اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

ناشطات وسجينات سابقات يكشفن عن أساليب مهينة تعرضن لها في سجون تركيا

0 68

كشفت مجموعة من السجينات السابقات، عبر فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي ما تعرضن له في سجون تركيا من أساليب مهينة في التفتيش أثناء اعتقالهنّ.
وعلى مدى الأيام الماضية، نشرت مجموعة من السجينات السابقات فيديوهات صادمة على مواقع التواصل، أكّدن فيها تعرضهن لأساليب مهينة في التفتيش خلال اعتقالهن، موجّهات انتقاداتٍ لاذعةٍ للحزب الحاكم برئاسة أردوغان.

وقالت المحامية، بتول ألباي، إنّها كانت من ضمن عشرات الضحايا من هذا النوع من التفتيش المُهين، ذاكرةً تاريخ ومكان تعرُّضها للتفتيش العاري.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية تركية، فإنّ بتول ألباي تمّ اعتقالها مع والدها، ثم بعد ذلك تمّ سجنها وتجريدها من الملابس في السجن، كما أمروها بالجلوس والوقوف 3 مرات.

وتحدّت بتول أي سياسي أو قيادي من الحزب الحاكم قد ينفي وجود أياًّ من تلك الانتهاكات داخل السجون، وأكّدت أنّه “إذا تم فحص الكاميرات الأمنية في السجن خلال يوم 2تشرين الثاني/نوفمبر 2017، فسيرى من له عين أنّني تعرّضت لذلك”.

بدورها أشارت المعلمة، توبا أوزدمير، وهي امرأة أخرى من ضحايا التفتيش العاري، في فيديو نشرته على مواقع التواصل، إلى أنّها “أُصيبت بانهيار عصبي عندما طلبوا منها أن تزيل كل ملابسها”، قائلةً: “كان هذا أسوأ يوم في حياتي”.

هذا وشاركت كل من الناشطة الحقوقية ناتالي أفازيان، وزكية أتاتش، وهاجر كوتش، والصحافية نور أنار كيلينتش، مقاطع فيديو تحدثنَ فيها حول تعرُّضهنّ لتلك الممارسة الفاضحة أيضًا.

وفي السياق ذاته طالب حزب الشعوب الديمقراطي، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان، أوزلام زنجين، بالاعتذار بعد أن نفت وقائع “التفتيش العاري للنساء” في سجون البلاد.

في حين انتقد البرلماني، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، عدم اتّخاذ السلطات التركية إجراءات ضدّ المسؤولين عن الانتهاكات في مراكز الاحتجاز، مشيرًا إلى أنّ نحو 30 امرأة تعرضنَ لاعتداءٍ مهينٍ من خلال إجبارهنّ على التفتيش عاريات، في مقر شرطة أوشاق، دون التّحقيق مع المتورّطين ومعاقبتهم.

ومن جهتها شدّدت القاضية المفصولة بموجب مرسوم من مراسيم حالة الطوارئ، سفيم نرجيز، وواحدة من بين الضحايا، على أنّ هذا التفتيش لا يمكن أن يتم إلّا في حالات معينة، مضيفةإنّ هذه الممارسات أصبحت مؤخّرًا عادة تعسفية خاصّة بعد الانقلاب المزعوم في 2016.

وتأتي الحملة النسائية بعدما نفت نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية، أوزلام زنجين، وجود حالات تفتيش عار للنساء في السجن، قائلة: “أنا لا أصدّق حدوث حالات تفتيش عار في السجون، زاعمةً أنّ نائب حزب الشعوب الديمقراطي، عمر فاروق جرجرلي أوغلو، الذي كشف عن وقائع التفتيش العاري، يريد تخويف البرلمان.

إلّا إنّ تصريحات أوزلام أثارت غضباً داخل حزب الشعوب الديمقراطي، وطالبت رئيسة كتلة الحزب النيابية، ميرال دانيش باشتاش، بالاعتذار لجرجرلي أوغلو، ووصفت التّصريحات البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية بأنّها بعيدة كل البعد عن الحقيقة ولا أساس لها.

وأشارت ميرال دانيش باشتاش، إلى وقائع تفتيشٍ عارٍ وقعت في السجون التركية مثل مانيسا، وألازيغ، وسينجان، وبكر كوي، موضّحة نماذج على ذلك من خلال تقارير رسمية.

وكانت السلطات التركية قد شنّت حملة أمنية في 12 مدينة، مركزها مدينة أوشاق، ألقت خلالها القبض على 26 طالبات بتاريخ 31 آب/أغسطس الماضي، معظمهنّ طالبات في كلية الطب، وقالت أُسرهنّ إنّهن تعرضنَ لسوء المعاملة داخل مديرية أمن مدينة أوشاق شرق البلاد على مدار 5 أيام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.