اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

بيان الى الراي العام

309

 

ان الازمة  السورية بسنواتها التسع بلغت مرحلة عصيبة من  التعقيد والتشابك في الاحداث والمجريات والتدخلات الخارجية مفرزة نتائج دموية مخلفة الدمار والهلاك , وآن  الاوان لصوت المدفعية ان يخمد و يفتح الباب لحوار سياسي سوري سوري يلم شتات ابناء الوطن و يحمي كرامة من تبقى منهم . ومما لاشك فيه ان الاعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية  اعتبر خطوة في الطريق الصحيح نحو انهاء النزاع العسكري والبدء بإيجاد مخرج سياسي ,الا ان الحلول يجب ان تكون جذرية والا فهي لن تثمر الا المزيد من التعقيد واطالة في عمر الازمة , فالآمال المعلقة على اللجنة الدستورية  كبيرة ولكن فرصتها في النجاح تكاد تكون معدومة ,   فهي بتشكيلتها الحالية التي تضم 150 شخصية ما بين معارض وموال للنظام وثلث يقوم المبعوث الاممي باختياره من  الخبراء والمختصين وممثلي المجتمع المدني , لا تلبي تطلعات الشعب السوري وطموحه نحو الخلاص  , و تعكس بشكل واضح الاقصاء المتعمد لتمثيل الادارة الذاتية  في شمال وشرق سوريا وهذا يتنافى مع التضحيات الجسام التي قدمها ابناء الشمال والشرق السوري بكافة اطيافهم , كما انه لا يمكن الخروج من الازمة السورية مالم يتم ايجاد حلول جذرية ومنطقية  وعادلة لقضية مكونات الشعب السوري بشكل عام وقضية الشعب الكردي على وجه الخصوص واحقاق الحقوق القومية والمواطنة لكافة المكونات  وفق العهود والمواثيق الدولية وبالاتفاق مسبقا على مواد فوق دستورية تضمن لسوريا الاستقرار لاحقا , هذا بالإضافة الى التمثيل  الضعيف للمرأة السورية بشكل عام والاقصاء المتعمد  للمرأة في شمال وشرق سورية بشكل خاص ,حيث نسبة وجود المرأة لا يتجاوز العشرين بالمئة وهي نسبة ضعيفة لا تحقق التمثيل الاجتماعي الصحيح  للمرأة ولا يرتقي الى مستوى تضحياتها  ونضالها الذي قدمته خلال سنوات الازمة خاصة ,فالبطولات التي قامت بها المرأة ضمن وحدات حماية المرأة   YPJ في وجه القوى الظلامية والتكفيرية وعلى راسها داعش , جعلت منها قدوة يقتدى بها على مستوى العالم كله  .

ان بدء عمل اللجنة الدستورية في الظروف الراهنة يعتبر خطا  جسيما بحق  الشعب السوري ,  فالعدوان التركي  اقتطع اجزاء هامة من الاراضي السورية ويعيث بها فسادا كعفرين وجرابلس والباب  وادلب , وهو الان يجدد عدوانه و يستهدف اجزاء كبيرة من الاراضي السورية ونيران مدافعه وطائراته تحصد ارواح السوريين بلا هوادة بحجة اعادة توطين اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا متناسيا حقوق مئات الالاف من النازحين والمهجرين قسرا,  افرزهم عدوانه هذا , وكان من الاجدر للجنة الدستورية نفسها ان ترفض البدء بالعمل مازال هناك انتهاك لسيادة وحرمة الاراضي السورية وسط تواطئ وتلاعب من قبل القوى الدولية بمصير الشعب المدني الاعزل .

اننا كمجلس للمرأة نتوجه بالنداء الى الشعب السوري  كافة والمرأة بشكل خاص الى ضرورة التوحيد والتكاتف في وجه العدوان التركي على شمال وشرق سوريا , وضرورة المطالبة بحل جميع القضايا العالقة كقضية الشعب الكردي والمكونات وايلاء قضية المرأة الاهتمام اللازم الذي يتناسب مع طاقاتها ويضمن حقوقها .

كما نناشد جميع الاحرار ومحبي السلام والمجتمع الدولي الوقوف في وجه الاطماع العثمانية في سوريا والحد من الانتهاكات بحق الشعب المدني الاعزل والعاري الصدر في مواجهة المدفعية التركية وبنادق مرتزقته

يدا بيد نحو حياة حرة كريمة ومستقبل افضل وسوريا تعددية ديمقراطية لامركزية

المجد والخلود لشهدائنا الابرار

الخزي والعار للعدوان التركي على  شمال وشرق سوريا

مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

قامشلو 31/ 10 / 2019