اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

أرمنيات و سريانيات:الدّولة العثمانيّة وحفيدتها كانت ولا تزال ترتكبُ أفظع الجرائم بحقّ الشّعوب

0 344

“أيُّ طائفة أو ملّة تؤمنُ بعقيدتها ولغتها يستحيل فناؤها وزوالها، فالدّولة العثمانيّة كانت ولا تزال ترتكب أفظع الجرائم بحقّ الشّعوب، وما يجري الآن في شمال وشرق سوريا على يد أحفاد العثمانيّين برئاسة أردوغان يثبت أنّ التّاريخ يعيد نفسه” هذا ما قاله أهالي مدينة ديرك من الأرمن والسّريان حول الغزو التّركيّ الأخير.

ارتكبت السّلطات العثمانيّة جرائم القتل والمجازر في الفترة ما بين عامي 1915-1916 والّتي سعت من خلالها إلى ترسيخ الهيمنة التّركيّة في منطقة الأناضول الشّرقيّة، عبر القضاء على عددٍ من شعوب المنطقة الأصليّين كالأرمن وباقي الطّوائف المسيحيّة آنذاك.

فخلال تلك الفترة قتل العثمانيّون عدداً كبيراً من القادة الأرمن الّذي بلغَ عددهم 240 في عمليّات إبادة جماعيّة، كما لقى الكثيرون من أفراد الطّائفة الأرمنيّة حتفهم خلال عمليّات التّرحيل الواسعة نتيجة للمجاعة والجفاف والتّعرّض للمخاطر والأمراض.

وبعد ارتكاب السّلطنة العثمانيّة المجزرة الجماعيّة، توجّه ما تبقّى من الأرمن إلى شمال سوريا وشرقها والعراق والأردن للبدء بتأسيس حياة جديدة بعيدة عن السّلطنة العثمانيّة المتوحّشة وهرباً من مجازرها.

ففي مدينة ديرك الواقعة في أقصى الشّمال السّوريّ يسكن حوالي 1000 عائلة سريانيّة منهم 70 عائلة من الطّائفة الأرمنيّة، 150 عائلة كلدانيّة، والعديد من العوائل من الطّائفة الآشوريّة والبروتستانت، هذا ويوجدُ تسعُ كنائس وهي (كنيسة العذراء الأثريّة، مارت شموني، ماردودو، مار جرجس، مار يعقوب، مارت شوشان، العذراء للسّريان، العذراء للأرمن، الاتّحاديّة الانجيليّة).

وفي هذا السياق تطرقت مواطنات من الطّائفة الأرمنيّة والسّريانيّة في ديرك حول المجازر الّتي ارتكبها العثمانيّون بحقّهم، واستمراريّة هذه المجازر بحقّ الشّعوب إلى يومنا هذا على يد أحفادهم الجدد برئاسة أردوغان.

المواطنة ديالا مراد هاكوب من الطّائفة الأرمنيّة تقول :”أيّ طائفة أو ملّة تؤمن بعقيدتها ولغتها يستحيل فنائها وزوالها”، مشيرة إلى أنّ المجزرة الّتي ارتكبت بحقّ الأرمن على يد العثمانيّين وأحفادهم كانَ الهدفُ منه القضاء على العقيدة والقوميّة الأرمنيّة، لعدم خضوعهم لسياسة التّتريك”.

وأضافت ديالا :”كانت غاية السّلطنة العثمانيّة زوال الأرمن، وجعلهم مجرّد ذكرى عابرة وإظهار قادتهم أنفسهم للشعب التّركيّ على أنّهم قضوا على الكفّار”.

ورغم المجازر الّتي ارتكبت بحقّ الأرمن إلّا أنّ عددهم وصل إلى 13 مليون في أصقاع العالم حسب ما بيّنتها الأرمنيّة ديالا”.

طالبت ديالا هاكوب المحاكم والمنظّمات الدّوليّة بمحاكمة المجرمين قانونيّاً الّذين ارتكبوا إبادة الأرمن، وأكّدت أنّه بسبب عدم محاسبة المجرمين حتّى الآن تمادوا أحفاد العثمانيين ليواصلوا وحشيّة أجدادهم بارتكاب مجارز اليوم بحقّ الشعوب”.

ومن جهتها تحدّثتِ المواطنة إيلين كوركيس وهي عضو في حزب الاتّحاد السّريانيّ، وأشارت إلى أنّه وبالرّغم من مرور أكثر من قرن على مجازر الأرمن ولكن حتّى الآن لم يُحاسَب المجرمون، مستنكرة في الوقت نفسِه التّواطُؤ الدّوليّ مع الفاشيّة التّركيّة.

وأضافت إيلين :”الدّولة العثمانيّة وحفيدتها كانت ولا تزال ترتكبُ أفظع الجرائم بحقّ الشّعوب وخاصّة ما يجري الآن في شمال وشرق سوريا من مجازر وتغيير ديموغرافيّ، فالتّاريخ يعيد نفسه من خلال ما يرتكبه أحفاد العثمانيّين الجدد برئاسة أردوغان”.

وأكّدت إيلين:” إنّ تماسك الشّعوب في شمال وشرق سوريا على مبدأ أخوة الشّعوب والتّعايش السّلميّ فيما بينهم، زاد من وحشية أردوغان وحقده على المنطقة وشعوبها لأنّه لا يرغب في رؤية الشّعوب مُتعايشة مع بعضها بسلام وتآخي”.

وفي نهاية حديثها حَيَّتْ إيلين كوركيس مقاومة وحدات حماية الشّعب والمرأة والمجلس العسكريّ السّريانيّ في حماية المنطقة من هجمات داعش والاحتلال التّركيّ ومرتزقته الّذين ارتكبوا جرائم وحشيّة في سري كانيه وكري سبي من تغيير ديموغرافيّ وتوطين نازحين مكان السّكّان الأصليّين، مناشدة المُجتمع الدّوليّ لإيقاف الانتهاكات التّركيّة، وإنهاء احتلالها للأراضي السّوريّة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.