اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

الصوف تراث قديم يقل إستخدامه حديثاً

0 182

منبج- اكدت إدارية الورشة النسائية أم عيسى, أنه في وقتٍ سابق كان الصوف أكثر استخداماً لصناعة الوسادات ومفارش للنوم, لكن في السنوات الأخيرة قل انتاجه, لأنه لم يعد أحد يستخدمه كالسابق بعد ظهور الإسفنج وما شابه ذلك.

تعمل ما تقارب 10 نساء ضمن ورشة وآحدة بمعمل صوف الغنم, وذلك بطرق بدائية وتقليدية، والتي تنتج عن موسم الجز السنوي في قرية جب الورد الواقعة جنوب مدينة منبج.

والصوف هو عبارة عن ألياف طبيعية تغطي أجسام الخراف، والنعاج، تجز لمرة، أو مرتين في السنة وتؤخذ لتعالج، وتصبغ وتتحول إلى خيوط رفيعة تنسج منها الملابس، السجاد، أغطية النوم،….إلخ, وتدخل في العديد من الصناعات الأخرى.

وخلال لقاء خاص حدثتنا إدارية الورشة مريم العلي المعروفة بأم عيسى و قالت في بداية حديثها” انهم من مجموعة نساء ورشة عمال, يعملن في كثير من المجالات الزراعية, لكن حالياً يعملن في الصوف”.

سردت أم عيسى مراحل انتاج الصوف, والتي قالت انهم في البداية يجلبونها من القرى وثم ينظفونها ويقومون بغسلها و تجفيفها تحت الشمس, وبعد مرحلة الغسل والتجفيف ويقومون بجمعها و يضربونها بالعصا, لكي يتفكك ذلك لفك تشابكات الألياف.

ويُجلب الصوف من فراء الغنم, و بعد جمعها يتم في هذه المرحلة فرز الصوف وتنظيفه من الشوائب، والقطع المبقعة، أو التالفة وغسلها, وبيعها للتجار داخل المدينة ليصدره إلى معامل نسيج و يستخرج منها  الخيوط و الملابس والسجادات والمفارش وسادات النوم.

و استمرت ام عيسى في حديثها معبرة أنه في وقتٍ سابق كان الصوف اكثر استخداماً لصناعة الوسادات وفرش النوم, لكن في السنوات الأخيرة تستخدم لصناعة الخيوط و السجادات و البلوزات, فقط لأنه لم يعد أحد يستخدم الفرش و وسادات النوم من انتاج صوف بعد ظهور الإسفنجات وما يشبه ذلك.

و بدورها اكدت أنه في عصر امها و جدتها كانوا يستخدمون فرش الصوف, لكن حالياً نسبة قليلة من الناس يستخدمون الصوف لصناعة الفرش.

و في ختام حديثها عبرت انهم كمجموعة من نساء يعملن بكل جد كي يوفروا حاجاتهم اليومية, وإعالة عائلتهم لذا على المجتمع أن يشعر بتعب وجهد الذي تبدله من اجل بناء المجتمع.

ومن جانب آخر تحدثت العاملة حورية العمر التي بدورها تنظف الصوف من الشوائب و قطع المبقعة التالفة تقوم بتنظيفها لتلفها ليبدأ بمرحلة الغسل, و عبرت حورية ان العمل في صوف متعب تحت حرارة الشمس لكنهم جيعاً يعملون سوياً بالمزاح و تبادل الأحاديث حتى يمر الوقت دون ان يشعروا.

أكدت حورية أن جميع النساء العاملات في هذا المعمل بحاجة للعمل للاعتماد على ذاتهن, و تجمعهن هذه الورشة ليتعاونواسوياً بيد واحدة لينجزن العمل.

و كما افاد صاحب المعمل انه يختلف انتاج الصوف من عام لآخر, حسب استخدام الأهالي ففي الآونة الأخيرة, قل عدد مستخدمي الصوف بشكل كبير.

و تهدف ورشات العمل إلى تعزيز القدرة الإقتصادية للنساء اللاتي يقدمن الدعم المالي لأسرهن, وتعمل ورشات النساء على جميع مستويات العمل سواءً معامل غذائية او معامل صناعة الصوف, أو العمل في اراضي زراعية, يعود عمل الورشات و التي هي كحياة تعاونية كأسرة عمل منذ القدم الذي يكون الإنتاج من خلاله اكثر و منذ الألف سنوات كانوا يسمونها الحياة الكومينالية و بقت هذه الألية للعمل موجودة حتى الأن لكن كانت تطلق عليها مسميات مختلفة في كل عقدة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.