اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

ديل بونتي :الدولة التركية واردوغان يرتكبان جرائم حرب قي شمال السوري

353

قامت المحامية والمدعية العامة والسفيرة السويسرية ورئيسة الادعاء العام السابقة للمحكمة الجنائية الدولية التابعة للأمم المتحدة كارلا ديل بونتي بتقييم دور الأمم المتحدة في حرب سوريا، وجرائم الحرب التي ارتكبت في سوريا وهجمات العدوان التركي على شمال وشرق سوريا.
وأشارت ديل بونتي إلى سبب استقالتها بعد 5 سنوات في لجنة التحقيق السورية المستقلة التابعة للأمم المتحدة كان “لسببين؛ الأول: أنه رغم عملنا وتقاريرنا المهمة، لم ينشئ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة محكمة دولية للتحقيق في جميع جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، أردنا تحقيق العدالة للضحايا في سوريا، لكن هذا لم يُسمح به وفشلنا”.
أما السبب الثاني وفقاً لقولها فكان “وجود لجنة التحقيق المستقلة السورية، التي عملت معها أيضًا، مهمًا في البداية لكشف وتوضيح جميع الجرائم المرتكبة في سوريا، ولكن في وقت لاحق لم تقم بعملها تجاه تلك الجرائم أو لم يتم البدء في التحقيق مع الجناة كما هو مخطط لها. استقلت للاحتجاج على أن هذه اللجنة لن تبرر وجودها وأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لم يطلب العدالة للضحايا والجرائم المرتكبة في سوريا”.
وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة في الحرب الأهلية السورية، أوضحت ديل بونتي أن دور الأمم المتحدة في الحرب السورية كان مجرد مساعدات إنسانية فقط، الأمم المتحدة لم تفعل شيئًا لإحلال السلام في سوريا. في البداية أرادت الأمم المتحدة إجراء محادثات في جنيف، لكنها فشلت، في حين أن الحكومة السورية لم ترغب في المشاركة في هذه المحادثات، فإن جماعات المعارضة من ناحية أخرى لم تقبل أشياء كثيرة.
وتابعت ديل بونتي: إذا كنا نريد تحقيق السلام في العالم ، فإن مؤسسة مهمة مثل الأمم المتحدة يجب أن تجدد نفسها، لسوء الحظ لا يمكن للأمم المتحدة أن تفعل أكثر من المساعدات الإنسانية في هذه المرحلة، لا يتعين إن الأمم المتحدة أن تجدد نفسها، لكن هذا صعب للغاية لأن بعض الدول لا توافق عليه.
لم نر أي نجاح
وأضافت “سوء الحظ ، لم أر أي نجاح حتى الآن، نعم، تعقد الاجتماعات يومياً في جنيف، لكننا لم نر أي شيء إيجابي بعد، إلا أنني أقول على أمل أن تكون نتائج هذه الاجتماعات ناجحة”.
لم أفهم لماذا لم يتم دعوة الكرد
وقالت: “لا أعرف لماذا لم تتم دعوة الكرد، يجب دعوة الكرد لهذه الاجتماعات وأن يكونوا نشطين في هذه الاجتماعات، لقد قاتل الكرد بنشاط ضد داعش إلى جانب الولايات المتحدة، لكن الآن وصلت نفس الولايات المتحدة إلى النقطة التي تخلت فيها عن الكرد، وأسوأ ما تبقى بمفردها في وجه هجمات تركيا، يواجه الكرد عملية حساسة، لكن لسوء الحظ ، لا يهتم المجتمع الدولي بالمشاكل التي يواجهونها.
أشارت ديل بونتي إلى أن تركيا، وخاصة أردوغان، كانت تعتبر دائمًا كرد سوريا مشكلة كبيرة بالنسبة لها رغم التغيير في السياسة، وقالت: “نظرًا لأمن الحدود، انتهك القانون الدولي ودخل أراضي دولة أخرى وأصبح شريكًا مباشراً للحرب، هذا انتهاك خطير للغاية للقانون الدولي.
يجب أن تتدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي
واعترفت دل بونتي بأن أمن الحدود لم يكن مشكلة للدولة التركية أبدًا وقالت: تريد الدولة التركية طرد الكرد من المنطقة، مشيرة إلى أمن الحدود الذي لم يكن يشكل خطرا أو مشكلة.
وقالت: “في إطار هذه الخلفية، أكثر ما أدهشني كان المجتمع الدولي، والذي آلمني بشكل أكثر بشكل أكثر وأغضبني بأنهم لم يقوموا بواجبهم بحماية الكرد وخاصة الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح ضد انتهاك تركيا للقانون الدولي الوضع الذي يواجهه الكرد سيء للغاية، ويتعين على المجتمع الدولي والأمم المتحدة التدخل.
وأكدت ديل بونتي أن القوات الدولية قد خانت الكرد وتابعت: هذا وضع سيء للغاية. أعتقد أنه يجب أن يكون هناك حل لوضع الكرد في وقت قصير جدًا، لكن للأسف، لم يتم ذلك، من غير المقبول ترك الكرد حيث يوجد حل لهذا الموقف، يجب إيجاد حل مقبول.
وفي نهاية حديثها قالت ديل بونتي: أعتقد أن الدولة التركية وأردوغان يرتكبان جرائم حرب في سوريا. ورغم أن بعض الجماعات تحتل الأراضي السورية إلا أن تركيا الآن ترتكتب جرائم حرب في شمال وشرق سوريا يجب إجراء تحقيق حول هذا الأمر، لكن لسوء الحظ لم يتم إجراء أي شيء حتى الآن.