اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

اطفال قامشلو : لن نحتفل بيوم الطفل العالمي طالما اطفال سري كانيه وكري سبي لم يعودوا الى بيوتهم

309

قامشلو_  شدد أطفال وتلاميذ مدرسة أحمد صبري في قامشلو على أنه لا يوجد يوم للطفل العالمي ولا احتفالات, طالما أن اطفال سري كانيه وكري سبي مهجرين من منازلهم, والإحتلال التركي يطأ على هذه الأرض, في حين أعربت إدارية المدرسة على أن الظروف الراهنة اثرت على الأطفال بشكل كبير ولا سيما اولائك اللذين اغلقت مدارسهم جراء القصف التركي واؤلائك اللذين اضطروا للنزوح.

ويوم الطفل العالمي أو اليوم الدولي لحماية الأطفال,  يُحتفل به في 1 يونيو منذ عام 1950م,  وقد استحدث الإتحاد النسائي الدولي الإحتفال في هذا اليوم في مؤتمره الذي عُقد في موسكو في 4 نوفمبر 1949م, وفي ال20 نوفمبر من كل عام تحتفل دول العالم بيوم الطفل العالمي, حسب توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1954م.

وتحدثت إدارية مدرسة أحمد صبري فاطمة إبراهيم علي عن يوم الطفل العالمي موضحة انه بعد أن تعرضت شمال وشرق سوريا للهجوم من قبل تركيا, دفعهم لإصدار قرار إيقاف المدارس حتى يستتب الأمن والأمان من جديد, خوفاً على الأطفال, وأكدت أن الوضع الراهن أثر بشكل سلبي على الأطفال وأدى إلى تأخرهم في الدراسة”.

وتتعرض المناطق في شمال وشرق سوريا من9 /10 لغزو من قبل الجيش التركي ومرتزقته ط, مما سبب نزوح العديد من الأطفال والأسر من منازلهم جراء القصف التركي, وقُتل آخرون بالأسلحة الكيميائية وغيرها وظهرت مقاطع مصورة لأطفال تعرضوا لحروق وجروح مؤذية في اجسادهم منها مقطع الطفل محمد البالغ من العمر 13 عاماً, والذي نقل إلى فرنسا للعلاج والتحقيق في استخدام السلاح  الكيميائي.

وأفادت فاطمة بأنه في العام الماضي احتفلوا باليوم العالمي للطفل بشكل كبير وشارك العديد من التلاميذ في الحفل, وهم يرتدون ملابسهم التقليدية وتم تزيين المدرسة, ولكن في هذا العام يوجد موجة من الحزن, بسبب ما حدث لأطفال سري كانيه وكري سبي اللذين قتلوا على ايدي المرتزقة, وتشردت عائلاتهم إلى مناطق أخرى للجوء, وهذا ادى إلى ابتعاد العديد من التلاميذ عن مدارسهم.

ومع بداية هجمات الدولة التركية سقطت قذيفة بالقرب من الطفل محمد يوسف وشقيقته الصغرى سارة يوسف مما أدى إلى قطع ساق الطفلة في قامشلو في حين استشهد الأخير, وهما من عائلة خاتونية الأصل, في حين لم تميز القذائف والطائرات التركية في سري كانيه بين صغير وكبير.

وانهت فاطمة حديثها بالتشديد على أن اطفال سري كانيه وكري سبي شهدوا على العديد من المجازر والوقائع الوحشية التي لا يستطيع الإنسان أن يتحملها ومن هذا المنظور ورغم كل ما حدث نبارك عليهم اليوم العالمي للطفل على أمل أن يعود أهالي سري كانيه وكري سبي إلى منازلهم ويعود أطفالها إلى مدارسهم.

تلا ذلك حديث الطفلة والتلميذة في مدرسة أحمد صبري هيفين شفان العلي التي أكدت على أنه منذ بدأ أردوغان هجومه الغاشم أضطروا إلى التخلف عن المدرسة, اضافة إلى أطفال سري كانيه وكري سبي, معبرة عن انهم لن يحتفلوا هذا العام تضامناً مع اطفال سري كانيه وكري سبي.

نشير إلى انه وفي 2016م, ألغت المحكمة الدستورية في تركيا في يوليو مادة القانون الجنائي التي تعاقب جميع الأفعال الجنسية التي تطال الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 بوصفها “اعتداء جنسيا”، وأعطت البرلمان فترة ستة أشهر لصياغة قانون جديد, كما لوحظ أن قضايا اغتصاب الأطفال في تركيا تزداد.

واوضحت هيفين حزنها الشديد على اولائك الأطفال اللذين لا يستطيعون الذهاب إلى المدارس والتعلم في مثل هذه الأوضاع, مؤكدة في الختام أنهم لن يحتفلوا هذا العام تضامناً معهم.

من ناحية أخرى أعربت الطفلة جيما رش محمد زكي والطفل فرهاد شاهين عمر عن تحيتهما لمقاومة أطفال سري كانيه وكري سبي, مؤكدين على توقف الإحتفالات حتى يعود أطفال كري سبي وسري كانيه إلى منازلهم ومدارسهم, وتخرج الدولة التركية من منازلهم وأرضهم.

انهى الطفلين حديثهما في اشارة منهما إلى انه من دون الأطفال لا توجد حياة وأن عليهم أن يحافظوا على حياة الطفل, مؤكدين على أمنيتهما بأن يعود الأهالي والأطفال إلى منازلهم.

نذكر أن يوم الطفل العالمي هذا العام لن يكون كغيره من الأعوام السابقة نظراً لأن أطفال شمال وشرق سوريا يقتلون بقذائف الإحتلال التركي, كذلك الأمر في العراق ولبنان وعدد من المناطق الأخرى التي تشهد ثورات وانقلابات ومحاولات للإحتلال وأطفال غزة في فلسطين يعانون من جراء الإشتباكات الواقعة في المنطقة ويقتلون علناً.