اتحاد المرأة الحرة ضمان سوريا الديمقراطية

نداء لوقف الانتهاكات بحق المرأة في عفرين المحتلة

0 266

نداء لوقف الانتهاكات بحق المرأة في عفرين المحتلة
ثلاث سنوات وعفرين ترزح تحت وطأة احتلال عسكري وثقافي واقتصادي تنفذه الدولة التركية من خلال مجموعة من الفصائل العسكرية المرتبطة بها تحت مسمى ” الجيش الوطني السوري ” حيث تقوم هذه الفصائل بجميع انواع الانتهاكات بحق السكان المدنيين من قتل وخطف واغتصاب واعتقال بغرض تهجير من تبقى من سكانها بعد احتلالها في ( 18 اذار – 2018 ) واستكمالا لمخططها الذي يهدف للتغيير الديمغرافي وطمس هويتها .
وفي هذا السياق قام مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا بتوجيه نداء وتم التوقيع عليه من قبل         ( 58 ) منظمات المجتمع المدني والتنظيمات النسوية في الاحزاب السياسية وناشطات وارسالها الى الجهات الوارد في النداء وجاء بنص النداء :
نداء الى :
السيد الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس المحترم
السادة اعضاء مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة المحترمين
السادة اعضاء مكتب المرأة في الامم المتحدة المحترمين
المسؤولة الجندرية في الامم المتحدة كريستينا المحترمة
السيد رئيس لجنة التحقيق الخاصة بسوريا باولو بينيرو المحترم
المديرة التنفيذية لهيئة الامم المتحدة للمرأة فومزيلي ملامبو نغكوكا المحترمة
السيد رئيس جامعة الدول العربية احمد ابو الغيط المحترم
المنظمات الحقوق
بالرغم من مرور أكثر من عشر سنوات على الازمة السورية والتي بدأت في عام 2011 كحراك شعبي سلمي يطالب بالديمقراطية والتغيير وتحول فيما بعد الى صراع متعدد الاوجه والاطراف ولا سيما بعد التدخلات الاقليمية والدولية لم يزل هذا الصراع قائما وازداد حدة وتشعبا بعد الاحتلال التركي للعديد من المناطق في الشمال السوري منها الباب وجرابلس واعزاز وعفرين وتل ابيض ورأس العين ,
ثلاث سنوات وعفرين ترزح تحت وطأة احتلال عسكري وثقافي واقتصادي تنفذه الدولة التركية من خلال مجموعة من الفصائل العسكرية المرتبطة بها تحت مسمى ” الجيش الوطني السوري ” حيث تقوم هذه الفصائل بجميع انواع الانتهاكات بحق السكان المدنيين من قتل وخطف واغتصاب واعتقال بغرض تهجير من تبقى من سكانها بعد احتلالها في ( 18 اذار – 2018 ) واستكمالا لمخططها الذي يهدف للتغيير الديمغرافي وطمس هويتها .
وقد استهدفت هذ الانتهاكات بشكل ممنهج وجود المرأة وانسانيتها حيث وثقت منظمات حقوق الانسان قتل “181 ” امرأة واعتقال اكثر من ” 291 ” امرأة اخرى عدا حالات الاختطاف مقابل المال والاغتصاب .
ومؤخرا هزت – حادثة الكشف عن معتقل للنساء تابع لفصيل مسلح يدعى ” فصيل الحمزات ” في خضم اقتتال بين هذه الفصائل – العالم حيث وجدت “11 ” امرأة في سجن غير رسمي تابع للفصيل معتقلات في ظروف لا انسانية بشعة يندى لها جبين العالم الامر الذي ولد حالة استنكار وادانة واسعة النطاق لدى الشعب السوري عامة والشعب الكردي بشكل خاص وقد أطلق سراحهن من قبل الاهالي ليعاد الى اعتقالهن مرة اخرى بعد ذلك .
ان ما حدث في عفرين هو حلقة في سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المرأة السورية في عفرين وباقي المدن السورية المحتلة بهدف كسر ارادتها واهانة انسانيتها ووجودها .
وهذا يستوجب منا كمنظمات نسوية وتنظيمات نسائية التضامن والتكاتف والعمل معا من اجل وضع حد للانتهاكات الممنهجة التي تطال المرأة السورية في كل مكان ولا سيما في عفرين وغيرها من المدن المحتلة في ظل الفوضى العارمة التي نعيشها منذ بدء الازمة وحتى الان
ان الانجازات والمكتسبات التي حققتها المرأة في مسيرة نضالها الحافلة بالتضحيات الجسام مهددة بالانهيار بسبب العقلية الظلامية التي تستهدف المرأة وهي امتداد للفكر الذي حاولت التنظيمات الارهابية بمختلف مسمياتها ابرزها تنظيم الدولة ” داعش ” وترسيخه للقضاء على وجود المرأة وضمان حصولها على حقوقها المشروعة التي تكفلها كل الاعراف والقوانين والمبادئ الانسانية .
ومن هذا المنطلق تبرز اهمية تكاتف وتضامن كل المنظمات النسوية في وجه الانتهاكات لأنصاف المرأة وحمايتها من العنف والاستغلال .
لقد ادهشت المرأة السورية العالم بصمودها ونضالها في ظل ظروف النزوح والتهجير والاحتلال التي تعرضت لها واستطاعت ان تخلق من هذه الظروف حافزا لتخطي الصعوبات والتقدم الى الامام ومن واجبنا كمنظمات نسوية ان ندعم هذه المسيرة الحافلة والانطلاقة القوية ونحميها من الارهاب الفكري والجسدي الذي يطالها لقد كانت المرأة في مقدمة من حارب الفكر الظلامي الهدام ودافعت عن الانسانية جمعاء وحري بنا وبالمجتمع الدولي بكل هيئاته ومؤسساته المعنية العمل لحمايتها من العنف والانتهاكات التي تطالها ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للمحاكم .
مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا

24 / 6 / 2020

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.