اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

امهات بين الم فقدان ابنائهم ونزوحهم عن اماكن سكناهم

0 319

بعد اجتياح الجيش التركي وفصائل الموالية له والمعروفة بأسم الجيش الوطني على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من تشرين الاول 2019واحتلاله لمناطقتي كري سبي (تل ابيض) وسري كانيه ( رأس العين )والذي تسبب بتهجير ونزوح الالاف من المدنيين وتشريد عوائلهم في مختلف مدن شمال وشرق سوريا.

ونتيجة لقصفه المُكثّف والوحشي على المناطق الآهلة بالسكان، اضطرت عوائل من مدينة كري سبي/ تل أبيض بالنزوح إلى مدن الرقة والطبقة ودير الزور، فيما يزداد أعداد النازحين يوماً بعد يوم من المناطق المحتلة، نتيجة للانتهاكات التركية بحق المدنيين هناك.

وتمكث المئات من العوائل النازحة في مراكز الإيواء ومعظمهم في أحياء “شارع القطار- حي الأندلس- حي الطيار” .

إلى جانب النزوح، ونتيجةً للحرب تسبب جيش الاحتلال التركي بتشريد العوائل، فلا يزال هناك العديد من العوائل النازحة من كري سبي في مراكز الإيواء انقطعت صلتهم و أخبارهم بأبنائهم.

المواطنة سلطانة نوح 38 عاماً إحدى النازحات من منطقة كري سبي/ تل أبيض، تصف حالة نزوحها وتقول: “رأينا القذائف تتساقط وتُدمّر منازلنا، وتستهدف بشكل عشوائي، فما كان لنا خياراً آخر سوى النزوح “.

وتابعت بالقول :”نتيجة للقصف العشوائي المتكرر على المنطقة والمستهدف على المدنيين نزحنا إلى أكثر من منطقة وكلما نصل لمنطقة نظن أنها أكثر أماناً نرى تلك الضربات والقذائف أمامنا، الأمر الذي جعلنا أن ننزح إلى تسعة قرى”.

أثناء نزوحها فقدت ابنها 12 عاماً

ونوّهت  سلطانة: “في منتصف الليل بدأت القذائف تتساقط بشكل عشوائي أينما نذهب، والطيران الحربي يلاحقنا، وصرخات الأطفال تتعالى خوفاً، ولحظة وصولنا إلى إحدى القرى ظننت أن أولادي التسعة برفقتي وإذ بي أنظر إليهم ولم أرَ ابني بجانب أخوته والذي يدعى حنان أحمد والبالغ من العمر 12 عاماً لم أُدرك ماذا أفعل حين فقدت ابني”.

واتمت سلطانة حديثها:” هربنا من الموت ولكن فقدان ابني كان أكبر موت بالنسبة لي”.

وتعيش سلطانة حالة مأساوية حرجة وخاصة مع حلول فصل الشتاء هي وأطفالها في غرفة تفتقد فيها النوافذ والأبواب يحميهم من البرد وتقول : ” فراشنا الأرض وغطاؤنا السماء، ولم أستطع جلب أمتعتي معي أثناء خروجنا من المنطقة”.

“أولادي الثلاثة ولا أعلم شيئاً عنهم”

أما النازحة شمسة المحمود الـ 79 عاماً من قرية عين عروس فتقول ” كنت أعيش برفقة أولادي الثلاثة، وكانوا يترددون إلى زيارتي باستمرار، ومع الغزو التركي على المنطقة سمعت صرخات عالية وسيارات مسرعة، والقذائف تتساقط بالمنطقة بشكل عشوائي، عاودت الدخول إلى منزلي مرة أخرى لانتظار أولادي والنيران كانت تحيط بي من كل مكان، مما سارعت بالخروج من المنزل، وخرجنا من المدينة بمساعدة أحد الجيران، وانقطعت أخباري عن أولادي الثلاثة هناك”.

وتقول: “إنني أنام في العراء بالشوارع، فماذا أفعل وأين أذهب، هذا ما تريده تركيا وأميركا، تريد تشريد الشعب وقتلهم أم تريد تكرار سيناريو عفرين بمناطقنا؟”.

وأشارت شمسة المحمود : ” قبل نزوحي من المنطقة، رأيت بعيني المرتزقة، وكانوا يلاحقوننا، وكانت لحاهم سوداء، ويتجولون بالشوارع ويقومون بنهب وسرقة ممتلكات الأهالي ويضعونها بسياراتهم ويختبؤون بين المدنيين”.

وحمّلت شمسة المحمود الأمم المتحدة مسؤولية ما حصل لها، والمئات من العوائل الأخرى قائلة: “على العالم أجمع ان يرى الظلم الذي يُمارس على الشعب، وأن وراء كل الانتهاكات والممارسات التي تحصل بالمنطقة هي تركيا، وعلى الأمم المتحدة مسؤولية تجاه ما يحصل بالمنطقة”.

وأما الطفلة رهف ذات الـ 8 أعوام تقول: “أريد العودة إلى مدرستي واللعب مع صديقاتي”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.