اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

المحور الحقوقي في المنتدى الحواري لمنسقية المرأة في الادارة الذاتية

0 379

المحور الحقوقي الذي قدمها كل من الاساتذة آينور باشا – عطية يوسف _ مزكين حسن في منتدى حواري ( حقوقي _ انساني _ سياسي) برعاية منسيقة المرأة في الادارة الذاتية _اقليم الجزيرة
الى المنتدى الحواري الخاص باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة

ان ما عانته المرأة السورية على مدى السنوات التسع الماضية في ظل الظروف و الأوضاع المأساوية و الكارثية التي تحياها سوريا عامة و مناطق شمال و شرق سوريا خاصة و التي تتعرض لحرب عدوانية شرسة من قبل الدولة التركية و الفصائل الموالية لها ممن يدعون انفسهم بالجيش الوطني السوري ,هذه الحرب غير المتكافئة بين شعب عاش سنين طويلة من الحرب ضد الارهاب و قدم الآلاف من الضحايا و الشهداء في سبيل ذلك حتى خارت قواه ,و بين دولة داعمة للإرهاب و صانعة له بل و تستميت في مساعيها لإعادة احيائه من جديد ,فقد كان من أكثر المتضررين من هذه الحرب و أكثرهم شقاءاً هم فئة النساء والأطفال و الجدير بالذكر أن اتفاقيات جنيف الأربع و بروتوكولاها الاضافيان هي الصكوك الرئيسة المتعلقة بحماية النساء في وقت الحروب و النزاعات المسلحة , بالاضافة الى صدور العديد من الإتفاقيات الدولية عن هيئة الامم المتحدة والتي تحمي المرأة و الأطفال في حالات السلم و الحرب على السواء مثل الاعلان العالمي لحقوق الانسان والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل و العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية و الاتفاقية الدولية لمناهضة العنف ضد المرأة واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ,إلا أننا نرى أن كل هذه الاتفاقيات أصبحت حبراً على ورق و بدون قيمة حيث أن الدولة التركية و فصائلها و منذ اليوم الأول من حربها العدوانية على مناطقنا ضربت بهذه الاتفاقيات عرض الحائط و اعتبرتها كأن لم تكن , فالقانون الدولي الانساني قد منح النساء و الأطفال الحصانة و الحماية وقت النزاعات المسلحة و ذلك باعتبارهم جزء من المدنيين الذين يجب تجنيبهم أضرار الحرب بالإضافة الى منحهم حماية خاصة تتناسب و الوضع الخاص لهم و الذي يميزهم عن غيرهم من المدنيين فاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 و المتعلقة بحماية الاشخاص المدنيين في وقت الحرب قد نصت بمادتها السابعة و العشرين على أنه :
يحق للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم و شرفهم و حقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية و عاداتهم و تقاليدهم و يجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية و حمايتهم بشكل خاص ضد أعمال العنف أو التهديد و ضد السباب و فضول الجماهير
كما و نصت المادة الرابعة عشر على وجوب :
إنشاء مناطق أو مواقع استشفاء و أمان منظمة بكيفية تسمح بحماية الجرحى و المرضى و العجزة و المسنين و الأطفال دون الخامسة عشرة من العمر و الحوامل و أمهات الأطفال دون السابعة
كما و أقرت قواعد القانون الدولي الانساني أحكاما إضافية لتعزيز الحماية و الرعاية و الإغاثة للنساء و الأطفال و ذلك لتميزهم بطبيعة و احتياجات خاصة نظراً لسهولة تعرضهم للأذى و لأن هناك أنواعاً من الأذى يمكن أن تلحق بهم دون غيرهم حيث وردت نصوص قانونية تقضي بمنع استهدافهم خلال العمليات الحربية أو قتلهم أو نقلهم أو ترحيلهم إلى خارج المناطق التي يتم احتلالها أو المساس بشرفهم و معتقداتهم و تقاليدهم و عاداتهم أو إخضاعهم للتعذيب أو المعاملة غير الإنسانية أو المس بكرامتهم الإنسانية أو استخدامهم كدروع بشرية أو أخذهم كرهائن
نصت المادة 16من اتفاقية جنيف الرابعة :
يكون الجرحى والمرضى و كذلك العجزة و الحوامل موضع حماية واحترام خاصين وبقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى ،ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.
و المادة 17من نفس المادة :
يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة و لمرور رجال جميع الأديان و أفراد الخدمات الطبية و المهمات الطبية الى هذه المناطق
كما أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974 الإعلان المتعلق بحماية النساء و الأطفال أثناء حالات الطوارئ و النزاعات المسلحة و يتضمن هذا الإعلان الأحكام التالية :
1- يحظر مهاجمة المدنيين وقصفهم بالقنابل، وتدان هذه الأعمال لأنها تلحق بهم آلاماً لا تحصى وخاصة النساء والأطفال الذين هم أضعف أفراد المجتمع.
2- يجب على الدول المشتركة في منازعات مسلحة أن تبذل كل ما في وسعها لتجنيب النساء والأطفال ويلات الحرب
3- يعتبر من الأعمال الإجرامية جميع الأعمال التي تؤلف أشكالاً من أشكال القمع والمعاملة القاسية اللاإنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رمياً بالرصاص والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسراً، والتي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة.
4- لا يجوز حرمان النساء والأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة من المأوى أو الغذاء أو المعونة الطبية أو غير ذلك من الحقوق غير القابلة للتصرف فيها وفقاً لأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
5- يشكل استعمال الأسلحة الكيماوية والبكتريولوجية أثناء العمليات العسكرية واحداً من أفدح الانتهاكات لبروتوكول جنيف لعام 1925 ، واتفاقيات جنيف لعام 1949 ، ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وينزل خسائر جسيمة بالسكان المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال العزل من وسائل الدفاع عن النفس، ويكون محل إدانة شديدة.
ويلزم هذا الإعلان جميع الدول الوفاء الكامل بالالتزامات المترتبة عليها طبقاً لبروتوكول جنيف للعام 1925واتفاقات جنيف للعام 1949 ، وكذلك صكوك القانون الدولي الأخرى المتصلة باحترام حقوق الإنسان أثناء المنازعات المسلحة، والتي تتيح ضمانات مهمة لحماية النساء والأطفال.
كما أن مجلس الأمن قد اعتمد عام 2000 القرار رقم (1325)الذي يتعلق بالمرأة و السلم و الأمن حيث رسخ فيه مفهوم و خطة عمل دولية واضحة لحماية المرأة أثناء النزاعات المسلحة و يدعو القرار كل الأطراف المشتركة في النزاع المسلح لاتخاذ اجراءات خاصة بحماية النساء و الفتيات من العنف الجسدي كما و يدعو الى تقديم اولئك الذين يرتكبون جرائم ضد النساء الى العدالة
و كذلك المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل
الفقرة 1- تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تضمن احترام هذه القواعد.
والفقرة 4 – تتخذ الدول الأطراف، وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة، جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح.
و الدولة التركية ارتكبت جرائم حرب على الارض السورية و في شمال و شرق سوريا خاصة و نورد منها ما ارتكب بحق النساء :
1- القتل المتعمد : حيث أن أول ما بدأت به الدولة التركية عن طريق الفصيل الموالي لها المسمى أحرار الشرقية هو اغتيال المهندسة هفرين خلف الأمين العام لحزب سوريا المستقبل و سائقها الخاص معها
2- توجيه هجمات ضد السكان المدنيين بصفتهم هذه أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال الحربية و كان نتيجة هذا الاستهداف استشهاد عدد كبير من المدنيين من ضمنهم بحسب احصائيات الهلال الاحمر الكردي اكثر من عشرين امرأة و ثمانية أطفال وبلغ عدد الجرحى من النساء 150 امرأة تقريبا و 70 طفلا و بسبب هذا الاستهداف نزح ما يقارب الثلاثمئة ألف شخص من منازلهم و قراهم و مدنهم
3- تعمد شن هجمات ضد مستخدمين أو منشآت أو مواد أو ’ وحدات أو مركبات مستخدمة في مهمة من مهام المساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملا بميثاق الأمم المتحدة ما داموا يستحقون الحماية التي توفر للمدنيين أو للمواقع المدنية بموجب القانون الدولي للمنازعات المسلحة و كان نتيجة هذه الهجمات قتل اثنتين من عاملات الاسعاف في الهلال الاحمر الكردي و استهداف الطواقم الطبية الأخرى
4- و كان من أكبر الانتهاكات التي ارتكبتها الدولة التركية و الفصائل الموالية لها هو التمثيل بجثث الشهيدات من مقاتلات وحدات حماية المرأة منهم آمارا ريناس حيث خرقت بذلك اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص على انه يجب ان يتم دفن القتلى باحترام و إن أمكن حسب تعاليم دينهم و أن مقابرهم تحترم وتصان بشكل مناسب
5- كما انها أساءت معاملة الاسيرات من مقاتلات وحدات حماية المرأة و ذلك بإهانتهم و شتمهم و نعتهم بأسوء الصفات و هذا ايضا خرق واضح و صريح لاتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب التي تحتم معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات كما و يحب حماية أسرى الحرب في جميع الأوقات، وعلي الأخص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد، وضد السباب وفضول الجماهير. وتحظر تدابير الاقتصاص من أسرى الحرب. المادة 13
كما و ان الدولة التركية باعتبارها دولة احتلال فهي المسؤولة عن الاعمال و الانتهاكات التي ترتكبها الفصائل الموالية لها فالدولة التركية مسؤولة عن كل ما تسببه تلك الفصائل من اضرار للأسيرات من مقاتلات وحدات حماية المرأة المادة 12 من اتفاقية جنيف الثالثة و المادة 4 من اتفاقية لاهاي 1907
و هناك ايضاً خرق واضح لاتفاقية لاهاي لعام 1907 حيث يحظر على الدول المتحاربة استخدام الاسلحة السامة و الاسلحة و المواد التي من شأنها إحداث إصابات و آلام لا مبرر لها و الدولة التركية استخدمت أسلحة سببت تشوهات و آلام و حروق لعدد كبير من الأطفال و النساء و ذلك في مدينة رأس العين و تل تمر و كان آخرها ما حصل في تل أبيض منذ يومين حيث وجد عدد من الجرحى وعلى جسدهم حروق و لديهم صعوبة في التنفس
1- لقد كان الهدف من هذه الحرب منذ البداية تحطيم إرادة المرأة في شمال و شرق سوريا وذلك للاسباب التالية
1- ان الفكر الذي تقوم عليه الادارة الذاتية هو فكر يعتمد على حرية المرأة والمساواة الفعلية بين الجنسين وهذا ما يتعارض مع الفكر المتشدد الذي لا يقبل بالمرأة سوى عبدة وجارية وملك للرجل
2- ان شكل الادارة في مؤسسات الادارة الذاتية يعتمد على الرئاسة المشتركة و التمثيل المتساوي للجنسين وهذا يتعارض مع الفكر الذكوري الذي لايقبل شركاء له في اي مجال فكيف في مجال الادارة والسلطة فهي بمفهومها المتداول كانت دائما حكرا على الرجل
3- ان المرأة حاربت ذلك الفكر المتشدد الذكوري وقامت ببناء كياناتها السياسية والعسكرية و الاجتماعية والتنظيمية على خلاف ما كان سائدا فالمرأة لم تعد مستغلة من قبله واصبحت ندا قويا له
4- ان انتشار فكر الحرية لدى المرأة العربية وقبولها لقوانين المرأة التي تحد من سيطرة الرجل وتحكمه بالمرأة ادى الى رد فعل عكسي تجاه نضالها
5- اثبات المرأة لوطنيتها وارتباطها بارضها ودفاعها عن كرامتها ووطنها
لقد قررت ان تحصل على كافة حقوقها في جميع النواحي و أن تحقق النصر في هذه المعركة التي هي معركة وجود أو لا وجود وكنتيجة نستطيع القول بان هذا العام كان الاقسى والاشد من حيث ارتكاب أشكال متعددة من العنف ضد المرأة حيث كان له الكثير من التأثيرات الصحية والنفسية والجسدية عليها ككل لهذا وللحد من اعمال العنف والاضطهاد هذه على جميع النساء اينما كان ان يناضلن ويتكاتفن معا وان يخضن معركة تحررهن ووجودهن في كافة المجالات و أن يعملن على المستوى الدولي لوقف هذه الحرب الشرسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.