اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

هفرين ياسمينة الوطن

0 152

عامٌ على الهجوم الغادر على سري كانيه وتل أبيض، من قبل الحكومة التركية، والذي كان الهدف منه ضرب مكتسبات الإدارة الذاتية الديمقراطية، في شمال وشرق سوريا، فاستخدم المرتزقة ورُعاتهم كافة أساليب النهب، والقتل والاختطاف والتعذيب ، وكل الأساليب البعيدة عن الإنسانية، بُغية تهجير السكان الأصليين والتغيير الديموغرافي، متناسين أن الشعب في شمال وشرق سوريا، وبكل مكوناته وأطيافه يُدرك حجم المؤامرة، حيث بدأ داعي الإرهاب، وبعد دحر داعش يشعر بالهزيمة، فكان التدخل المباشر وعملية الاحتلال.
فتاريخ تركيا حافلٌ بالدماء، لذلك كل ممارساتها اللاإنسانية بحق السوريين، كذلك عملهم على تتريك المنطقة، وطمس حضارة المناطق التي احتلتها، ولتحقيق مآربها استهدفت المرأة اولاً، من خلال الانتهاكات بحق النساء، وخاصةً في عفرين وعلى مرأى من العالم الصامت…
فالحكومة التركية تهدف بذلك للنيل، من إرادة كل النسوة السوريات، وإضعاف قوتهن.
ففي هجومهم على عفرين، استخدموا كافة المعدات العسكرية الثقيلة، استهدفوا بها الأطفال و النساء، من خلال مجازرٍ ارتكبوها بحق المدنيين، بالإضافة لضرب المواقع الأثرية والتاريخية.
ولكن الشعب المقاوم في عفرين، وبريادة المرأة لم يستسلم، ومازالت المقاومة مستمرة…
لذا كان الهجوم على سري كانيه، وتل أبيض، مستخدماً نفس الأسلوب والثقافة الملطخة بالدماء، من قتلٍ وتدميرِ وانتهاكٍ، وبكافة الأسلحة حتى المحرمة دولياً، دون أي احترامٍ للقيم والقوانين الدولية، ومازالت الانتهاكات مستمرة بحق من بقوا في مدنهم، بُغية التهجير.
ولكنَّ الشعوب في شمال وشرق سوريا، تحدوا بإصرارٍ وأعلنوا وحدتهم الوطنية ورفضهم للاحتلال.
فالعدوان الذي بدأ في التاسع من تشرين الأول ٢٠١٩ شعر بالخطر والفشل، فاستهدف المدنيين، متجاهلاً الأخلاقيات والعهود والمواثيق الدولية، ساعياً بذلك لإعادة الأمجاد العثمانية، فاستهدفوا المشروع الديمقراطي، والذي كان للمرأة دورٌ بارزٌ وأساسي فيه، فثورة روج آفا سميت بثورة المرأة، التي نظمت وأبدعت في كل الميادين وعلى كافة الأصعدة، السياسية والدبلوماسية والإدارية والعسكرية والاقتصادية. وفي أماكن صنع القرار، وبذلك أصبحت قدوةً، ليس في سوريا فقط، بل على الصعيد العالمي، كونها بنضالها عرفت الطريق الصحيح للنضال، في سبيل حريتها، ورسم معالمٍ حقيقية لكيانها المجتمعي، ولهذا أصبحت تشكل الخطر الأكبر، على كل القوى التي تستهدف الإنسان، في سبيل مصالحهم، بما فيهم الحكومة التركية ومرتزقتها، الذين أتت بهم من المناطق التي تحتلها، وزجتهم في حربِ على الإدارة الذاتية الديمقراطية، والتي تمثل كل المكونات، التي اختارت أخوة الشعوب عنواناً لتعايشهم المشترك .
ولذلك كانت المرأة ومقاومتها ولا تزال، الهدف الأول للمحتل التركي للنيلِ من قوتها ونجاحها، ولكن المرأة لم ولن تستسلم، فمن آرين الرمز، إلى أفيستا حيث عراقة الزيتون، وصولاً لهفرين ياسمينة الوطن السوري، وكل من يحمل الروح الوطنية، إلى زهرة كوباني، من تلك الرموز، ورفيقاتهن استمدت المرأة في شمال وشرق القوة. نحو تحقيق الحياة الحرة.
وفي الذكرى السنوية الأولى للهجوم على شرق الفرات، وشهادة هفرين خلف، نخاطب روح ياسمينة المستقبل، تلك الروح التي تلاحمت مع روح زهرة وأفيستا، بأننا سنواكب المُضي ضمن المسيرة التاريخية، التي حملناها على عاتقنا، وسنعمل على تحقيق ما تمنته هفرين، ولمِّ الشمل السوري، وخلق الأمل والروح، ضمن حواراتِ سورية – سورية، وإعادة اللُّحمة الوطنية السورية، ونحن ماضون رغم التحديات، على درب الحرية، والنصر، وتحقيق الأهداف التي ناضلت لأجلها، نحو سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية.
بقلم :زينب قنبر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.