اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

بيان الى الرأي العام

0 359

 

على الرغم من مرور حوالي تسع سنوات على بدء الازمة السورية وبالرغم من عشرات المؤتمرات والاجتماعات التي عقدت بشأنها الأ ان هذه الاجتماعات زادت من تعقيد الازمة واستفحالها أكثر بسبب التوافقات والقرارات التي نتجت عنها خدمة لمصالح الدول التي حضرتها .

في الحادي عشر والثاني عشر من شهر كانون الاول الجاري عقد الاجتماع الرابع عشر بين الدول الضامنة لمحور استانا تركيا وايران وروسيا وبحضور وفد الحكومة  السورية ووفد ما يسمى بالمعارضة السورية .

لم تسفر النقاشات التي جرت في الاجتماع عن أية رؤية او حل حقيقي يساهم في انهاء حالة العنف واللااستقرار والدمار التي تمر بها سوريا وتجاهل الاجتماع المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها الشعب السوري ولا سيما في ظل الاحتلال التركي المتواصل للمدن والجغرافيا السورية بدءا من احتلال اعزاز والباب وجرابلس وعفرين مرورا بكري سبي (تل ابيض ) وسري كانية (رأس العين ) وتداعيات هذا الاحتلال الكارثية من الناحية الانسانية بحق المدنيين من نزوح وقتل ونهب وتطهير عرقي بحق الكرد وتغيير الديمغرافي في انتهاك صارخ لكل القوانين والاعراف الدولية الخاصة بحقوق الانسان .

ومنذ تأسيس الادارة الذاتية الديمقراطية كمشروع وطني للحل في سوريا يراعي وجود حقوق جميع المكونات في مناطق شمال وشرق سوريا ومن بينها حقوق المرأة التي ساهمت بشكل اساسي في تأسيس هذه الادارة وتطويرها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا لم تتوقف الدعوة الى المفاوضات والحوار بين مختلف أطياف الشعب السوري بغية الوصول الى رؤية شاملة توافقية يخرج البلد من النفق المظلم الذي تعيش فيه .

ان وجود تركيا كدولة محتلة لأجزاء من الأراضي السورية بصفة ضامن في اجتماع استانا هو تجاهل متعمد لكل الجرائم والانتهاكات التي تحدث على يد ما يسمى ب “الجيش الوطني السوري ” المدعوم من تركيا وغيره من الفصائل المسلحة التي شاركت في غزو هذه المناطق واحتلالها بل يأتي في اطار اطفاء الشرعية على هذا  الاحتلال وجرائمه بحق الشعب السوري حيث يعاني الشعب وتشكل نسبة كبيرة من النازحين والشهداء والجرحى الى جانب الاطفال والاحصائيات الدقيقة لهذه الانتهاكات تؤكد هذه الشي .

اننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا نؤكد على  أن مشروع الادارة الذاتية هو مشروع وطني للحل السوري السوري ونطالب دولة روسيا الاتحادية الراعي الأساسي لمحور استانا أن تقوم بواجبها في تحويل مسار أستانا الى مسار وطني يخدم الشعب السوري بعيدا عن أجندات ومصالح الدول الاقليمية ولا سيما تركيا كما نطالبها بالضغط على الحكومة السورية للانفتاح على مشروع الادارة الذاتية والتفاوض مع ممثلي مكونات شمال وشرق سوريا الذين قدموا التضحيات الجسام في محاربة الارهاب ودحره والحفاظ على اللحمة الوطنية وتعزيز مفهوم السلم الاهلي واستطاعوا بناء نظام ادارة مؤسساتي ونؤكد ان ما صدر عن اجتماع أستانا من بنود لا يخدم الشعب السوري بل انه يكرس حالة التشرذم واللاستقرار والعنف التي تعيشها سوريا منذ تسع سنوات .

مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

قامشلو 14 / 12 / 2019

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.