اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

بيان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا ردا على تصريحات الاخيرة لنظام السوري

483

 

بيان الى الرأي العام :

على الرغم من مرور اكثر من تسع سنوات على الازمة السورية وكل تداعياتها من قتل تدمير وتهجير للشعب السوري وعلى الرغم من المحاولات التي تجري للوصول الى مرحلة الحل السياسي وتحقيق السلام والامان تصدر من حين لأخر تصريحات لمسؤولي الحكومة السورية اقل ما يقال انها لا تخدم ولا بأي صورة تطلعات الشعب السوري بكل مكوناته للاستقرار والسلام واخرها تصريح لرئيس الجمهورية السورية بشار الاسد لوسيلة اعلام روسية وبنفس التوقيت التي عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والتركي ,هذه التصريحات اتسمت بمنطق الاقصاء والتهميش لمكون اصيل من مكونات الشعب السوري وهم الكرد .

لقد ناقض الرئيس السوري بتصريحاته كل الوقائع والحقائق الموجودة على الارض سواء التاريخية او الانية وذلك بأنكاره أصالة الشعب الكردي وأحقية انتمائه للجغرافية التي يعيش فيها الان في سوريا الحديثة وان هذا الشعب كان وعلى الدوام عامل وحدة واستقرار ودعم لمفهوم العيش المشترك .

لقد عمل الشعب الكردي الاصيل وبقية شعوب المنطقة على تجسيد مفهوم العيش المشترك من خلال حرصه على وحدة سوريا عندما نأى بنفسه عن محاولات الارتهان للخارج كما فعل البعض وتمسكه بالخط الوطني الذي يحفظ سوريا من الانقسام ويكافح الارهاب الذي خرب العمق السوري وهدد الوجود الحضاري والفكري المتميز للشعب السوري فكانت قوات حماية المرأة التي حاربت الفكر التكفيري  الهدام  ودافعت ببسالة عن المرأة السورية الكردية والعربية والسريانية وعن كل نساء العالم فضربت مثالا ولا اروع للتلاحم الوطني من جهة والانساني من جهة اخرى .

وقد شكلت قوات سوريا الديمقراطية العمق والواجهة الوطنية وقدمت الصورة المتكاملة والاكثر وضوحا لوطنية الشعب الكردي وهو يدافع جنبا الى جنب مع اخوانه العرب والسريان والتركمان وغيرهم عن الاراضي السورية في وجه الاحتلال التركي الذي قضم الاراضي السورية الواحدة تلو الاخرى على مرأى ومسمع العالم الذي لم يحرك ساكنا .

لقد قدم الكرد مع اخوانهم من مكونات الشعب السوري الاف الشهداء في سبيل وحدة  وحماية الارض والشعب السوري ولا يمكن لهذه الذهنية الاقصائية المتجذرة في الانكار والانفصام عن الواقع ان تغير من حقائق الامور شيئا.

اننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا اذ نستنكر وندين هذه التصريحات في هذا الوقت العصيب الذي تمر به البلاد فأننا ندعو الى نبذ منطق الاستعلاء والعمل على الخروج بالبلد من هذا المأزق وهذا لا يمكن ان يتم بدون الاعتراف بحقوق ووجود جميع مكونات الشعب السوري ولاسيما الكرد وضمان هذه الحقوق دستوريا وذلك من خلال حوار وطني منفتح بعيد عن التعصب القومي والطائفي وبناء سوريا لامركزية تعددية ديمقراطية  تجد فيها كل المكونات مكانتها التي تستحقها وتساهم في تحقيق الامن والأمان والاستقرار للشعب السوري , سوريا قوية بشعوبها ومكوناتها الاصيلة التي كانت على الدوام عامل قوة وغنى للوطن السوري .

مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

قامشلو 7 / 3 / 2020