهم لم يقوموا بالتدابير اللازمة.

كما اننا سننتصر في هذه المعركة بمساعده الأهالي والتزامهم بقرارات الصحة والإدارة الذاتية كما فعلوا سابقاً في سنوات الحرب فلم يبخلوا ابدا في تقديم أي خدمة كانت في جميع الظروف وبالأخص المرأة التي كانت تتسابق مع الزمن في فعل المستحيل لإنقاذ الأرواح ولتكون اليوم مثل كل مرة تحاول وتسعى لصحة أفضل لمجتمعها.

اعلام مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.